مسؤول ألماني: طهران تخشى من ترمب آخر

كشف مسؤول ألماني رفيع، عن أن المناقشات الهشة حول إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، كانت على بعد أسبوعين تقريباً من التوصل إلى نتيجة في حزيران الماضي، لكن العديد من البنود المعقدة لا تزال من دون حل. وأوضح أن أكبر المخاوف الإيرانية كانت فوز ترمب آخر وإلغاء الاتفاق النووي مجدداً.

وقال المسؤول الذي شارك في المحادثات، لقناة “سي ان بي سي CNBC الأميركية، أنه “في آذار الماضي، كان تصميمنا وعزم أصدقائنا الأميركيين هو إنجاز ذلك بسرعة، لكن استغرق الأمر وقتاً أطول مما كنا نظن”، شميراً إلى أنه “حتى تلك اللحظة، كان التقدم جوهرياً للغاية”.

وأضاف، “كما هو الحال دائماً في هذه الأنواع من المفاوضات، تُركت أكثر النقاط تعقيداً حتى النهاية ولم يتم حلها. لكن يمكنني القول، أننا بدأنا بورقة بيضاء وبحلول شهر حزيران كان لدينا أربعة نصوص مختلفة، وتقريباً 1520 صفحة من الاتفاق تم التوصل إليها”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت إدارة الرئيس إبراهيم رئيسي الجديدة قد تحدثت إلى فرق التفاوض، قال المسؤول الألماني، إنه لم يكن هناك أي اتصال حتى الآن، معرباً عن اعتقاده أن “هناك مؤشرات كافية على وجود نقاش حقيقي داخل النظام الإيراني حول كيفية المضي قدماً في هذه المفاوضات”، ومقللاً من أهمية المخاوف من انسحاب رئيسي من المحادثات تماماً.

وحول الخطوات التالية، لفت، إلى أننا “نعتقد أن الإيرانيين سيعودون إلى فيينا بمجرد تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة، وهذا يقودنا إلى منتصف آب، ثم سنلتقي ونرى أي نوع من المواقف التفاوضية التي يأتون بها”. وقال، إن “المفاوضات حتى الآن كانت مباشرة للغاية، مضيفاً أنه “كان لدينا تفاهم جيد مع الإيرانيين حول كيفية إعادة الدخول إلى خطة العمل الشاملة المشتركة”.

وعندما طُلب منه توضيح النقاط الشائكة الرئيسية، قال المسؤول الألماني، إن “الإيرانيين كثيراً ما يكررون مخاوفهم من انسحاب الولايات المتحدة مع بدء إدارة جديدة”، موضحاً أنهم “يريدون ضمان عدم وجود أي ترمب آخر طالما أنهم يمتثلون بالكامل، وأن الأميركيين لن ينسحبوا ببساطة من الاتفاقية مرة أخرى”.

وأوضح، أن قضية أخرى متضاربة هي نطاق تخفيف العقوبات عن طهران، إذ دعا ممثلو إيران إلى مزيد من التخفيف. وقال، “نحن مع أصدقائنا الأميركيين نقول إن العقوبات التي يجب رفعها هي تلك التي لها صلة بخطة العمل المشتركة الشاملة”، مضيفاً أن “العقوبات على انتهاكات حقوق الإنسان ستظل كما هي”.

وأشار، إلى أن “هناك قضايا أخرى نحتاج أن نتحدث عنها في محادثات المتابعة، التي لا يرغب الإيرانيون في الالتزام بها”. وحذر من أنه “قد تأتي نقطة لا توجد فيها عودة لخطة العمل الشاملة المشتركة، وسط مواصلة إيران أنشطتها في مجال التخصيب والبحث والتطوير، علماً أننا لم نصل إلى هناك بعد، لكن هذا احتمال يجب أن يكون الجميع على دراية به”.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل