#dfp #adsense

دلتا تسيطر على 80% من إصابات لبنان… متى الإقفال؟

حجم الخط

لم تتمكّن المستشفيات والطواقم الطبية من تنفُّس الصعداء إثر انخفاض الإصابات والوفيات بشكل ملحوظ حتى باغتته موجة “كورونية” جديدة، تزامناً مع غرق البلاد في أزمتَي المازوت وانقطاع الكهرباء، ما يهدد المستشفيات ولبنان ككل بكارثة لا يحمد عقباها.

لكن الدولة تتكئ على الموسم السياحي الذي يشكل المنفذ الوحيد للمواطنين الذين يقاومون الأزمة الوجودية للبقاء في لبنان، لذلك، يكشف مصدر طبي عبر موقع “القوات” عن أن مسألة العودة إلى الإقفال العام “مش واردة” في الوقت الحاضر إثر الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمرّ بها البلد، كما أن المستشفيات عاجزة عن تلقف الضغط بسبب شح الأدوية والمستلزمات الطبية وهجرة الأطباء والممرضين والممرضات وغلاء الدولار.

ويربط المصدر نفسه ارتفاع أعداد الإصابات في لبنان جراء قدوم المغتربين، أضف إلى حفلات الأعراس التي تقام يومياً، والسهرات والحفلات في الملاهي والمطاعم. ويعتبر أن شهر آب مفصلي، “يا منزمط يا منعلق” لأنه ابتداء من أيلول، تنخفض النشاطات ومن الممكن ضبطها أكثر، وهذا ينطبق على كافة بلدان العالم وليس فقط على لبنان.

ويشير إلى أن الضغط على المستشفيات بدأ، فالمستشفى الذي كان يستوعب 100 مريض سابقاً، يستقبل اليوم 10 مرضى بأقصى حد جراء خسارة عدد كبير من الطواقم الطبية والأزمة الاقتصادية وغيرها من الأمور.

أما عن الأعداد المرتفعة والمقلقة التي سجلتها وزارة الصحة العامة في الأيام القليلة الماضية، يؤكد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أن 80% من الأعداد المسجلة بفيروس كورونا هي من المتحور دلتا لأنه سريع الانتشار والعدوى.

ويعطي عراجي مثلاً بأنه إذا جلس شخص بالقرب من آخر مصاب بالفيروس يستطيع أن يعديه بثوان، فهو لا يشبه الفيروس الذي انطلق من مدينة ووهان.
ويشير عراجي، في حديث لموقع “القوات” إلى أن الأرقام التي تنشرها وزارة الصحة صحيحة، فالمواطنون يذهبون إلى المستشفيات الحكومية والخاصة، والمختبرات هي التي تبلّغ الأرقام لوزارة الصحة، لكنه ليس الرقم الفعلي للإصابات لأن عدداً كبيراً من الناس لا يجرون فحص الـPCR ومنهم من تلقى اللقاح وأصيبوا ولم تظهر عليهم عوارض مهمة، والبعض منهم عوارضه خفيفة جداً، لذلك العدد الفعلي ليس صحيحاً طبعاً.

وعن الخطوات التي سيتم اتباعها للحد من انتشار الفيروس، يوضح عراجي أن الموضوع بيد لجنة كورونا، ووزارة السياحة هي التي أصدرت تعميماً يقضي بوجوب قيام المؤسسات السياحية والفنادق والمطاعم والمقاهي والملاهي والمنتجعات البحرية وكل المؤسسات المنضوية تحت سلطة الوزارة، للعمل ضمن بيئة آمنة خالية من كورونا من خلال حصر زبائنها وروادها بالأشخاص الذين يبرزون شهادة تلقي اللقاح وذلك للّذين تفوق أعمارهم الـ16 سنة، أو مستند فحص مناعة IgG test يحتوي رمز QR يثبت الإصابة السابقة بـ”كورونا” أو اجراء فحص Antigen سريع والسماح لهم بالاستفادة من خدمات هذه المؤسسة على ضوء النتيجة، وهذا مؤشر جيد.

ويشير عراجي إلى أن أعداد دخول المصابين بالفيروس إلى العناية الفائقة عادت إلى الارتفاع وهي أحد المؤشرات التي تنذر بوجوب إعادة الإقفال، فإذا ارتفعت الإصابات بشكل كبير وغير محمول وتؤثر على القطاع الصحي المنهك أصلاً والذي يعاني من مشاكل كبيرة في المستلزمات الطبية والمازوت وغيرها من الأمور، من الممكن العودة إلى الإقفال.

ويضيف، “نحن اليوم لا نزال قادرين على استيعاب الإصابات والأمور مقبولة بعض الشيء، لكن على المواطنين اتباع الإرشادات الوقائية إن تلقوا اللقاح أو لم يتلقوه، وإعادة وضع الكمامة والبقاء على مسافة آمنة من الآخرين، فإذا عادت المنشآت السياحية وطبّقت الإجراءات الوقائية بشكل جيد عكس ما نشهده اليوم في السهرات والمقاهي نكون أنقذنا أنفسنا من الكارثة”.

ويعيد عراجي، “سبب الحديث عن ارتفاع عدد الإصابات في أيلول إلى أن كل الفيروسات مثل الرشح وغيره تظهر أكثر خلال هذه الفترة، لذلك على المواطنين أن يعلموا أن نسبة الملقحين بالجرعتين بلغت 17% أو 18% ومن تلقوا جرعة واحدة بلغت نسبتهم 30% تقريباً ما يمنعنا من أخذ راحتنا، لأنه من المفروض الوصول إلى مناعة تبلغ تقريباً 70% أو 75% على الأقل لنكون في برّ الأمان، وإلى حين وصولنا إلى هذه المرحلة علينا تطبيق الإجراءات الوقائية بشكل حازم.

وعن إجراءات وزارة الصحة، يعتبر عراجي أنه لا يمكن لأحد منع المغتربين من المجيء إلى لبنان، فكل بلدان العالم تتخذ الإجراءات بحق المواطنين وليس السياح، لكن لدينا إجراءات مثل حجز الوافدين في الاوتيلات لمدة 14 يوماً وغيرها من القيود، ويبقى الأهم اليوم هو تطبيق الإجراءات الوقائية الفردية، لأن من يصاب بالفيروس وهو غير ملقح ستسوء حالته جداً، ومن تلقى اللقاح من الممكن ألا يشعر أصلاً بعوارض، لذلك المطلوب من غير الملقحين أن يتشددوا بالإجراءات أكثر من الملقحين لأنهم عرضة أكثر من غيرهم للخطر.

ويضيف، “صحيح أن على الدولة اتخاذ إجراءات للحد من الفلتان الحاصل، لكن على كل شخص اتخاذ إجراءات وقائية شخصية لأن هذا الفيروس بالتحديد يتطلب إجراءات فردية مثل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين دورياً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل