#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 2 آب 2021

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

فتنة تستيقظ عشية الرابع من آب

لعل أسوأ أقدار اللبنانيين تتجسد امامهم حين تغدو شائعات السؤ حقيقة كأن هناك من يهئ النفوس لساعة الشر . هذا ما ينطبق تماما على الاستفاقة المشبوهة ، بل الإيقاظ المشبوه ، لفتنة اطلت برأسها في #خلدة في الثماني والأربعين ساعة الماضية بداية مع جريمة ثأرية ومن ثم في موكب تشييع الضحية لتتحول منطقة خلدة الاوزاعي الى مشروع جبهة قتالية حربية في غضون ساعات . ما بين #العشائر العربية في خلدة وانصار “#حزب الله” وعناصره في الاوزاعي وسقوط قتيلين وعدد من الجرحى في الكمين والاشتباكات ، فجأة اهتز لبنان بأسره مخافة ان تكون البلاد التي دمر أجزاء واسعة من عاصمتها عصف انفجار مرعب مزلزل قبل سنة تماما امام فتنة مشبوهة عشية احياء #الذكرى الأولى لانفجار 4 آب الذي سبقته منذ أسابيع موجة شائعات مدروسة او منظمة راحت تتخوف من احداث امنية في هذه الذكرى . اذ ان الكثير من مجريات الاشتباكات التي اندلعت بين موكب تشييع علي شبلي ومسلحين في خلدة والانتشار المسلح الواسع الذي ترامت مظاهره على امتداد خلدة والاوزاعي أوحت بخطورة عالية للغاية لما يمكن ان يؤدي اليه هذا الاهتزاز الأمني البالغ الخطورة عشية الرابع من آب . حتى ان الشبهات تجاوزت التركيز على تزامن مشروع الفتنة المشبوهة هذا مع ذكرى 4 آب ليثير كما كبيرا من الشكوك والتساؤلات المريبة عما اذا كان ثمة ما يخطط لإطاحة الاستقرار الأمني برمته . ولكن من باب التدقيق في تفاصيل ما فتح الطريق للمتربصين بأمن البلاد طرحت تساؤلات وملاحظات على جانب من الأهمية والخطورة ومنها لماذا لم يستبق موكب التشييع باجراءات امنية صارمة استباقية ما دامت أجواء التوتر الشديد سادت منذ حادث قتل شبلي ليل السبت ؟ ثم الأخطر هل يراد من بث أجواء الاستنفارات الأمنية والمذهبية والمسلحة ان يطاح بالمناخات السياسية ولا سيما منها المحاولة الجارية ل#تشكيل الحكومة ، وتاليا هل يرد على هذا الاستهداف المشبوه باستعجال تجاوز مطبات التاليف ام الاستسلام للاستهداف ؟

 

وقد تسارعت الاتصالات السياسية والأمنية من أجل تطويق ذيول حوادث خلدة، ووضع حد للإشتباكات التي شهدتها المنطقة، في أعقاب مقتل أحد المناصرين المعروفين لـ”حزب الله” علي شبلي برصاص شقيق الفتى حسن غصن الذي قتل في إطلاق نار في المنطقة نفسها قبل حوالى سنة، وهو من العشائر العربية.

وفي تطور لافت غداة الحادث ، تعرض موكب تشييع علي شبلي بينما كان متوجهاً الى منزله في خلدة، لإطلاق نار أعقبه اشتباك استخدمت فيه أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية، مما أدى الى سقوط قتلى وجرحى، وأثار حالة توتر وهلع بين السكان وجعل المرور على الأوتوستراد بالغ الحذر.

 

وعلى الأثر استقدم الجيش تعزيزات كثيفة إضافية وخصوصا الى محيط “سنتر شبلي”، كذلك انتشرت قوة من المغاوير وعددا كبيرا من الملالات والدبابات في أنحاء خلدة، وأقامت حواجز سيارة.

 

وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بياناً حذرت فيه من أنها سوف تعمد إلى إطلاق النار في اتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر .

 

وأصدر “حزب الله” بياناً أهاب فيه بالأجهزة الأمنية والقضائية “التصدي الحازم لمحاسبة الجناة والمشاركين معهم، اضافة الى ملاحقة المحرضين الذين أدمنوا النفخ في أبواق الفتنة واشتهروا بقطع الطرق وإهانة المواطنين”.

 

كذلك أصدر “اتحاد أبناء العشائر العربية” في لبنان توجه فيه الى قيادة “حزب الله” مؤكدا بأنه “لا يزال لدينا الوقت لتفويت الفرصة ووأد الفتنة والاحتكام الى لغة العقل والقانون”، مشدداً على “التحلي بالصبر وايقاف الفتنة في ظل الظروف الراهنة”.

 

مناخات سلبية

في أي حال ولو امكن احتواء تداعيات هذا الخرق الخطير فان المناخات السلبية لم تغب عن مجمل الأجواء السائدة عشية ذكرى 4 آب سواء في المقاربات الخارجية للبنان من زواية هذه الذكرى ام من جهة تراجع الامال والرهانات على تأليف سريع للحكومة . ومن المؤشرات السلبية الخارجية التي تتزامن مع احياء ذكرى 4 آب ان تقريرا جديدا صادرا عن الأمم المتحدة توقع أن تؤدّي النزاعات والظروف المناخية المتطرفة والصدمات الاقتصادية، إلى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في 23 بؤرة ساخنة للجوع في العالم ادرج من بينها لبنان . ومعلوم ان فرنسا تنظم غدا مؤتمرا دوليا ثالثا لدعم لبنان وكانت ثمة امال فرنسية في تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة قبل انعقاد المؤتمر .

 

وبحسب صحيفة “الغارديان”، فإن لبنان في ذكرى الانفجار لا يزال “مشلولا ومنكوبا”، بينما لا تزال التحقيقات بالأمر غير واضحة، وبات المتورطون في موقع بعيد عن المساءلة أكثر من أي وقت مضى. وتقول الصحيفة إن الأسوأ من ذلك بالنسبة للبنانيين كان إهمال زعماء لبنان لملف المساعدات الدولية التي تم التعهد بها لإنقاذ لبنان من الدمار، والتي يترتب على الحصول عليها بعض الشروط الواضحة. ووصفت الصحيفة الزعماء المحليين بأنهم “يفضلون الامتيازات الضيقة التي تدفقت إليهم من نظام مشلول على خطة إنقاذ عالمية من الممكن أن تنقذ البلاد”.

 

وسط هذه الأجواء يعقد اليوم اللقاء الرابع بين الرئيس المكلف نجيب #ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال #عون في سياق محاولات انهاء مرحلة توزيع الحقائب على الطوائف والمذاهب والتوصل الى حل لعقدتي حقيبتي الداخلية والعدل لتبدأ مرحلة اسقاط الاسماء على الحقائب.

 

اللقاء الرابع

ومع ان ثمة اوساطا كانت تراهن على مفاجأة من شأنها ان تستولد الحكومة الجديدة عشية الرابع من آب فان هذه الرهانات انحسرت الى حدود بعيدة بعدما تبين ان حل عقدتي الداخلية والعدل وتسمية الوزيرين المسيحيين عادتا فعلا الى المربع الذي انتهت معه اجتماعات عون والرئيس سعد الحريري الى الفشل . ونفت أوساط مطلعة في هذا السياق كل ما تردد عن تدخل فرنسا بطرح أسماء مرشحين لتولي وزارات معينة .

 

وأوضحت اوساط قريبة من مشاورات التشكيل ان الرئيس ميقاتي يعتمد طريقة التشاورفي تأليف الحكومة يعني الاتفاق على دور ومهمة الحكومة والتشارك يعني الاتفاق على اختيار اسماء الوزراء من القادرين على تنفيذ الاصلاحات، يوحون بالثقة للداخل والخارج ويعطون مصداقية وجدية، خصوصا الرئيس ايمانويل ماكرون الذي يترأس في 4 اب مؤتمرا دوليا لمساعدة لبنان، اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن عن مشاركته فيه وكانت اوساط دبلوماسية تراهن على مفاجأة تشكيل الحكومة قبل موعد المؤتمر كخطوة تعزز الافادة من الزخم الدولي للمساعدة. ولكن لا يبدو ان هذا الرهان يحظى بفرصة جدية خلال الساعات المقبلة المتبقية قبل ذكرى الرابع من اب .

 

وفي غضون ذلك قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي : “سنة مضت ونحن ننتظر الحقيقة ونتيجة عمل القضاء الذي من واجبه أن يقدم بشجاعة ومن دون خوف من تهديد، أو وعيد، أو ترغيب مباشر، أو غير مباشر. لا يجوز لمسار التحقيق أن يقف عند حاجز السياسة والحصانات. يجب أن تلتقي شجاعة الشهادة وشجاعة القضاء لنصل إلى الحقيقة. إن عرقلة سير التحقيق اليوم يكشف لماذا رفض من بيدهم القرار التحقيق الدولي بالأمس، ذلك أن التحقيق الدولي لا يعترف بالعوائق والحجج المحلية. فكما نريد الحقيقة نريد أيضا حكومة تتم بالإتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وفقا لنص الدستور وروحه، ولميثاق الشراكة المتساوية والمتوازنة، وبموجب الضمير الوطني. كما جرت العادة مذ كانت دولة لبنان الكبير، قبل اتفاق الطائف وبعده. ونترقب أن تتم ترجمة الأجواء الإيجابية المنبعثة من المشاورات بين رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية بإعلان حكومة جديدة يطلان بها على الشعب والعالم. لا يجوز أن يبقى منصب رئاسة مجلس الوزراء شاغرا. ولا يجب أن يبقى العهد في مرحلته النهائية بدون حكومة. لم يعد الوضع يحتمل انتظار أشهر أو أسابيع ولا حتى أيام.”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

هل تقرع الأحداث الخطيرة جرس الإنذار لتشكيل الحكومة؟

الجيش في عيده يطوّق “فتنة” خلدة

 

كان اللبنانيون ينتظرون مفاجأة سلبية أو إيجابية من بعبدا فإذا بالمفاجأة تأتي من خلدة بعد الجيّة. كانوا ينتظرون حلّاً سياسياً فإذا بهم يغرقون في مشكلة أمنية.

 

كان يتم البحث في تأليف الحكومة تحت ضغط الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي وفي ظل الخوف من انتشار الفوضى فإذا بهذه العملية تنزل تحت ضغط إضافي هو خطر الإنهيار الأمني الذي أطلت تباشيره من تلال خلدة، تزامناً مع عملية التشكيل التي تستأنف في بعبدا اليوم على وقع “فتنة خلدة” التي يمكن أن تقود إلى أماكن كثيرة وإلى تفجيرات أكبر. على طريقة ما كان يحصل في الحرب يبدأ الحديث عن اشتباك وينتهي الحديث باتفاق على وقف إطلاق النار وسحب المسلحين. ذيول اشتباك آب 2020 انفجرت مجدداً في أول آب 2021 فسقط قتلى وجرحى لكن الجيش في يوم عيده حضر بقوة وطوق الحادث.

 

في 28 آب 2020 كان اللبنانيون يعيشون قلق الإشتباكات التي اندلعت في خلدة بين “حزب الله” وعرب خلدة. لم يتم توقيف علي شبلي للتحقيق معه وهو أحد أطراف الإشكال. بقي الجمر تحت الرماد حتى تم الأخذ بالثأر. على رغم أن علي شبلي كان مبتعداً عن منزله كمحاولة لفك الإشتباك، فلماذا كان موكب تشييعه يعبر منطقة التوتر في خلدة ولم يعبر الأوتوستراد مباشرة إلى الجنوب؟ ولماذا كان مسلحو العشائر ينتظرون مروره؟ كأن هناك مشكلاً مدروساً من عملية الثأر إلى عملية الإشتباك.

 

التحدي الذي يواجهه “حزب الله” ليس سهلاً. فهو غير قادر على الحسم وغير قادر على تقبل النتائج وكسر هيبته. هل يستطيع أن يقوم بعملية أمنية كبيرة على غرار ما فعله في 7 أيار؟ هل يستطيع أن يسكت على الإهانة التي تعرض لها؟ موضوع خلدة لا يقتصر على هذا الحادث وذاك الذي حصل قبل عام. موضوع خلدة يتعلق بأمن الطريق الساحلي. منذ ثورة 17 تشرين و”حزب الله” ساكت عن إقفال الطريق إلى الجنوب. في إطلالة له أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” أن للصبر حدوداً وأنه من الناس “الذين وصلت معهم لهون”، وأن لديه وسائل كثيرة ليتصرف بها وإن كان دعا إلى ضبط النفس. إلا أنه عندما تم قطع الطريق بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري قيل أن “الحزب” وجه تحذيراً بأنه سيفتحها بالقوة، ما حمل الجيش على تأمينها من خلال انتشار قوى تابعة له على المفارق. وطريق الجنوب يمر في خلدة وفي الناعمة وفي السعديات حيث هناك انتشار لعرب خلدة، وفي برجا والجية وكل هذه النقاط تشكّل تحدّياً لـ”حزب الله” بحيث أن عدم الحسم في خلدة سيسمح بالتجرؤ أكثر على قطع هذا الطريق في هذه النقاط.

 

عند معبر خلده تتلمس عملية تشكيل الحكومة طريقها. فهل تساهم أحداث أمس في التسريع بعملية التأليف من خلال ارتفاع منسوب الشعور بالمسؤولية تجاه مواجهة الإنهيار الشامل؟ أم أن ما حصل بالأمس ينتمي إلى الأمس ولا يدخل إلى أروقة قصر بعبدا؟ فحتى أمس كانت الأجواء السلبية تطغى على الأجواء الإيجابية التي حاول الرئيسان ترويجها للإيحاء بأن عملية التشكيل تتقدم. ولكن التفاؤل لوحده لا يمكن أن يصنح حكومة.

 

مصدر قريب من قصر بعبدا اعتبر أن اللقاءات إيجابية على المستوى الشخصي بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي. المصدر قال إن اللقاءات الثلاثة التي حصلت بينهما تم التوصل في خلالها إلى وضع تصور لتوزيع الحقائب الوزارية على الطوائف بشكل عادل، وتبقى الحقائب السيادية الأربع التي سيبدأ البحث فيها في اجتماع اليوم. المصدر قال إن التوزيع الجديد يراعي أكثر التوازن بين الطوائف بحيث لا يكون هناك إجحاف بحق أي طائفة، من حيث الحصول على حقائب عادية وحقائب “مدهنة”. هل تم الإتفاق على التوزيع السياسي؟ ينفي المصدر هذا الأمر ولكنه لا ينكر أن التوزيع السياسي لا يبتعد كثيراً عن التوزيع الطائفي بحيث يمكن معرفة لمن ستؤول الحقيبة بمجرد معرفة لأي طائفة ستكون. وبهذا المعنى يمكن تحديد حقائب الثنائي الشيعي و”المردة” و”القومي” و”الإشتراكي” و”الحزب الديمقراطي اللبناني”. عندما تكون هناك حقيبتان للدروز فهذا يعني واحدة للإشتراكي وواحدة للديمقراطي. ويعني أيضاً أن التوزيع السياسي الذي كان متفقاً عليه بين الرئيسين عون والحريري لا يزال سارياً بشكل عام. أما بالنسبة إلى الحقائب الأساسية الأربع فلا معلومات عن أي توزيع يمكن أن يتم الإتفاق عليه. وكانت معلومات أشارت إلى أن تعديلاً حاول الرئيس عون خلال العطلة إدخاله على ما تم الإتفاق عليه وأن الرئيس ميقاتي لم يقبله.

 

مصدر آخر قريب أيضاً من بعبدا، وقد يكون شارك في لقاءات الرئيسين، اعتبر أن المفاوضات لا تزال في طور النقاش والتفاهم، لأنه لا بدّ أن يتوصّل الرئيسان إلى حكومة في أسرع وقت يكون في برنامج عملها السير بالاصلاحات واستكمال التفاوض مع صندوق النقد، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومعالجة الملفات الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تهم المواطنين.

 

هل تم التوافق على التوزيع الطائفي للحقائب بطريقة جديدة؟ وماذا عن الحقائب الأربع السيادية؟ وعن تمسك الرئيس بالداخلية؟

 

قال المصدر إن التوزيع قيد البحث وأنه يعتقد ان الحقائب السيادية ستبقى كما كانت طائفياً. اما توزيعها ما زال قيد البحث ولا شيء نهائياً حتى الآن والأجواء جيدة جداً وجدية للتوصل إلى تشكيل سريع جداً.

 

إذا كانت جريمة خلدة حصلت على قاعدة العين بالعين والسن بالسن في غياب كامل لمنطق الدولة والمؤسسات والمحاسبة، فهل تكون الجريمة السياسية المتمادية التي يرتكبها أهل السلطة بحق اللبنانيين من دون محاسبة أيضاً؟ أم أن الحساب سيكون قريباً مع موعد الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت في 4 آب؟ وهل يستخدم أهل السلطة في صراعاتهم القاعدة العشائرية أيضاً العين بالعين والسن بالسن؟ وهل يكون حادث خلدة جرس إنذار للجميع من أجل الخروج من المأزق وبدء العد العكسي للخروج من جهنم؟

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 “الجمهورية”: اللقاء الرابع اليوم يحدّد مسار التأليف.. واستنـفار سياسي لدرء الفتنة

قفز الأمن فجأة في عطلة الاسبوع الى واجهة الاهتمامات، نتيجة انتكاسة خطيرة تعرّض لها في منطقة خلدة، بدأت بحادث قتل عنصر من «حزب الله» خلال حفل زفاف في الجية على خلفية ثأر السبت، ليعقبه أمس مكمن استهدف موكب المشيّعين في خلدة سقط فيه 5 قتلى وعدد من الجرحى، فتسارعت الاتصالات على كل المستويات منعاً للفتنة ووقفاً للاشتباكات التي أدّت الى إقفال الطريق الساحلية الى الجنوب في محلة خلدة، قبل ان يتدخل الجيش ويبدأ حملة تمشيط في المنطقة بحثاً عن مطلقي النار لاعتقالهم واحالتهم الى المحاكمة. واللافت انّ هذا التطور الامني الخطير جاء عشية اللقاء الرابع المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، الذي يُعوّل عليه ان يحقق تقدّماً ملموساً في اتجاه تأليف الحكومة إن لم ينتهِ بتأليفها. كذلك جاء قبل ايام على ذكرى انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، والذي يُتوقع ان يشهد حراكاً شعبياً عارماً، يضغط في اتجاه كشف الحقيقة في هذا الانفجار.

 

فقد قُتل 5 أشخاص بينهم ثلاثة عناصر من «حزب الله» في منطقة خلدة في «مكمن» نصبه مسلحون من العشائر العربية التي تقطن في المنطقة، تلاه اشتباك مسلّح خلال تشييع احد عناصر «الحزب» علي شبلي الذي قُتل السبت على خلفية قضية ثأر. وتحدث مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» عن مقتل ثلاثة عناصر من الحزب من جراء «المكمن» خلال التشييع، سرعان ما تطور إلى اشتباكات مسلحة أوقعت قتيلين آخرين وعدداً من الجرحى.

 

وأعلنت قيادة الجيش، أنّ وحداتها المنتشرة في خلدة «ستطلق النار في اتجاه أي مسلح يتواجد على الطرق في خلدة، وفي اتجاه أي شخص يُقدم على اطلاق النار من أي مكان آخر». وقالت إنّ «مسلحين» أقدموا «على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، ما أدّى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين».

 

وندّد «حزب الله» في بيان بتعرض المشيّعين لـ»كمين مدبّر وإطلاق نار كثيف من قِبل المسلحين»، مطالباً «الجيش والقوى الأمنية بالتدخّل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع. وأهاب بالأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة المحرّضين والتصدّي الحازم لمحاسبة الجناة والمشاركين معهم. وقال انّ «علي شبلي قضى بفعل منطق التفلّت والعصبية البعيدين عن منطق الدين والدولة»، وأضاف: «نهيب بالأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة المحرّضين الذين أدمنوا النفخ في أبواق الفتنة واشتهروا بقطع الطرقات وإهانة المواطنين».

 

وطالب رئيس الجمهورية ميشال عون قيادة الجيش باتخاذ الإجراءات الفورية لإعادة الهدوء إلى منطقة خلدة، وتوقيف مطلقي النار وسحب المسلحين منها. واعتبر أنّ «الظروف الراهنة لا تسمح بأي إخلال أمني أو ممارسات تذكّي الفتنة المطلوب وأدها في المهد، ولا بدّ من تعاون جميع الأطراف تحقيقاً لهذا الهدف».

 

وحضّت قوى سياسية عدة، بينها الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، الى «ضبط النفس»، منبهاً الى ضرورة «عدم الإنجرار الى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه». فيما دعا تيار «المستقبل» بتوجيه مباشر من الرئيس سعد الحريري، «جميع اللبنانيين إلى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الأمور في أي منطقة، وتجنّب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبرّرة على وسائل التواصل الاجتماعي».

 

وتعود جذور الاقتتال في خلدة الى توتر اندلع في 28 آب 2020، إثر تعليق مناصرين لـ»حزب الله» رايات دينية في المنطقة، تطور الى اشتباكات بينهم وبين مسلحين من عشائر عربية، أوقعت قتيلين أحدهما حسن غصن. وأقدم شقيق غصن السبت على قتل شبلي انتقاماً.

 

مشهدان

 

الى ذلك، وعلى رغم الانتكاسة الخطيرة التي اصابت الامن ودفعته الى صدارة الاهتمامات، فإنّ مشهدين أساسيين سيخيمان على هذا الأسبوع، ويستقطبان أنظار الرأي العام اللبناني والدولي: مشهد الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب، في ظل دعوات واسعة الى المشاركة في هذه المحطة التي ستتخلّلها مواقف سياسية عالية النبرة ومسيرات شعبية غاضبة. ومشهد تأليف الحكومة الذي يُستكمل في جلسة رابعة اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وسط تفاؤل حذر بإمكانية تجاوز العِقّد الموجودة سريعاً.

 

ولاحظت مصادر مواكبة للإستحقاق الحكومي، ان «لكل انطلاقة اندفاعتها وفرصتها وديناميتها، فلا يفترض تفويت هذه الانطلاقة سعياً للاختراق الحكومي، وفي حال تمّ تفويتها يعني أنّ التأليف دخل في رتابة ما بعدها رتابة وعاد إلى المربع الأول وتوسّع الشرخ وتفاقمت التعقيدات وتبدّدت فرص الولادة الموعودة. ويبدو انّ عون وميقاتي سيحاولان الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الاندفاعة الجديدة من أجل ولادة سريعة للحكومة، لإدراكهما انّ ما يمكن انجازه اليوم وسط مواكبة داخلية وخارجية حثيثة، يصعب انجازه لاحقاً».

 

واضافت هذه المصادر: «طالما انّ العِقَد محلية لا خارجية، ولا يوجد قرار سياسي بعدم التأليف، وهناك رغبة محلية وخارجية بإنهاء الفراغ، وانسجام متبادل بين عون وميقاتي، فيعني انّ إمكانية تدوير الزوايا والوصول إلى مساحات مشتركة ممكنة، خصوصاً انّ المخارج موجودة متى وُجدت النيات الصافية للوصول إلى حل، والنيات موجودة مبدئياً، ولذلك، إمكانية ولادة الحكومة غير متعذرة وغير مستبعدة». واعتبرت «انّ المقارنة لا تجوز بين مفاوضات التأليف السابقة والمفاوضات الحالية، لأنّ الأولى كانت تجري على خلفية خلاف مستحكم بين عون والرئيس سعد الحريري وتوازن رعب وسعي إلى التأليف على قاعدة غالب ومغلوب. بينما تجري الثانية وسط مودة متبادلة وسعي مشترك للوصول إلى مساحة وسطى، وهذا لا يعني انّ العِقد غير موجودة واصطناعية. إنما متى كانت هناك رغبة في الوصول إلى حل يُصار إلى تجاوز العقِد على قاعدة لا غالب ولا مغلوب».

 

ورجحت المصادر «ان يكون الأسبوع الراهن مفصلياً على مستوى التأليف، فإذا تمّ تجاوز عقدة وزارة الداخلية وغيرها، وبدأت عملية إسقاط الأسماء على الحقائب الوزارية، يعني انّ الولادة أصبحت وشيكة. وفي حال تعقدّت الأمور والخلاف راوح على توزيع الحقائب السيادية، فيعني انّ فرص التأليف بدأت تتراجع، في اعتبار انّ لا مبرر لعدم تجاوز كل هذه العِقد، خصوصاً انّ الأوضاع الكارثية تستدعي ذلك، فضلاً عن انّ كل الأنظار الداخلية والخارجية شاخصة وداعمة لمساعي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. فهل تحصل مفاجأة وتتشكّل الحكومة قبل 4 آب، أم انّ هناك من يفضِّل ترحيل التأليف الى ما بعد هذه المحطة، تجنباً لوضع الحكومة الجديدة في وجه الناس الغاضبين؟».

 

اللقاء الرابع

 

وعشية اللقاء الرابع بين عون وميقاتي، تعدّدت الروايات التي اطلعت عليها «الجمهورية»، والتي راوحت بين متفائلة ومتشائمة ومتريثة في الحكم مسبقاً على ما يمكن التوصل اليه، على ضوء سلسلة من المواقف التي تعزز الاتجاه نحو الفشل في إمكان التوصل الى توافق على تذليل العقبات التي تحول دون بلوغ مرحلة إسقاط الاسماء على الحقائب قبل التفاهم على توزيعها على المذاهب، ما لم تتعزز التدخّلات الخارجية وسط غياب الوسطاء الداخليين.

 

وقالت مصادر ميقاتي، انّه لا يمكنه التعاطي مع اي طرف غير رئيس الجمهورية. فهو الذي يتولّى الاتصالات كشريك أساسي في تشكيل الحكومة، وليس ملزماً بالاستماع الى اي من المواقف التي تتردّد من وقت لآخر على ألسنة شخصيات ومسؤولين ليسوا على علاقة بالمفاوضات الجارية. فالرئيس المكلّف هو الذي يتولّى الاتصالات مباشرة مع رئيس الجمهورية وليس هناك من مطابخ أخرى.

 

بعبدا تدعو الى الانتظار

 

ولفتت مصادر قصر بعبدا الى انّها تنتظر لقاء اليوم ليظهر مدى تقدّم المساعي لتشكيل الحكومة، بعد اعادة النظر ببعض الحقائب العادية غير السيادية وتأجيل البحث فيها، ولا سيما منها حقيبتا وزارتي الداخلية والعدل الى المرحلة التي تبدأ اليوم، حسبما توافق عون وميقاتي الخميس الماضي. واصفة مهلة الايام الاربعة بأنّها كافية لتوفير أجوبة واضحة.

 

زوبعة

 

وكان مستشار رئيس الجمهورية وزير الدولة السابق بيار رفول، قد أطلق مواقف سلبية تسببت بزوبعة من الردود غير المألوفة، بعدما اوحت بإمكان حصول نزاع خفي مع ميقاتي، وخصوصاً عندما توجّه اليه عبر محطة الـ «OTV» محذّراً من الاستمرار على نهج الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين و«إلّا بيروح متل ما راح الحريري».

 

أوساط ميقاتي توضح نواياه

 

وقد ردّت اوساط ميقاتي بمقال عبر موقعه الإلكتروني «ليبانون 24»، تناول مواقف رفول بعد مقدّمة عرضت لنيات ميقاتي، فقالت: «يصرّ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي على تفاؤله بإمكان التوافق على تشكيل حكومة جديدة، مستنداً الى ثلاث جلسات عقدها مع رئيس الجمهورية ميشال عون اتسمت بالإيجابية والصراحة». واضافت، انّ الرئيس المكلّف «لمس رغبة لدى رئيس الجمهورية بالتوصل الى حل، لكن العبرة تبقى في ما يستجد لاحقاً، خصوصاً عند الوصول الى النقاط التي يمكن ان تتباعد الآراء في شأنها».

 

وفي رأي الرئيس المكلّف «انّ من أبرز مهمات الحكومة الجديدة اجراء الانتخابات النيابية في السنة المقبلة، وهي الاستحقاق الذي يشكّل المحطة الأبرز في اعادة تكوين السلطة السياسية، بما يتوافق مع المستجدات التي حصلت منذ ثورة 17 تشرين الاول 2019. ومن هذا المنطلق، يعتبر الرئيس ميقاتي انّ من سيتولّى الحقيبتين الاساسيتين المعنيتين بهذا الاستحقاق يجب ان يكون محايداً، من دون ان يعني ذلك عدم التفاهم مع رئيس الجمهورية على الموضوع».

 

واضافت هذه الأوساط: «في مقابل هذه الايجابية، تزداد المؤشرات السلبية من الجو المحيط برئيس الجمهورية، وكان أكثرها وضوحاً ما قاله مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق بيار رفول ليل امس في حديث مسائي طويل الى محطة OTV، الذي وصل خلال مناقشة ما هو مقترح حكومياً، الى حدّ تهديد الرئيس المكلّف، قائلا: «اذا بدو يضلّ ع شروطو بيطير متل ما طار الحريري».

 

ونسبت هذه الاوساط الى مراقب عقّب على تهديد رفول بجملة توجّهت بها قرنفل (فيروز) لشاكر الكندرجي (ايلي شويري) في مسرحية «صح النوم»: «روح روح يا بلا مربا».

 

مواقف

 

وفي المواقف، شدّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد، على تأليف الحكومة «بالإتفاق بين رئيس الحكومة المكلّف ورئيس الجمهوريّة وفقًا لنصّ الدستور وروحه، ولميثاق الشراكة المتساوية والمتوازنة، وبموجب الضمير الوطنيّ. كما جرت العادة مذ كانت دولةُ لبنان الكبير، قبلَ اتّفاق الطائف وبعده». وقال: «نترّقبُ أن تَتِمَّ ترجمةُ الأجواءِ الإيجابيّةِ المنبعِثةِ من المشاوراتِ بين رئيس الحكومة المكلّف ورئيس الجمهوريّة، بإعلانِ حكومةٍ جديدةٍ يُطِلّان بها على الشعب والعالم».

 

وشدّد الراعي على انّه «لا يجوز أن يبقى منصبُ رئاسةِ مجلسِ الوزراءِ شاغرًا. ولا يجب أن يبقى العهدُ في مرحلتِه النهائيّةِ بلا حكومة. لم يَعُدِ الوضعُ يحتملُ انتظارَ أشهرٍ أو أسابيعَ ولا حتى أيام. لسنا في سباقٍ مع الوقت، بل مع الانهيار والعقوبات الدولية. إذا وُجدت النيّةُ والإرادةُ، تؤلَّفُ الحكومةُ بأربعٍ وعشرين ساعة». واضاف «أنَّ التأليفَ لا يزال يَصطدِمُ بنوعٍ آخَرَ من الحصاناتِ هي حصاناتُ الهيمنةِ ونفوذ السياسيّين، وحصانات الأحزابِ والكتلِ والمصالح والمحاصَصة والولاءاتِ الخارجيّةِ، كما يصطدم بحساباتٍ تتعدّى تأليفَ حكومةِ إنقاذ». ورأى انّ «المضحك المبكي أنّ الجميع أعلنوا بالأمس أنّهم لا يريدون شيئًا، وها هم اليوم يريدون كلَّ شيء».

 

«حزب الله»

 

وأكد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين «أننا قد لا نملك نحن حلولاً كاملة لكل ما هو في لبنان، لأننا لسنا لوحدنا فيه، وإنما يجب أن نصل مع الآخرين إلى حلول مشتركة».

 

وأكّد «أننا سنبقى مع الناس الذين نخدمهم ونعرف أوجاعهم وآلامهم من أجل الوصول إلى أي حل أو أي علاج، ولذا نحن وافقنا على أن تتشكّل الحكومة بشكل سريع، وأعطينا التسمية، لأننا فعلاً نريد حكومة، بغض النظر عن كل السخافات والتأويلات لبعض السياسيين والإعلاميين أو الخبثاء الذين تحدثوا على مدى كل الأشهر الماضية عن أننا ننتظر المفاوضات الإيرانية- الأميركية، فيما بينت النتائج بأنّ هؤلاء البعض هم الذين ينتظرون هذه النتائج، وليس نحن من ينتظرها، فهم ينتظرون الوعود الأميركية، والأوهام التي أوصلتهم وأوصلت بلدنا إلى ما نحن عليه اليوم».

 

ولفت إلى أنّ «الفارق بيننا وبين الآخرين، هو أنّ الآخرين يعدون الناس بأوهام، مستندين فيها على الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الخليجية، أما نحن، فإننا نعتمد على وقائع ومسؤولية وحضور دائم في الساحة، وعلى بذل كل جهد يمكن أن نبذله».

 

عوده

 

وبدوره متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده، اكّد خلال قداسٍ أقيم في كنيسة القديس نيقولاوس في الأشرفية لراحة نفوس جميع الذين سقطوا في 4 آب، أنّ «شبح الموت ما زال مخيّماً على بيروت، وما زلنا نعيش في غموض مميت، فسنة إنقضت على إنفجار المرفأ ولم تُكشف الحقيقة ولم يتوصّل المعنيون إلى جواب، فهل هي صدفة أم عملاً مقصوداً لمنع ظهور الحقيقة». وسأل: «هل مثول المسؤول أمام القاضي بهذه الصعوبة، فكيف يواجه الشعب وهو يخلّ بأبسط واجباته، ولو لم يكن لديه ما يخشاه هل كان ليتردّد للحظة؟ فعيب أن يتقاعس إنسان ويتعامى عن واجبه». وقال: «إنهم يستغلّون الحصانة لإبعاد كأس التحقيق وللتهرّب من الإدلاء بالشهادة التي تُنير التحقيق وتساعد في الوصول إلى الحقيقة». ولفت إلى أنّه «إذا لم يتوصل القضاء اللبناني إلى قول كلمة العدل بإسم الشعب اللبناني لسبب التدخّل السياسي وإعاقة التحقيق، نشجع الأهالي ونطلب معهم إنشاء لجنة تحقيق دولية للنظر في أفظع جريمة حصلت في هذا العصر».

 

قبلان

 

واشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الى «أنّ البلد الآن مهدّد بكارثة لم تخطر على بال أحد، ومع ذلك لا حكومة وقد لا تكون حكومة، والفراغ خارج الإطار الفرنسي مقصود وبشدة، والثمن السياسي الأمني خطير». وشدّد على أنّ «ترك لبنان بلا حكومة طوارئ خيانة وطنية وجريمة عظمى، واللاعب الدولي الإقليمي موجود بقوة. فالمطلوب حماية لبنان عبر حكومة طوارئ وطنية، لأنّ أغلب شروط الفوضى صارت جاهزة بالمطابخ الدولية الإقليمية والمحلية، ومن يزرع شوك الفراغ اليوم سيحصد خراب البلد غداً».

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تشكيل الحكومة يدخل مرحلة «حاسمة» اليوم بلقاء عون ـ ميقاتي

محمد شقير

قال مصدر نيابي لبناني بارز إن تشكيل الحكومة يدخل اليوم (الاثنين) في مرحلة حاسمة يمكن أن يضيء على المسار العام الذي ستبلغه من خلال ما سيتوصل إليه لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف بتشكيلها نجيب ميقاتي، والمخصص للانتهاء من التوزيع الطائفي للحقائب الوزارية كشرط للانتقال إلى إسقاط أسماء الوزراء عليها. وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يمكن استباق النتائج المرجوة من لقائهما، وصولاً إلى التسرع في إصدار الأحكام عليها سواء أكانت إيجابية أم سلبية.

ولفت المصدر النيابي البارز إلى أن البحث الجدي في تأليف الحكومة ينطلق من تبني ما كان اقترحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مبادرته باعتماد تجزئة تأليفها إلى طبقتين: الأولى تتعلق بالتفاهم حول التوزيع الطوائفي للحقائب كشرط للانتقال إلى الطبقة الثانية الخاصة بإسقاط أسماء الوزراء على هذه الحقائب. وأكد أنه من غير الجائز القفز فوق ضرورة التلازم بينهما لئلا تغرق عملية التأليف في مراوحة تؤدي بها إلى المربع الأول.

وكشف أن ميقاتي أبدى مرونة لا حدود لها في اجتماعه الأخير بعون الذي ركز فيه على التوزيع الطوائفي للحقائب، مقترحاً ترحيل الاتفاق حول حقيبتي الداخلية والعدل إلى ما بعد التفاهم على توزيع الحقائب الأخير، وقال إن هذا لا يعني بأن الاتفاق عليها قد أنجز بصورة نهائية.

وأكد المصدر نفسه أنه يأمل بأن يتوصل عون وميقاتي في اجتماعهما اليوم إلى اتفاق نهائي يتعلق بالتوزيعة الطوائفية للحقائب، تمهيداً للتفاهم على صيغة نهائية تتعلق بإسقاط أسماء الوزراء على الحقائب، مع أن المسؤولية في التأخير الذي يعوق التوصل إلى اتفاق نهائي لا تقع على عاتق ميقاتي، وإنما على الآخرين الذين يرفضون اعتماد المعايير والمواصفات نفسها، سواء في توزيع الحقائب أم في اختيار الوزراء.

وغمز المصدر النيابي من قناة رئيس الجمهورية، محملاً إياه القسط الأكبر من المسؤولية في عدم الإسراع بتشكيل الحكومة لأنه يريد أن يطبق اختيار الوزراء من مستقلين واختصاصيين على فريق دون الآخر، محتفظاً لنفسه بتسمية وزراء لا غبار عليهم في انتمائهم للفريق السياسي المؤيد له.

ورأى في العقوبات التي يلوح بها الاتحاد الأوروبي بأنها «سياسية بامتياز»، وقال إنه يخوضها بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، على طريقة أنه يلوح بعصا العقوبات ولا يضرب بها. وسأل ما إذا كان الهدف منها تزويد بعض الأطراف التي تتحدث باسم الحراك المدني بجرعة من الدعم المعنوي تأتي استكمالاً لتوفيره الدعم المالي لها رهاناً منه على قدرتها بأن تكون بمثابة رأس حربة في إحداث تغيير من خلال خوضها للانتخابات النيابية في ربيع 2022.

وأضاف بأن الغرب بات يراهن كلياً ومنذ الآن على هذه المجموعات في خوضها للانتخابات النيابية لتحصد المقاعد النيابية التي تتيح لها بأن تمتلك كلمة الفصل في إعادة تكوين السلطة في لبنان، وقال بأنه يخصص المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي ينعقد بالتزامن مع مرور عام على «جريمة العصر» التي تسبب في ها الانفجار الذي استهدف مرفأ بيروت لتوفير رزمة من المساعدات للمؤسسات والهيئات المنضوية في المجتمع المدني، فيما يحجبها عن الدولة طالما أن الحكومة الجديدة لم تتشكل حتى الساعة، ويأخذ على المنظومة الحاكمة انضواءها في الفساد وهدر المال العام.

وتطرق المصدر النيابي إلى ادعاء المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار على ثلاثة وزراء سابقين هم النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر طالباً رفع الحصانة النيابية عنهم، يشكل مخالفة للدستور وللتحقيقات الجارية، وقال: لا يمكن لأي شخص كان الوقوف ضد جلاء الحقيقة وتحديد المسؤولية وصولاً إلى محاكمة من يثبت ضلوعه في التفجير سواء بجرم الإهمال أو التقصير أو الاشتراك من حيث لا يدري في هذه الجريمة.

لكن المدخل للادعاء على أي كان يكمن في تطبيق الدستور الذي ينص على إحالة المدعى عليهم إلى المحكمة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء أو أن يكون البديل في إلغاء القوانين والمواد الدستورية وعندها يحق للمحقق العدلي التحقيق مع المتهمين والاستماع إلى أقوالهم، إضافة إلى الآخرين لانتفاء الحاجة إلى طلب رفع الحصانة بإلغاء كل القوانين والمواد التي تشترط محاكمتهم أمام المحكمة الخاصة بالرؤساء والوزراء.

وفي هذا السياق، سأل مصدر سياسي ما إذا كان القاضي بيطار استمع إلى إفادة رئيس الجمهورية الذي أبدى استعداده للإدلاء بها أمام المحقق العدلي أو أن استعداده لا يزال بمثابة الإعلان عن نياته التي تبقى في حدود استعداده الإعلامي من دون أن يتطور وصولاً للوقوف على إفادته؟

كما سأل المصدر نفسه عن صحة ما أخذ يتردد في الساعات الماضية بأن القاضي بيطار انتقل إلى القصر الجمهوري في بعبدا واستمع إلى المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا في المكتب الخاص بمستشار عون الوزير السابق سليم جريصاتي، بدلاً من أن يستمع إليه في مكتبه في وزارة العدل كمدعىً عليه كان طلب من رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب بأن يعطيه الإذن لملاحقته باعتبار أنه يتبع إليه مباشرة؟

 

وبانتظار أن يبادر القاضي بيطار إلى توضيح ما تردد حول استماعه إلى أقوال اللواء صليبا لتبيان الحقيقة، فإن موافقة دياب على إلحاق الأخير بالمجلس الأعلى للدفاع، بناء لاستشارة صدرت في هذا الخصوص عن هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل، يفترض ألا تقدم أو تؤخر في سياق إصراره على ادعائه عليه.

فالمصدر السياسي نفسه اعتبر لـ«الشرق الأوسط» بأن قرار دياب بإلحاق اللواء صليبا بالمجلس الأعلى ما هو إلا هفوة أو سقطة بصريح العبارة لن يكون لها من مفاعيل سياسية وعدلية لأنه يتبع له مباشرة ومن غير الجائز إلحاقه بهيئة استشارية لا هيكلية إدارية لها ولا يحق لها اتخاذ القرارات ويبقى دورها في إطار رفع التوصيات إلى مجلس الوزراء الذي يعود له اتخاذ القرارات بما يراه مناسباً.

كما أن إلحاق صليبا بالمجلس الأعلى يطرح مصير الادعاء عليه، وهل أعطي القاضي بيطار الضوء الأخضر لملاحقته؟ ومن هي الجهة المخولة اتخاذ القرار لمثوله أمامه؟ خصوصاً أنه كان أعلم عون بمراسلته له بوجود نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت قبل أن يعلم دياب بها، وهذا ما اعترف به عون عندما قال في العلن بأن لا صلاحية له بالتدخل، إضافة إلى أنه لم يطلع مجلس الدفاع على ما احتوته المراسلة التي تسلمها من صليبا.

لذلك رأى المصدر نفسه بأن هذه الأسئلة تبقى مشروعة وفي حاجة إلى أجوبة لأن معظمها لا يؤثر على سرية التحقيقات التي تتعلق بمن أحضر هذه المواد ولمصلحة من؟ إضافة إلى تحديد دور القضاء في تفريغ حمولة الباخرة لهذه المواد وتخزينها.

وعليه، فإن لقاء اليوم بين عون وميقاتي سيكون موضع ملاحقة محلياً ودولياً لاستقراء ما إذا كان سيشكل أول محاولة لإحداث خرق يمكن التأسيس عليه للانتقال بمشاورات التأليف من المراوحة إلى البحث الجدي لأن لا مصلحة في الإبقاء عليها مفتوحة إلى ما لا نهاية، فيما لا يحتمل البلد مزيداً من هدر الوقت بحثاً عن جنس الملائكة، رغم أن المطلوب من عون بأن يلاقي ميقاتي في منتصف الطريق ليبعد عن نفسه شبهة التعطيل التي لا تزال تلاحقه وأخذت ترتد عليه سلباً بعد أن أعاق مهمة الرئيس سعد الحريري ما اضطره للاعتذار عن تشكيل الحكومة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

خلدة في عهدة الجيش: التحدّي الأمني على طاولة حسم التأليف اليوم

حزب الله والعشائر: اتصالات لحصر ذيول «الثأر» والجيش يبدأ مداهماته والكويت تنصح بعدم المجيء الى لبنان

 

 

خلدة في عهدة الجيش اللبناني، ولكن لا بد من خطوات عملية تؤدي إلى تهدئة النفوس، والتمهيد لحل سياسي دائم، يتمثل مباشرة بإنهاء ذيول الاشتباك بين «عشائر العرب» في المنطقة وحزب الله، والحؤول دون انتشار الاشتباك، في ظل حجم ما حصل، وإن ارتدى طابع «الثأر» على الطريقة العشائرية، قضى بقتل علي شبلي (المقرب من حزب الله) رداً على مقتل الطفل حسن غصن قبل عام، وهو من العشائر العربية.

 

إذا، أضيف هم اضافي إلى الهموم المتعلقة بهموم الكهرباء والماء والتهاب الاسعار وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، هو الهم الامني وسط مخاوف أن يكون ما حصل، ليس في سياق حادث وحسب، بل وراء الأكمة ما وراءها.

 

وهكذا طغت الاتصالات التي جرت على ارفع المستويات على احتواء الوضع وتهدئة الوضع، وطلب الرئيسان ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي التدخل، وتعزيز الوجود الأمني، في حين أن تيار المستقبل، بناء على توجيهات الرئيس سعد الحريري وحركة «امل» والحزب التقدمي الاشتراكي والأمير طلال ارسلان شددوا على وجوب التهدئة ومنع الفتنة، فيما طالب النائب السابق وليد جنبلاط بتوقيف من اطلق النار، وأن تأخذ العدالة مجراها، داعياً لصلح عام عشائري لأن طريق صيدا هي طريق الجميع من كل الفئات والمذاهب، مذكراً بحادثة الزيادين وموقفه في جامع الخاشقجي.

وبعد ساعات من تدخل الجيش وارسال تعزيزات، عاد الهدوء مساء إلى منطقة خلدة، اثر الاشتباك المسلح، الذي حصل خلال تشييع جنازة علي شبلي، وعادت حركة المرور بين خلدة والناعمة، بعد ان تحولت خلدة إلى ساحة حرب بعد الانتشار المسلح.

 

الاجتماع الرابع

 

سياسياً، امضى الرئيس ميقاتي الايام الثلاثة الماضية، قبل العودة إلى الاجتماع مع الرئيس عون في انجاز تصوره للمسودة الحكومية، وإجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات، ووضع ما يلزم من بدائل للاحتمالات الممكنة.

 

إلى ذالك أفادت مصادر سياسية لـ»اللواء» أن اللقاء المرتقب بعد ظهر اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي سيخصص لاستكمال البحث في توزيع الحقائب الوزارية ومن بينها الوزارات السيادية على أن ما بات معروفا هو أن وزارة الداخلية هي من النقاط العالقة وقد تشكل موضع بحث اليوم في اللقاء.

 

وفهم من المصادر إنها ووزارة العدل قد تدخلان في صلب النقاش وإن هناك أفكارا قيد البحث منها حصول تبادل في هاتين الحقيبتين لكنها مجرد أفكار ليس إلا كما ان هناك اقتراحات أخرى .

 

وأشارت إلى أنه لا يمكن الحديث عن اجواء سلبية وإن الرئيس عون والرئيس المكلف لا يزالان في بدايات التأليف وإن اليوم هو اللقاء الرابع بينهما.

 

وحسب معلومات «اللواء» فان الرئيس ميقاتي سيقدّم له صيغة او مسودة تشكيلة حكومية كاملة بتوزيع الحقائب على الطوائف وفق رؤيته ويتم النقاش فيها مع رئيس الجمهورية، على ان يتم لاحقاً البحث بالأسماء التي تتناسب برأيهما مع كل حقيبة ولا تشكل استفزازاً لأي طرف. وعلى هذا تترقب البلاد كيفية تفاهم الرئيسين على اقتراح ميقاتي حول ما سُمّي عقدتي حقيبتي الداخلية والعدل المتوارثتين من ايام الخلاف بين عون والرئيس سعد الحريري. فإذا تم الاتفاق اليوم قد تبصر الحكومة النور في 4 آب او قبله او بعده بقليل عبر إسقاط الاسماء.

 

وحسب المعلومات، فقد كان توزيع كل الوزارات قيد البحث خلال الايام الاربعة الماضية وفق تصوّر موجود لدى ميقاتي ويتضمن طبعا توزيع حقيبتي الداخلية والعدل.

 

وتنقل مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة عن زوار الرئيس عون اجواء مريحة للقاءات التي عقدها مع الرئيس ميقاتي للتشكيل، بعكس الاجواء التشاؤمية التي تشاع عن هذه اللقاءات من اكثر من جهة سياسية. وتقول؛ان عون يعتقد انه اذا استمرت هذه الاجواء المؤاتية،في لقاء اليوم مع الرئيس المكلف، وتم تخطي بعض العقد الموجودة، لاسيما العقد المتعلقة، بوزارات الداخلية والعدلية والطاقة، فبالامكان القول ان الحكومة الجديدة، قد تولد يوم غدالثلاثاء وهذا مانعمل عليه، وان كان البعض، يعتبر هذا التوقع لا يبدو ممكناً في ظل المواقف المتشنجة وحملات الاستهداف السياسي المتبادل.

 

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن رئيس الجمهورية يؤكد ان تشكيل الحكومة يتم بينه وبين الرئيس المكلف حصرا ولا صحةلمايقوله البعض عن تدخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في عملية التشكيل، وكل ما يتردد بهذا الخصوص غير صحيح على الاطلاق، والدليل على ذلك بأن الاخير يقوم بممارسة رياضة المشي في منطقة البترون في هذا الوقت.

 

واستنادا للمصادر المتابعة، يشدد رئيس الجمهورية على اهمية تشكيل الحكومة الجديدة قبيل انعقاد مؤتمر دعم لبنان، نظرا لتاثيرها الايجابي على مواقف الدول المشاركة لتوسيع مروحة المساعدات المقدمة الى لبنان، للمباشرة بالانقاذ، والا فإن استمرار عدم التشكيل لاي سبب كان سيعطي مردودا عكسيا،ونظرة سلبية من المجتمع الدولي تجاه لبنان.

 

ولايتردد رئيس الجمهورية في توجيه سيل من الانتقادات ضد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، باعتباره كما نقل هؤلاء الزوار عنه، «الدينامو» المحرك لكل محاولات استهداف رئاسة الجمهورية خلال المرحلة الماضية،والذي كرس تحالفه مع الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لهذه الغاية،ولكل مااحاط سلوكيات الحريري من التباسات ومصادمات ضد رئيس الجمهورية طوال الأشهر الماضية.

 

ومن وجهة نظر عون،كمانقلت المصادر،فان إعتذار الحريري، وجه ضربة سياسية لبري وحليفيه الحريري وجنبلاط،في حين أصبح رئيس المجلس معزولا من وجهة نظر عون وقاعدته الشعبية تنقلب عليه كما يلاحظ بسبب تذكرها واستياءها، لسوء ادائه السياسي وضعف تحالفاته، بينما الحريري لم يستطع اقناع جمهوره باعتذاره، وجنبلاط يهادن سياسيا الجميع.

 

ولكن مقابل ما يقوله عون لزواره ضد خصومه السياسيين، كشفت مصادر في التيار الوطني الحر عن موجة استياء تعم كوادر وشرائح واسعة من المنضوين تنظيميا، والحاح معظمهم الالتقاء برئيس التيار النائب جبران باسيل، لمواجهته وابلاغه مباشرة، بالماخذ على سوء الاداء السياسي والاحباط لانقضاء معظم عهد رئيس الجمهورية هباء وبلا اي انجازات، بل بفشل تحقيق أي شعار تم الترويج له بلا جدوى،وصولا الى الانهيار الكبير الذي نعيشه حاليا. وخشية الاحراج كلف باسيل نائبه منصور فاضل للالتقاء بقسم اساسي من هؤلاء الكوادر للتحاور معهم والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم وبينما ابدى هؤلاء احتجاجهم الشديد على تهرب باسيل من ملاقاتهم، عبروا خلال لقائهم مع فاضل عن استيائهم الشديد من السياسية الفاشلة والسلبية لباسيل والتي اساءت للعهد وادت الى فشله والى كراهية اللبنانيين للتيار وابتعادهم عنه. فيما اعتبر قسم منهم ان تحالف التيار مع حزب الله ،كان المسبب الاساس افشل العهد وانفراط تحالفته السياسية مع باقي المكونات،مطالبين بالحاح باعادة النظر بهذا التحالف باقرب وقت ممكن، لتدارك ما تبقى من نتائج وانعكاسات سلبية على التيار على ابواب الانتخابات النيابية التي تؤشر الى تراجع كبير بشعبية التيار بمعظم المناطق.

 

التشييع يتحوّل إلى اشتباكات

 

وتحول تشييع علي شبلي في خلدة بعد ظهر أمس، الى اشتباكات دامية بالقذائف الصاروخية والرشاشات في خلدة، فما إن وصل الموكب تشييع شبلي الذي قتل أمس الأول، على يد أحمد غصين في أحد المنتجعات في الجية في جريمة ثأرية،حتى اندلع رصاص كثيف، وما كاد الموكب يسير في طريقه حتى اشتعلت جبهة مسلحة بين المسلحين على أسطح المباني وعناصر الموكب. وفيما تداولت معلومات عن نصب مسلحين من عرب خلدة كميناً للموكب، وأنهالوا عليه بالرصاص، أظهر شريط فيديو عناصر من الموكب وقد توقفوا في إحدى ساحات المنطقة حيث توجد صورة الشاب حسن زاهر غصن، الذي قتل العام الفائت، فنزعوها.. وعندها بدأ إطلاق النار، ما أدى إلى سقوط 5 قتلى وعدد من الجرحى، عرف منهم صهر شبلي، الدكتور محمد أيوب والمسؤول في حزب الله علي بركات.

 

وسارع الجيش للمكان فارضاً طوقاً أمنياً وأصدرت قيادة الجيش مديرية التوجيه بياناً شديد اللهجة حذرت خلاله «بأنها سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر .»

 

وفي المواقف التي صدرت بعد تفاقم الامور، جرت اتصالات على اعلى المستويات، وعلى اكثر من جبهة لتهدئة الوضع، وسحب المسلحين وتأمين تنقل المواطنين على الطريق الدولية.

 

وحسب رواية مديرية التوجيه في الجيش اللبناني انه بتاريخ 1/8/2021 حوالى الساعة 4.30 أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، مما أدى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين، وقد سارعت وحدات الجيش إلى الإنتشار في المنطقة وتسيير دوريات راجلة ومؤللة.

 

وحذرت قيادة الجيش بأنها سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر». وعلي الفور بدأت قوة كبيرة معززة من الجيش حملة مداهمات واسعة لتوقيف مطلقي النار في خلدة.

 

وحسب رواية حزب الله، فإنه عند وصول موكب الجنازة إلى منزل عائلة شبلي في منطقة خلدة، مما أدى إلى «استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى» على حدّ تعبير الحزب في بيانه..

 

وقال البيان: ان قيادة حزب الله إذ تتابع الموضوع باهتمام كبير ودقة عالية، تطالب الجيش والقوى الأمنية «بالتدخل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع لإيقاف القتلة تمهيداً لتقديمهم إلى المحاكمة».

 

وحسب «اتحاد أبناء العشائر العربية» فإن الاتحاد يرفض دفع فاتورة معركة سلاح حزب الله داعياً إلى التهدئة.

 

وتوجه إلى قيادة حزب الله: ما زال لدينا الوقت لتفويت الفرصة ووأد الفتنة والاحتكام للغة العقل والقانون. لكنه نبّه إلى ان ليس بمقدوره «ضبط الشارع في باقي المناطق وعلى امتداد مساحة الوطن». وطالبا قيادة الجيش بالتدخل السريع لوقف الفتنة قبل فوات الأوان وخروج الأمور عن السيطرة.

 

وجاء في البيان «نحن عشائر العرب في لبنان … من عادات العرب وتقاليدها أن تأخذ بالثأر إذا لم تتم مصالحة بين المتخاصمين وإنّ ما حصل اليوم بمقتل علي الشبلي ليس الا أخذ بثأر … لذلك نتمنى على ذوي المقتول علي شبلي اعتبار القتل عين بعين ولا يتجاوز ذلك وأنّنا جميعا نحرص على الحفاظ على السلم الاهلي وحق الجوار والمشاركة الوطنية».

 

ورأى النائب حسن فضل الله، ان الحادث خطير وكبير جداً جداً.. وقال: تعاطينا بأعلى الدرجات المسؤولة، ودفعنا بتجاه دور الدولة.. وتساءل: هل من قيم العشائر الاعتداء على تشييع، وصفاً الاعتداءات بأن عصابات في المنطقة تسيطر عليها..

 

ووصف: ما حصل بالكمين المدمر، محملاً الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حدث.. وهناك عصابة لا يحق لأحد ان يدافع عنها. وطالب تسليم القتلة إلى العدالة.

 

واكد: ما حصل في خلدة هو عدوان كبير، وله تداعيات كبيرة، ما لم توقف هذه العصابات..

 

وخاطب فضل الله جمهور المقاومة: حزب الله لن يترك هذه القضية. وهذا عدوان عليكم هو مفصل أساسي لوضع حدّ لهذه العصابات.

 

واكد: هناك متابع دقيقة من حزب الله ولن ندخل في نقاش ماذا سيفعل حزب الله.

 

وتفاعل الموقف دبلوماسياً، إذ دفعت سفارة الكويت في لبنان «المواطنين الراغبين بالسفر للبنان لتأجيل سفرهم والتريث».

 

تحذير كهربائي

 

حياتياً، حذّرت مؤسسة لبنان من الدخول في مرحلة الخطر وصولاً إلى الوقوع للانقطاع العام في إنتاج الطاقة الكهربائية، إذا ما استمرت الأمور على حالها، لا سيما لجهة عدم تأمين أي تسهيلات لتوفير العملة الصعبة.

 

وقالت المؤسسة في بيانها: انها تنتج حاليًا حوالي «800» ميغاواط بشكل أساسي من معملي الزهراني ودير عمار والباخرتين المنتجتين للطاقة، ولكن بإمكان المؤسسة أن ترفعها فورًا لحدود «2,000» ميغاواط في حال توفر التسهيلات لتأمين العملة الصعبة. علمًا أن الكميات التي سيتم تأمينها بموجب الاتفاقية العراقية والبالغة «1» مليون طن متري سنويًا، والتي تشكل ثلث حاجات المؤسسة السنوية تقريبًا، كون متوسط حاجتها الإجمالية السنوية من المحروقات المختلفة تبلغ حوالي «3» مليون طن متري تقريبًا، ستساعد في إبعاد شبح العتمة الكهربائية في لبنان شرط تأمين العملات الصعبة لقطاعات المؤسسة كافة لا سيما معامل إنتاج الطاقة الكهربائية،

 

562527 إصابة

 

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1147 اصابة جديدة بفايروس كورونا، فارتفع العدد التراكمي إلى 562527، وتم تسجيل 3 حالات وفاة.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الفتنة كادت تنفجر في خلدة لولا ضبط النفس عند حزب الله… والجيش انتشر بكثافة

 اتصالات سياسية وامنية على اعلى المستويات لضبط الامور وتفادي الأعظم

 حزب الله طالب الاجهزة الامنية «بمحاسبة الجناة وملاحقة الذين ادمنوا على النفخ في ابواق الفتنة»

 

هل ما حصل في خلدة بعد ظهر امس هو الذي كان متوقعا من قبل بعض السياسيين والديبلوماسيين عربا واجانب عن احتمالات عالية لانفجار الوضع الامني واحداث فوضى عارمة على الساحة الداخلية؟

 

ان جهود الاطراف المعنية وخصوصا حزب الله ستعمل على وأد الفتنة في مهدها وقطع طريقها كما يرغب بعض اللاعبين في الخارج والداخل بتحويل لبنان الى ساحة اقتتال داخلي.

 

فما حصل امس دق ناقوس الخطر واظهر ان لبنان على فوهة بركان اذا لم يتم تدارك الامور بالعقل والحكمة لان الاسلحة التي استعملها مسلحو عشائر «عرب خلدة» تؤكد ان ما حصل تم التخطيط له بعناية تامة حيث ادى الى سقوط 6 قتلى وعدد من الجرحى وتسبب بهلع بين السكان من المحلة بسبب كثافة اطلاق النار من مصادر متعددة وقد شوهد بعض المواطنين يتركون سياراتهم وسط الطريق ويركضون خوفا من الرصاص الذي كان يناهل عليهم.

 

وفي المعلومات ان قيادة حزب الله لعبت دورا كبيرا في التهدئة وفي ضبط النفس رغم سقوط 3 شهداء ينتمون الى الحزب حيث دعت القيادة العناصر الى عدم الانجرار نحو الفتنة مهما بلغت التضحيات.

 

كما تؤكد المعلومات ان اتصالات سياسية وامنية جرت على اعلى المستويات لضبط الامور وتفادي تطور الحادث الى ما لا تحمد عقباه.

 

وفي مواقف الاحتكام الى العقل، فقد طلب رئيس الجمهورية الى قيادة الجيش اتخاذ الإجراءات الفورية لإعادة الهدوء الى خلدة، وتوقيف مطلقي النار، وسحب المسلحين، إضافة إلى اجتماع العشائر العربية الداعي الى ضبط النفس،كما صدرت بيانات من مسؤولين دعت الى تسليم المطلوبين، فهل يتم تسليم الجناة ؟ وهل بدأ سريان التهدئة وتثبيتها في خلدة ؟

كمين مدبر

 

كيف بدأت حادثة خلدة؟

 

اثناء توجه موكب تشييع القيادي في حزب الله علي شبلي الذي قضى يوم السبت على يد شاب من آل غصن ينتمي الى «عرب خلدة»، الى منزله في خلده في محيط «سنتر شبلي»، تعرض الموكب لكمين مدبر حيث اطلقت النيران باتجاهه من عدد من الابنية المحيطة فوقع 6 قتلى عرف منهم: د. محمد ايوب، علي حوري وحسام حرفوش اضافة الى عدد كبير من الجرحى ووجهت مناشدات للصليب الاحمر لارسال سياراته الى نقطة الاشتباك بهدف اجلاء الجرحى الممددين على الارض.

 

يذكر ان شبلي سينقل الى مسقط رأسه في كونين الجنوبية ليُدفن اليوم.

تعزيزات للجيش

 

وبعد اشتداد التوتر عزز الجيش انتشاره تحت جسر خلدة وسير دوريات راجلة ومؤللة وثبت حواجز سيارة كما انه منع دخول الدراجات النارية الى المنطقة.

 

كما نفذ الجيش ومخابراته حملة مداهمات واسعة لمنازل مطلقي النار في احياء خلدة.

 

الى ذلك اجلت عناصر الجيش جثمان علي شبلي و15 فردا من عائلته كانوا محتجزين في منزل شبلي وتم نقلهم الى خارج المنطقة بالسيارات العسكرية والملالات.

 

ولاحقا اصدرت قيادة الجيش مديرية التوجيه البيان الاتي: «اثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة اقدم مسلحون على اطلاق النار باتجاه موكب التشييع مما ادى الى حصول اشتباكات اسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين واحد العسكريين وقد سارعت وحدات الجيش الى الانتشار في المنطقة وتسيير دوريات راجلة ومؤللة».

 

وحذرت بأنها «سوف تعمد الى اطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة وكل من يقدم على اطلاق النار من اي مكان اخر».

قطع طرقات

 

هذا وقطع اوتوستراد خلده بيروت بالاتجاهين لكثافة اطلاق النار كما قطع مسلحو «عرب خلدة» طريق الناعمة بالاتجاهين وطريق السعديات كما اقدم اهالي تلة العرب في انفة على اقفال الاوتوستراد بالاتجاهين عند مفرق انفة تضامنا مع «عرب خلدة».

حزب الله: لايقاف القتلة وتقديمهم الى المحاكمة

 

بدورها اصدرت قيادة حزب الله بيانا نعت فيه الشهيد شبلي وحذرت من التفلت والعصبية البعيدين عن منطق الدين والدولة رافضا استباحة الحرمات والكرامات ومطالبا الاجهزة الامنية والقضائية بالتصدي الحازم لمحاسبة الجناة والمشاركين معهم وملاحقة المحرضين الذين ادمنوا النفخ في ابواق الفتنة واشتهروا بقطع الطرقات واهانة الموطنين…

 

وفي بيان اخر اصدرت العلاقات الاعلامية في حزب الله البيان الاتي: «اثناء تشييع الشهيد المظلوم علي شبلي الى مثواه الاخير في بلدة كونين الجنوبية وعند وصول موكب الجنازة الى منزل العائلة في منطقة خلدة تعرض المشيعون الى كمين مدبر والى اطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في المنطقة مما ادى الى استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى.

 

ان قيادة حزب الله اذ تتابع الموضوع باهتمام كبير ودقة عالية تطالب الجيش والقوى الامنية بالتدخل الحاسم لفرض الامن والعمل السريع لايقاف القتلة المجرمين واعتقالهم تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة».

8 اذار: الهدف تهجير الناس من بيوتها

 

وتشير اوساط في 8 آذار ومطلعة على اجواء حزب الله لـ»الديار» ان حادثة القتل وهي عملية جبانة مدانة ومستنكرة وطالت احد الوجوه المقاومة والمناضلة في خلدة والشهيد المظلوم علي شبلي ليس له اي علاقة بمقتل الفتى غصن وكل التحقيقات الامنية التي جرت تؤكد ذلك ولكن هناك من يعتقد انه يمكن جر حزب الله واهالي المنطقة من الطائفة الشيعية الى حرب مذهبية واشكالات والهدف منها في نهاية المطاف تهجير الناس من بيوتهم والقول انه غير مرغوب بهم لكونهم من الشيعة او يؤيدون حزب الله والمقاومة وكذلك ممنوع عليهم ان يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية وهذا المنطق مرفوض.

 

وتقول الاوساط ان ما حصل من قتل جبان ليس مرتبطاً لا بأحداث لتخريب 4 آب او غيرها وهو محصور وفق ما يزعم القتلة بأخذ الثأر وانهم لا يريدون التصعيد، وتشير الاوساط الى ان المفاجأة كانت امس عبر استهداف موكب التشييع وهذا من المحرمات ومن الامور الكبيرة والتي تخالف كل الشرائع الدينية وحتى اعراف العشائر. وتقول انه كان هناك رصد لتحركات مسلحة لعناصر من العشائر وتحسباً لاي ردة فعل على قتل شبلي ولكن لم يكن متوقعاً ان يتم الاعتداء الجبان

 

وتؤكد الاوساط ان التعليق الرسمي لـحزب لله هو بالبيانين الصادرين عنه وهناك انتظار لنتيجة التحقيقات التي تجريها القوى الامنية والحل يبدأ من تسليم القتلة ومحاكمتهم.

 

وتشير الاوساط الى ان حتى الساعة ينتظر قرار قيادة حزب الله في كيفية التعامل مع الجريمتين وسط تنبيهات للعناصر بعدم القيام بأي ردة فعل او التنقل بين المناطق.

مواقف: لا للفتنة

 

اكدت المرجعيات الرسمية والحزبية والدينية في لبنان «على ضرورة درء الفتنة في موضوع الجريمة التي ارتكبت بحق موكب تشييع شبلي وطالبت بتدخل الجيش اللبناني والقوى الامنية لفرض الامن وايقاف القتلة».

عون: على الجيش توقيف مطلقي النار

 

تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاحداث الامنية المؤسفة التي شهدتها منطقة خلدة،وطلب من قيادة الجيش اتخاذ الاجراءات الفورية لاعادة الهدوء الى المنطقة، وتوقيف مطلقي النار وسحب المسلحين وتأمين تنقل المواطنين بأمان على الطريق الدولية.

 

واعتبر أن «الظروف الراهنة لا تسمح بأي إخلال أمني أو ممارسات تذكي الفتنة المطلوب وأدها في المهد، ولا بد من تعاون جميع الاطراف تحقيقا لهذا الهدف».

دياب: لتفويت الفرصة على مشاريع الفتنة

 

كما أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب سلسلة اتصالات في سياق متابعة الحوادث الأمنية في منطقة خلدة.

 

وشدد على «ضرورة تفويت الفرصة على مشاريع الفتنة والعبث بالاستقرار الأمني.”

 

وشملت اتصالات الرئيس دياب كلا من الرئيس سعد الحريري ووزيرة الدفاع في حكومة تصريف الاعمال زينة عكر ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وحزب الله، مؤكدا « اتخاذ كل التدابير والاجراءات من أجل قطع الطريق على الفتنة وفرض الأمن.

ميقاتي: لضبط النفس حقنا للدماء

 

واجرى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي اتصالا بقائد الجيش العماد جوزاف عون الذي اكد ان «الجيش سيعزز تواجده في المنطقة لضبط الوضع»، ودعا ميقاتي ابناء المنطقة الى الوعي وضبط النفس حقنا للدماء وعدم الانجرار الى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه».

جنبلاط: لصلح عام عشائري وطريق صيدا لكل الفئات والمذاهب

 

واكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه «لا بد من توقيف الذين أطلقوا النار اليوم قبل الغد، وأن تأخذ العدالة مجراها. ولاحقا مع العقلاء من الطائفة الواحدة المسلمة، الطائفتين الشيعية والسنية، لا بد من صلح عام عشائري لأن طريق صيدا هي طريق الجميع من كل الفئات والمذاهب».

 

وقال: «انا مستعد لاقامة الصلح الى جانب الرئيس نبيه بري والشيخ سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمفتي عبد الأمير قبلان، ولكن بداية لا بد للجيش أن يوقف مطلقي النار وثم إحالتهم الى المحاكمة، فعلى الدولة أن تتحرك أولا».

 

وذكر جنبلاط بحادثة الزيادين قائلا: يومها كان لي موقف مع مفتي الجمهورية في جامع الخاشقجي.

 

وردا على سؤال قال: «لا أخاف من جر البلد الى فتنة، ولكن هناك أمور لا بد من معالجتها بسرعة. وأدعو العشائر العربية أيضا الى التحلي بالهدوء، فطريق خلدة الناعمة صيدا هي لجميع اللبنانيين بدون استثناء».

 

وتابع: ندعو الى الصلح العشائري بعد أن تأخذ العدالة مجراها، رافضا التشكيك بالعدالة من موضوع المرفأ وصولا الى خلدة.

 

ونفى جنبلاط أن يكون الشيخ عمر غصن ينتمي الى الحزب التقدمي الاشتراكي.

فضل الله: لسنا عاجزين امام هذه العصابات المجرمة

 

بدروه شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله على ان ما حصل في خلدة هو اعتداء على المواطنين وفيه رسالة للعابرين الى الجنوب بأسلوب عصابات ونحن لسنا عاجزين امام هذه العصابات المجرمة.

 

واشار في حديث تلفزيوني الى اننا قادرون على اجتثاث هذه الفئة من الناس في 5 دقائق لكننا نفضل المسير عبر الدولة التي عليها التصرف والا فلن نستطيع ان نضبط شارعنا لافتا الى ان التشييع لم يكن سرا وكان بعلم مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات وهناك تقصير من قبل القوى الامنية.

العشائر العربية: ما يحصل حذرنا منه سابقاً ولسنا دعاة حرب

 

صدر عن إتحاد أبناء العشائر العربية في لبنان البيان التالي: إن ما يحصل في خلده الأن سبق وحذرنا منه وبقينا خلال عام ونحن نناشد ولم نوفر جهداً لعدم دخولنا في معركة لا ناقة ولا جمل لنا فيها وكنا نرفض بأن ندفع فاتورة معركة سلاح حزب الله وهنا نتوجه لقيادة الحزب ما زال لدينا الوقت لتفويت الفرصه ووأد الفتنة والاحتكام للغة العقل والقانون لن ندخل بالتفاصيل ولدينا الوقت لاحقا إنما يجب على الجميع التحلي بالصبر وايقاف الفتنة في ظل الظروف الراهنة والفتنة الاعلامية لا نتمنى ولم نكن دعاة حرب وليس بمقدورنا ضبط الشارع في باقي المناطق وعلى امتداد مساحة الوطن أمام الاعلام المضلل ومواقع التواصل الإجتماعي التي تتناقل الاخبار الكاذبة والمحرضة على الفتنه.

«الهيئات المستقلة للعشائر العربية»: منفذوا اعتداء خلدة مجموعة من المندسين

 

ولفتت الهيئات المستقلة للعشائر العربية في بيان الى ان الحادثة المفجعة التي جرت اليوم في خلدة بما حملت من اعتداء على المواطنين وانتهاك حرمة الجنازة لا شأن لها بقيم العشائر العربية الاصيلة ولا تمثلها ولا تنسجم مع رؤيتها والذين نفذوا هذا الاعتداء الغريب عن سلوكنا ليسوا سوى مجموعة من المندسين تعمل لاشعال فتيل فتنة لا تخدم سوى اعداء الوطن.

 

واضاف البيان اننا اذ نعلن براءتنا من هذه الممارسات الشاذة والخطيرة ندعو الجيش اللبناني والقوى الامنية الى التحرك الفوري لمعاقبة المجرمين والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين في مرحلة هي من اسوأ المراحل واخطرها التي تمر على لبنان.

المستقبل: للإبتعاد عن إثارة النعرات

 

بدوره لفت «تيار المستقبل» في بيان الى أن «​القيادة​ تتابع تطورات ​الوضع الأمني​ الخطير في ​خلدة​، وتجري اتصالاتها مع الجهات المعنية والمختصة، لا سيما مع مرجعيات ​العشائر​ العربية للعمل على التهدئة وعدم الإنجرار وراء أي فتنة، كما أجرت قيادة «المستقبل» اتصالات مع ​قيادة الجيش​ وسائر ​الأجهزة الأمنية​، للعمل على ضبط الوضع والحؤول دون تطور الأحداث، داعيةً كل المعنيين الى التضامن على ​مساعدة​ الاجهزة والقوى الامنية الرسمية على معالجة الوضع.

 

وعبر التيار عن أسفه الشديد «لسقوط قتلى وجرحى وفلتان زمام الامور بالشكل الذي يحصل»، داعياً «وبتوجيه مباشر من رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري، جميع اللبنانيين الى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الامور في أي منطقة، وتجنب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبررة على وسائل التواصل الاجتماعي.

أرسلان دعا الجيش لفرض حظر التجول

 

أكّد رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب ​طلال أرسلان​، أنّ «ما يحصل في ​خلدة​ فعل مستنكَر ومدان، ويَعكس خطورة ما وصلنا إليه”، ودعا، في تصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ​قيادة الجيش اللبناني​ و​الأجهزة الأمنية​ إلى «التدخّل الفوري وتطويق المنطقة وفرض حظر تجوّل للساعات المقبلة»، مشيرًا إلى أنّ «التواصل قائم مع الجميع لفرض التهدئة، وعلى الجميع التجاوب مع الأجهزة الأمنية. رحم الله «الشهداء» والشفاء العاجل للجرحى».

وهاب: نتمنى أن يعالج الوضع بالهدوء

 

ولفت رئيس «حزب التوحيد العربي” ​وئام وهاب​، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنّ «ما نتمنّاه أن يعالَج الوضع في خلدة – الساحل بالهدوء والعقل، ونضع أنفسنا بالتصرّف للمساعدة”، مشيرًا إلى «أنّنا متأكّدون أنّ «حزب الله» يرفض الإنجرار إلى أيّ مشروع فتنة داخليّة، وسيعالج الأمر بالطريقة المناسبة».

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الفتنة تتحرّك في خلدة.. والجيش يحسم

 

اقدم شخص اول امس على اطلاق النار من مسدس حربي على المدعو علي شبلي خلال حضوره حفل زفاف عائلي داخل مسبح البانجيا في منطقة الجية واصابه بعدة طلقات في صدره حيث تم نقله الى مستشفى سبلين وتوفي متأثراً باصابته، واثر ذلك فرض الجيش طوقاً أمنياً في محيط سنتر شبلي بخلدة، وشهدت منطقة خلدة بعد ظهر امس إطلاق نار كثيفا واشتباكات بعد وصول موكب تشييع الشاب علي شبلي إلى أمام منزله.

 

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي كثافة اطلاق النار والمواكب التي رافقت جثمان الشاب وقذائف «أر بي جي» بكثافة، وقد سبب اطلاق النار حالة توتر وهلع بين سكان المنطقة والمحيط، ولفتت  معلومات عن قيام عددٌ من الشبّان المؤيّدين لحزب الله، الذي ينتمي إليه القتيل، بإقفال أحد مسلكي اوتوستراد خلدة لبعض الوقت، في حين أصيب المواطنون، خصوصاً في المسابح والمطاعم الكثيرة في المنطقة، برعبٍ شديد.

 

وأشارت معلومات اخرى الى سقوط عدد من قتلى  وإصابة آخرين جراء الاشتباكات العنيفة.

 

كما أشارت المعلومات إلى مقتل مسؤول في حزب الله  في هذه الاشتباكات،كما افيد عن عمليات قنص غزير على الأوتوستراد السّاحلي في منطقة خلدة.

 

وأصدر «حزب الله» بيانا امس جاء فيه:

 

«تعليقا على الحادث المؤسف والأليم الذي طاول الشهيد المظلوم علي شبلي في منطقة الجية، والذي قضى بفعل منطق التفلت والعصبية البعيدين عن منطق الدين والدولة، نؤكد رفضنا المطلق لكل أنواع القتل والاستباحة للحرمات والكرامات، ونهيب بالأجهزة الأمنية والقضائية التصدي الحازم لمحاسبة الجناة والمشاركين معهم. اضافة الى ملاحقة المحرضين الذين أدمنوا النفخ في أبواق الفتنة واشتهروا بقطع الطرقات وإهانة المواطنين، إننا في حزب الله نعزي آل شبلي بالشهيد المظلوم علي شبلي، ونسأل الله لهم الصبر والسلوان، ونؤكد قيام الدولة بواجبها في الملاحقة والمحاسبة».

 

بدورها طالبت دار إفتاء جبل لبنان في بيان، الجيش والقوى الامنية، بـ«أخذ دورها في حفظ الامن ومنع تدهور الامور والسعي الى التهدئة وضبط النفس، منعا لتفلت الوضع الامني، في ظل أجواء القتل والقتل المتبادل، في وقت لم يعد المواطن يتحمل المزيد من الازمات، علما أننا كنا قد حذرنا مرارا من الفتنة».

 

كما صدر بيان عن العشائر العربية طالب الجيش والأجهزة الأمنية والقيادات السياسية التدخل لوقف الفتنة قبل فوات الأوان.

 

وقد ارسل الجيش تعزيزات كبيرة الى منطقة الاشتباكات، واعطى أمراً بإطلاق النار على كل مسلح، وتم قطع اوتوستراد الناعمة وأوتوستراد خلدة بالاتجاهين، كم قطع الجيش طريق الاوزاعي بالاتجاهين.

 

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بأن قوة من المغاوير، وعددا كبيرا من الملالات والدبابات انتشرت في أنحاء خلدة كافة وثبتت حواجز سيارة. مازال إطلاق النار متقطعا، وسط خلو تام للشوارع من المارة، واشارت معلومات مساء عن ‏سقوط قتيل جراء إطلاق النار الذي يطال المسلك الشرقي لأوتوستراد ‎خلدة.

 

كما أفادت الوكالة ايضا بأن عناصر الجيش اللبناني قرب مطعم «أطيب فروج» على أوتوستراد خلدة يناشدون الصليب الاحمر إرسال سياراته الى المكان، لاجلاء الجرحى الممددين على الارض بالقرب من ملالات الجيش وفي داخل المطعم.

 

بدوره علق رئيس مجلس الشورى للعشائر العربية في لبنان الشيخ كرم الضاهر على أحداث خلدة، وقال في بيان: «نهيب بالجيش اللبناني والقوى الأمنية التدخل والسعي الى التهدئة بخصوص أحداث خلدة. ونتمنى على القيادات السياسية المعنية العمل على إحتواء الأزمة حتى لا تستغل للتوسع إلى شكل يهدد السلم الأهلي، وندعو جميع أبناء العشائر العربية في لبنان إلى ضبط النفس وعدم الإنجرار الى الفتن».

 

ومساء أصدرت قيادة الجيش بيانا، جاء فيه: «بتاريخ 1-8-2021 حوالى الساعة 16.30، أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلا النار باتجاه موكب التشييع، مما أدى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين، وقد سارعت وحدات الجيش إلى الإنتشار في المنطقة وتسيير دوريات راجلة ومؤللة.

 

إن قيادة الجيش تحذر بأنها سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلحي تواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر».

 

«المستقبل»: للابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات

 

حزب الله: لإيقاف القتلة لتقديمهم الى المحاكمة

 

أصدر «تيار المستقبل» امس البيان الآتي:

 

«تتابع قيادة تيار المستقبل تطورات الوضع الأمني الخطير في خلدة، وتجري اتصالاتها مع الجهات المعنية والمختصة، لا سيما مع مرجعيات العشائر العربية للعمل على التهدئة وعدم الإنجرار وراء أي فتنة.

 

كما أجرت قيادة «المستقبل» اتصالات مع قيادة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية، للعمل على ضبط الوضع والحؤول دون تطور الأحداث، داعية كل المعنيين الى التضامن على مساعدة الاجهزة والقوى الامنية الرسمية على معالجة الوضع».

 

أضاف البيان: «إن تيار المستقبل، اذ يعبر عن الاسف الشديد لسقوط قتلى وجرحى وفلتان زمام الامور بالشكل الذي يحصل، يدعو وبتوجيه مباشر من الرئيس سعد الحريري، جميع اللبنانيين الى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الامور في أي منطقة، وتجنب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبررة على وسائل التواصل الاجتماعي».

 

وختم البيان: «إن كل مواطن مسؤول في هذه الساعات الحرجة، وكل مواطن معني بالمشاركة في اطفاء الحريق ودرء الفتنة، والتعاون مع الجيش اللبناني والقوى الامنية لوقف هذا التدهور».

 

بدورهاأصدرت العلاقات الاعلامية في «حزب الله» البيان الآتي:

 

«أثناء تشييع الشهيد المظلوم علي شبلي الى مثواه الاخير في بلدة كونين الجنوبية، وعند وصول موكب الجنازة الى منزل العائلة في منطقة خلدة، تعرض المشيعون الى كمين مدبر والى اطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في المنطقة، مما أدى الى استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى.

 

إن قيادة حزب الله اذ تتابع الموضوع باهتمام كبير ودقة عالية، تطالب الجيش والقوى الامنية بالتدخل الحاسم لفرض الامن والعمل السريع لايقاف القتلة المجرمين واعتقالهم، تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل