Site icon Lebanese Forces Official Website

الخوري هاني طوق: لم يعد لدينا ما نخسره إلا أرواحنا

كتب الخوري هاني طوق في  “المسيرة” – العدد 1719

إلتزاما مني بضحايا وشهداء إنفجار المرفأ الإجرامي منذ ٨ أشهر ونيف، وانتقال خدمتي كليًا الى منطقة المدور الكرنتينا، أنشر ما طالب به أهل الضحايا من أسئلة حقة ولكني أوجهها الى الرؤساء الثلاثة، رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء ومن يدور في فلكهم.

كلمة أهالي شهداء فوج إطفاء بيروت

نحن أهالي وأشقاء شهداء فوج الإطفاء نتوجه إلى فخامة الرئيس في ظل هذا التخبط بين السياسيين والقضاء :

بتصريحكم بعد الإنفجار إنكم كنتم تعلمون بوجود هذه المواد التي بحسب القانون والتصنيف الدولي تُعدّ مواد متفجرة شديدة الخطورة.

1 – نسألكم لماذا رئيس البلاد لم يحرك القوى العسكرية التي بحسب الدستور تتبع أوامره وتوجيهاته، مع العلم أن رئيس البلاد جنرال مدفعية سابق بالجيش ما يؤكد مدى إدراكه بمثل هكذا مواد.

2 – لماذا لم يسائل رئيس البلاد الجيش الذي يأتمر بتوجيهاته سبب ترك المتفجرات 7 سنيناً في حرم المرفأ والتي بحسب الدستور وقانون الأسلحة والذخائر تلزم قيادة الجيش حصرها بيده لإستعمالات حربية.

3 – لماذا رفض فخامتكم التحقيق الدولي الذي طالب به قسم كبير من أهالي الشهداء والمتضررين وأبناء العاصمة الحبيبة بيروت، وذلك الرفض أتى في الوقت الذي تعلمون ضعف أجهزتنا وقضائنا أمام ضخامة هكذا إنفجار.

4 – لماذا لم نسمع أي موقف أو تصريح أو تأديب للوزراء والنواب الذين رفضوا المثول أمام المحقق العدلي حين إدعى عليهم كمتهمين.

5 – لماذا لم يتواصل رئيس البلاد مع الدول التي تمتلك أقمارًا إصطناعية لمطالبتها بصور جوية تسهّل بنسبة كبيرة عمل القضاء البناني.

6 – لماذا لم يوقع رئيس البلاد مرسوم تنحية المدراء العامين السؤولون عن المرفأ وبالأخص بدري ضاهر، هل سبب حمايته إنتماؤه لتياركم السياسي؟

يهمنا أن نحيطكم علما بأن شهداءنا موظفون تابعون للدولة اللبنانية، هم كرّسوا حياتهم لخدمة العاصمة وأهاليها لا ليغدر بهم بقنبلة نووية وصلت ترددات إنفجارها الى قبرص واليونان.

لذلك وبناء على كل ما ورد ندعو فخامتكم الى تحمّل المسؤولية الموكلة إليكم التي لم تتحمّلوها قبل وقوع الكارثة في 4 آب المشؤوم، وذلك بتأسيس وتشريع محكمة خاصة بتفجير المرفأ، وطلب التواصل مع رئيس مجلس القضاء الأعلى ومطالبته بمؤتمر أسبوعي يسرد من خلاله مستجدات التحقيق للشعب اللبناني الذي يحكم بإسمهم لحين صدور القرار الظني.

نطلب تواصل فخامة الرئيس مع الدول العظمى التي تمتلك صور الأقمار الإصطناعية لتسليمها للقضاء.

في الختام نحن أبناء هذه الدولة التي غدرت بأهلها، نحن في هذه القضية (إم الصبي) مصممون على الوصول الى الحقيقة الواضحة الصريحة.

لقد قدمنا شهداء على مذبح الوطن بتاريخ 4 آب المشؤوم وخسرنا أهلنا وإخوتنا وأولادنا خسرنا مستقبلنا وأملنا ببلد يحترم أبناءه. لقد خسرنا كل شيء ولم يعد لدينا ما نخسره إلا أرواحنا التي نحن على إستعداد للتضحية بها في سبيل هذه القضية والوصول إلى الحقيقة.

١٣/٤/٢٠٢١

 

أربعة أشهر على الإنفجار الآثم، كثير من الدموع والألم، سنوات من العمل والكد إضمحلت في ثوان قليلة ولا من يسأل، مسؤولون عاجزون حتى عن الإستنكار، لقد عاثوا فسادًا وشهوة للسلطة حتى الثمالة، ولهم الجرأة في الكلام وهم مقيّدون ومسلوبوا الإرادة حتى أخمص القدمين. مورثات تاريخية ظلامية، إتفاقيات أطاحت بأساسات الوطن، وإلى الآن نكابر ونكابر ولا من يعاتب. شهداؤنا ينتظرون العدالة، أولادنا يصرخون، أهلنا يتألمون، شبابنا يهاجرون وأنتم ما زلتم في عليائكم ترون العالم من فوق. تاريخكم أسود حاضركم معيب وسوف يلف العار بيوتكم الى الأبد.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: australia@almassira.com​​

Exit mobile version