#dfp #adsense

عون خالي الوفاض في مؤتمر دعم لبنان!

حجم الخط

يشارك رئيس الجمهورية العماد #ميشال عون في مؤتمر دعم لبنان الذي تنظمه فرنسا والامم المتحدة خالي الوفاض. يحمل رؤساء الدول المشاركة اموالا ومساعدات للشعب والجيش في لبنان فيما يجلس رئيس الجمهورية الى طاولة المؤتمرين شاكرا دعمهم تاركا المساهمات الخارجية لمحاولة انقاذ البلد ولكن دون اي مساهمة ايجابية منه كأن يتفق على تأليف حكومة جديدة يظهر فيها ارادته في المشاركة في الانقاذ لكي تبدأ مسار الالف ميل من اجل وقف الانهيار. فلبنان الذي هو في حاجة ماسة لحكومة جديدة كان يمكن رئيس الجمهورية الا يعزز موقفه ازاء الخارج بها او يقدمها هدية له قبيل المؤتمر فحسب بل ان يقدمها ترضية معنوية للبنانيين في ذكرى ٤ آب عدا عن كونها واجبا عليه ازاء البلد وناسه. فمن يحوط به من فريق استشاري او مساعد لم يكلف نفسه خلال سنة كاملة بعد مأساة انفجار بيروت ، تنظيم زيارة لرئيس الجمهورية يقوم بها الى مستشفى او مستوصف او عائلة اصيبت في انفجار المرفأ او ربما الى شارع من الشوارع التي دمرت كليا ولو ان اللبنانيين ساخطون وغاضبون من الدولة والمسؤولين جميعهم. ولكن كان يمكن للاجهزة المعنية ان تنظم امرا من هذا النوع ليس الا لاظهار رئيس الجمهورية على ارتباط باوجاع مواطنيه ومآسيهم ومدركا للواقع المأساوي في البلد. وفي المسار الحكومي ومع اعادة التأكيد على مطالبة عون بحقائب محددة ووزراء معينين على قاعدة وجوب ان يقبل بها الرئيس المكلف حتى لا يطير كما قال مستشاره بيار رفول كما طار الحريري، فان هناك تعمدا تهديديا للرئيس المكلف وايضا واهانة له كما تم العمل على توجيه اهانات في التعامل مع الحريري ومن اجل القول بان رئيس الجمهورية سجل انتصارا على الحريري بعد تسعة اشهر من العرقلة واخرجه من رئاسة الحكومة وانه على رئيس الحكومة المكلف الامتثال لشروط عون او الرحيل.

يسجل سياسيون على هامش هذا الموقف ، الى جانب الاقرار الضمني ان عرقلة مهمة الحريري كانت مقصودة من الرئاسة الاولى التي كانت ترمي بتسريبات وحملات اعلامية بعدم رغبة الاخير في تأليف الحكومة الاتي : اولا اصرار رئيس الجمهورية على محاولة فرض قواعد في تأليف الحكومة متجاوزا صلاحية رئيس الحكومة من خلال الاصرار على انه يستطيع تطيير اي رئيس للحكومة بغض النظر عن الاستشارات الملزمة نتيجة الاستعصاء الذي يمارسه او الشروط التي يفرضها. ثانيا ما يفهمه اركان الطائفة السنية من مسعى متعمد ومقصود ليس فقط لضرب اتفاق الطائف بل استهداف موقع الرئاسة الثالثة كما لو ان النظام اللبناني هو نظام رئاسي وليس نظاما برلمانيا فيما ان كلام مستشاره وفريقه يجعله في موقع الحاكم المتحكم بامره تحت طائلة بقاء البلد على حاله الراهنة من الانهيار. وهذا ينبغي ان يحرج في الدرجة الاولى الكنيسة المارونية من حيث اقحام المسيحيين عبر الفريق المسيحي في السلطة في كباش مع الطائفة السنية وليس مع سعد الحريري فحسب ومن المرجح الا تنتهي مفاعيله بسهولة في الوقت الذي يسجل للحريري نقاطا في وجه كل من اعتبر انه لا يدور الزوايا مع رئيس الجمهورية ويتعمد استفزازه برفض لقاء صهره جبران باسيل. فيما تبين العرقلة المتجددة مع ميقاتي على رغم لقائه باسيل ان هناك اهدافا اخرى فتظهر الجهود الفرنسية والداخلية في غير محلها على مدى اشهر طويلة. الاحراج للكنيسة المارونية فيما ان العقبة لدى الفريق المسيحي تتردد اصداؤه لدى من بقي من النخب المسيحية او حتى سواهم لجهة الدور غير البناء وغير الايجابي للمسيحيين في هذه المرحلة المصيرية التي يواجهها البلد ، وقد باتت العرقلة والتعطيل ماركة مسجلة باسم الفريق المسيحي المعني سواء كان التعطيل لاهدافه ومصالحه المباشرة او لاهداف ومصالح اخرى يتولاها هو بالوكالة.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/03082021092738233

المصدر:
النهار

خبر عاجل