
على الرغم من مرور أسابيع على فرار مئات الأسر اليمنية في محافظة البيضاء، لا يزال هؤلاء يعيشون في العراء بعدما شردهم الحوثيون من مناطقهم التي اقتحمتها في مديريات الزاهر وناطع ونعمان، في ظل غياب أي تدخل من المنظمات الإغاثية.
وأطلقت الأسر النازحة نداء استغاثة للحكومة اليمنية والسلطة المحلية ولكل المنظمات الإنسانية والإقليمية والمحلية للتدخل السريع والاستجابة السريعة، وفق ما نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الاثنين. وتحدث بيان الاستغاثة عن الأوضاع المأساوية التي تعيشها مئات الأسر في مناطق جبلية معزولة وعدم توفر أبسط مقومات الحياة.
من جهته، دعا رئيس المركز الإعلامي لمقاومة البيضاء مصطفى البيضاني إلى ضرورة الإسراع في إغاثة النازحين جراء بطش وجرائم الحوثي، قائلاً إن النازحين “تركوا ما كان يؤويهم بشكل مفاجئ والآن لا يملكون ما يؤويهم”.
في المقابل، قال نجيب السعدي مدير الوحدة التنفيذية لمخيمات النازحين لـلصحيفة، إن “النزوح كان كبيراً جداً من مديريتي الزاهر والصومعة التابعتين لمحافظة البيضاء”.
وأضاف أن “1400 أسرة نزحت إلى مديرية الحد في يافع”، مشيراً إلى أنهم “تواصلوا مع المنظمات الدولية وتم التنسيق معهم لإرسال فرق الطوارئ لكن الاستجابة متأخرة”.
كما أوضح أن عدداً من المنظمات “ستنفذ نزولاً ميدانياً إلى مناطق مديرية الحد يافع للاطلاع على أوضاع النازحين هناك، ولكن بشكل عام الاستجابة ضعيفة جداً، ولم ترقَ إلى مستوى النزوح الذي تم”.
وكشف مدير عام مكتب وزارة التخطيط والتعاون الدولي في محافظة البيضاء محمد الطالبي عن أن هناك ما يزيد على 1400 شخص من مديرية الزاهر وحدها نزحوا إلى مديرية الحد بمنطقة يافع، وفقاً لإحصائية ميدانية. وطالب المنظمات الإغاثية الدولية والإقليمية بسرعة التحرك وتقديم أوجه العون لهم.
ومنذ سيطرة الحوثيين على الزاهر منتصف حزيران الماضي، شهدت المديرية نزوحاً جماعياً للسكان جنوباً. فيما نزحت أعداد أخرى من مديريتي ناطع ونعمان شرق المحافظة بعد سيطرة الحوثيين على معظمهما أواخر الشهر الماضي.
