#dfp #adsense

انفجار 4 آب في ضمير “القوات”

حجم الخط

4 آب ليس مجرد ذكرى في روزنامة “القوات”، إنما قضية تعهدت بمتابعتها ووضع كل امكاناتها للوصول إلى كشف الحقيقة، لأن من تعرض للاغتيال هذه المرة كانت بيروت، والله وحده يعلم مكانة عاصمة لبنان في الضمير القواتي!

تعيش “القوات اللبنانية” هول انفجار مرفأ بيروت منذ 4 آب 2020 حتى اليوم، لكن المراقبين يتساءلون لماذا تبدو القوات معنيّة أكثر من غيرها في هذا الحادث المأساوي؟

لا شك أن القوات تجد نفسها معنيّة بكل منطقة في لبنان، إلا أن وقوع هذا الانفجار في المرفأ أصاب مناطق تمثّلها القوات شعبياً ونيابياً وخصوصاً الأشرفية ومار مخايل والجميزة والصيفي، وهي مناطق دافعت عنها “القوات” خلال الحرب اللبنانية، وقد أدى الانفجار إلى سقوط شهداء وجرحى عدة للقوات وأبرزهم العنصران في الدفاع المدني رالف ملاحي وجو بو صعب وغيرهما، لذلك يلاحظ المراقبون أن القوات اعتبرت انفجار مرفأ بيروت قضيتها منذ اليوم الأول، فطالبت الأجهزة الأمنية والقضاء بكشف الحقيقة، واتخذت منذ البداية خطوات عملية لمواكبة تداعيات “جريمة العصر” من خلال المبادرات التالية:

أولاً، انشأت القوات لجنة اغاثة بيروت Ground 0 ورسالتها اسعاف المصابين والجرحى فور وقوع الفاجعة، مروراً بعمليات التنظيف وإزالة الردم، وصولاً الى إعادة إعمار أكثر من 500 وحدة سكنية وإصلاح عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، التي تضررت جراء الإنفجار.

ثانياً، بعد ثلاثة أسابيع على كارثة انفجار مرفأ بيروت قدّم كل من النواب جورج عقيص وعماد واكيم وفادي سعد (كلّهم من تكتل الجمهورية القوية) اقتراح قانون لـ”حماية المناطق المتضررة بنتيجة الإنفجار في مرفأ بيروت ودعم إعادة إعمارها”.

طالب رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، رئيس الجمهورية، ميشال عون، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، بإرسال طلب فوري إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لكشف ملابسات انفجار مرفأ بيروت، بعد يوم من استبعاد محكمة لبنانية، القاضي فادي صوان عن الإشراف على التحقيق في الانفجار.

عندما استلم قاضي التحقيق طارق بيطار قضية انفجار المرفأ وطالب برفع الحصانات، كان موقف “القوات اللبنانية” الأكثر وضوحاً، عندما خرج رئيس تكتل الجمهورية القوية ورئيس لجنة الإدارة والعدل جورج عدوان، ليعلن صراحةً اعتراض حزبه وحيداً على تأجيل البت بالموضوع وعدم رفع توصية فورية للهيئة العامة لرفع الحصانات التي طالب بها القاضي بيطار.

واكبت “القوات” ذكرى 4 آب بجلل وخشوع مع حشد شعبي واستنفار اعلامي بحيث ارتدت وسائل اعلامها الحلّة السوداء ولا سيما الموقع الالكتروني الرسمي للقوات اللبنانية.

من جهته، وعد رئيس “القوات” سمير جعجع بمتابعة قضية انفجار مرفأ بيروت شخصياً حتى النهاية تحت شعار “رح تتحاكموا”، مؤكداً مواجهة كل محاولات عرقلة سير العدالة. حتماً لا مسؤولية على “القوات” في مسببات الانفجار أو على صعيد التقاعس عن اداء دورها عندما شاركت في الحكومات، لأن مشاركتها لم تكن دائمة، وإن حصلت فكانت هامشية ولا تخوّلها المواقع الرسمية التي مثّلتها أن تعرف بوجود مواد نيترات الأمونيوم في المرفأ. مع ذلك، تضع نفسها في خدمة القضاء عبر مطالبتها برفع الحصانات وفق ما طلبه القاضي بيطار.

4 آب ليس مجرد ذكرى في روزنامة “القوات”، إنما قضية تعهدت بمتابعتها ووضع كل امكاناتها للوصول إلى كشف الحقيقة، لأن من تعرض للاغتيال هذه المرة كانت بيروت، والله وحده يعلم مكانة عاصمة لبنان في الضمير القواتي!

المصدر: موقع أخباركم 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل