بالصور: سيارات “تسير على سطح البحر” في مصر

في مدينة العلمين الجديدة السياحية على ساحل البحر المتوسط، يمكن لمرتادي الشواطئ الآن الاستمتاع بركوب أول مركبة محلية الصنع، على شكل سيارة، تستطيع “السير على الماء”.

وقال كريم أمين مؤسس المشروع، لوكالة أنباء (شينخوا) “كنت أعيش في الخارج وفكرت في تصميم السيارة وطرحها للبيع في السوق المصرية، واتصلت بأصدقائي لبدء العمل على تصنيع السيارة”. وبعد أن عاد إلى مصر قبل عام، بدأ أمين وصديقاه مشروعهم ونجحوا في تنفيذ أول مركبة بعد ثلاثة أسابيع من العمل المتتالي.

وأوضح أمين، أن “جميع المكونات التي نستخدمها مصنوعة في مصر.. فقط المحرك مستورد من اليابان”.

وأنتج الأصدقاء الثلاثة، حتى الآن 34 سيارة، وتلقوا العديد من الطلبات لتصنيع المزيد من السيارات. وأضاف أمين “لقد تلقيت عدة طلبات من زبائن مصريين، ونفكر حاليا في تسويق المنتج خارج مصر”.

وأشار إلى أن الهيكل الكبير المصنوع من الألياف الزجاجية للمركبة يجعلها أكثر أمانا من الدراجات المائية، وأسهل في القيادة، مضيفا أن السرعة القصوى للمركبة المائية الشبيهة بالسيارات 70 كيلومترا في الساعة.

والسيارة مجهزة أيضا بشاشة فيديو، ومكبرات صوت بلوتوث، وكذلك نظام تحديد المواقع. وقال أمين بفخر، إن “الآليات المستخدمة في السيارة هي نفسها المستخدمة في الدراجات المائية، لكن الجسم يشبه السيارة الحقيقية، ما يعني أنه يمكن لأي شخص قيادتها”.

وتابع “لقد قمنا حتى الآن ببناء العديد من طرازات السيارة، مثل الطراز ذي المقعدين، والطراز ذي الخمسة مقاعد.. وتتراوح أسعار السيارة النفاثة بين 19000 و45000 دولار أميركي”.

ونوه بأنه يقوم حاليا ببناء محرك كهربائي لجعل السيارة 100 في المئة مصنوعة في مصر. وقام أمين، الذي أسس أخيرا شركة ترفيهية في مدينة العلمين الجديدة، بطرح بعض السيارات للإيجار، للسماح للسائحين بخوض المغامرة الجديدة.

وقال إن المصطافين يستمتعون حقا بركوب السيارة، مما يساعد على إنعاش قطاع السياحة الذي تضرر بشدة من انتشار فايروس كورونا. وقال رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية أحمد يوسف إن قطاع السياحة المصري قد تعافى بنسبة 40 في المئة وسط الإجراءات الاحترازية لـكوفيد – 19، متطلعا إلى المزيد من التعافي بعد أن رفعت العديد من الدول عمليات الإغلاق وحظر السفر ذات الصلة.

وأوضح يوسف، أن مصر فتحت أبوابها للسياحة في أبريل العام 2020 وسط تطبيق إجراءات احترازية في الفنادق والمطارات والرحلات الجوية والمتاحف والمعالم السياحية والأثرية، قبل أن يضيف “منذ ذلك الحين، لم نقم بأي إغلاق، وهذا يعد نجاحا كبيرا للدولة المصرية”.

وتعتبر السياحة أحد مصادر الدخل الرئيسية لمصر، وتمثل حوالي 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وحققت مصر، في العام 2019 عائدات قياسية بلغت 13 مليار دولار أميركي، حيث زارها أكثر من 13 مليون سائح. لكن مرة أخرى، بدأت السياحة في مصر في التراجع بسبب مرض كورونا وعمليات الإغلاق وتعليق رحلات الطيران في جميع أنحاء العالم.

ومن بين الذين استقلوا السيارة المائية السائح القطري محمد حمد، الذي أعرب عن أمله في أن يتمكن من شراء سيارة مثيلة والعودة بها إلى بلاده. وقال حمد، بعد أن أنهى رحلة بالسيارة استغرقت 15 دقيقة، إنه “عادة ما أقضي عطلتي في مصر، وقد استمتعت حقا بالتجربة الجديدة”.

وأشار إلى أن أفراد عائلته وأصدقاءه جربوا السيارة أيضا، واستمتعوا بها، مضيفا، أن “السيارة المائية آمنة للغاية، وقادها أفراد عائلتي بسهولة”.

 

المصدر:
العرب اللندنية

خبر عاجل