#dfp #adsense

الياس الزغبي: من تهميش السلطة إلى تهشيمها

حجم الخط

أكد المحلل السياسي الياس الزغبي أن ما يلفت في ذكرى 4 آب هو المدى الذي بلغه تهميش السلطة ونزع الثقة منها في الداخل والخارج.

في الداخل لم يكن لهذه السلطة أي حضور إلّا في دسّ طابور هنا أو هناك كما حصل في الجميزة ومنطقة المرفأ ومحيط مجلس النواب. إنه حضور بيولوجي بدائي قمعي لتبرير التدابير القاسية والحدّ من كثافة المشاركة الشعبية المميزة، واحتواء الغضب والوجع.

وفي الخارج، وجّه مؤتمر باريس صفعة جديدة لهذه السلطة بكيل التوبيخ والاتهامات لها، وبتجاوزها في إقرار مساعدات إنسانية لا تمر بأي مؤسسة أو إدارة تابعة لها.

ولم تتخطِّ المداخلة الهزيلة لرئيس الجمهورية الطابع البروتوكولي، فلم تترك أي أثر أو تقدير، خلافاً لعظة البطريرك الراعي في المرفأ بما رسمته من خريطة طريق للحقيقة والعدالة، وما سجّلته من إدانة صارخة للحكّام والمسؤولين على كلّ مراتبهم.

وقد حاول سند السلطة وحاضنها (حزب اللّه) تحويل الانتباه عن حدث الذكرى بتحريك الوضع في الجنوب عبر أدواته، بما يسمح له بالتنصّل من إطلاق الصواريخ، والحصول على براءة ذمّة سريعة من إسرائيل.

وفي الواقع، لم تستطع قبوات الجنوب تغطية سموات الحدث الجلل في المرفأ، ولا التخفيف من الوقع القوي لكلمة الراعي.

إنها سلطة، بحراميها وحاميها، تزداد انكماشاً وانعزالاً أمام اللبنانيين والعالم، وستتعرّض إلى التهشيم بعد التهميش، وقد باتت محكومة بالسقوط والرحيل في المدى المتوسّط المنظور.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل