
افتتاحية صحيفة النهار
من حشود بيروت إلى مؤتمر الدعم… 4 آب مفصلي
كما تحوّل يوم 4 آب 2020، أي قبل سنة تماماً، إلى تاريخ دموي مفجع جراء أضخم ثالث انفجار تقليدي في العالم، فإنّ وقائع 4 آب 2021 بدت كآنها تسعى إلى تثبيت واقع أنّ ما بعد هذا اليوم لن يكون كما قبله. والحال أنّ إحياء الذكرى السنوية الأولى لانفجار #مرفأ بيروت اتسم بمجموعة مفارقات لافتة جعلته يوماً #لبنانياً مشهوداً داخلياً وخارجياً تداخلت وتزاحمت عبره التطورات سواء في الشارع، حيث عادت حماوة المواجهات الشرسة بين مجموعات من المتظاهرين قرب مجلس النواب خصوصاُ، أو في صورة التعبير الشعبي والتعاطف الوطني الواسع مع شهداء 4 آب وذويهم والذي ترجم بحشود فاقت التوقعات وناهزت عشرات الوف المواطنين الذين غطوا الساحات والشوارع بين وسط بيروت ومرفأ بيروت، وصولاً إلى مؤتمر الدعم الدولي الثالث للبنان الذي نظّمته فرنسا واتسم بكثافة الزعماء المشاركين فيه يتقدمهم الرئيسان الفرنسي #إيمانويل ماكرون والأميركي #جو بايدن والمواقف البارزة التي اعلنها المشاركون فيه ومقرراته.
كلّ هذا حوَّل يوم 4 آب هذه السنة علامة فارقة داخلياً وخارجياً لا يمكن القفز فوق دلالاته، سواء لجهة ما أظهرته كثافة الحشود المشاركة في يوم إحياء ذكرى تفجير المرفآ ام لجهة نجاح مؤتمر الدعم الدولي في جمع 375 مليون دولار مساعدات للبنان لمدة سنة، وهو الأمر الذي لم يكن متوقّعاً أن يبلغه المؤتمر في ظل الإدانة الدولية الواسعة التي تظهرت في المؤتمر للسلطة السياسية والطبقة السياسية في لبنان مع استمرار التأزم في تشكيل الحكومة. ولعلّ أكثر ما فضح واقع السلطة والسياسيين في لبنان أمام المجتمع الدولي أنّ ذكرى انفجار المرفأ استقطبت للبنان تعاطفاً قويّاً وواسعاً وانعقد من أجله في هذا اليوم بالذات مؤتمر دولي شاركت فيه نحو أربعون دولة ومنظمة الدولية. كما استبق البابا فرنسيس المؤتمر ووجه نداء مؤثّراً للبنان مؤكداً رغبته في زيارته، في حين كان المشهد السياسي الداخلي يجرجر ذيول الإخفاق والمبررات الساقطة وغير المقنعة للمضي في تعطيل تشكيل الحكومة العتيدة التي هي مطلب خارجي وداخلي جماعي.
واكتسبت عظة البطريرك مار بشارة بطرس #الراعي، خلال ترؤسه القداس الاحتفالي على أرض المرفأ حيث وقع الانفجار وامام أهالي الضحايا دلالات بارزة وقوية، إذ أعلن أنّ “مطلبنا الحقيقة والعدالة، نحن هنا لنطالب بالحقيقة والعدالة”، مشدّداً على أنّ “الأرض ستبقى تضطرب في هذه البقعة إلى أن نعرف حقيقة ما جرى في مرفأ بيروت”.
وأشار إلى أنّ “الدولة لا تدين بالحقيقة فقط للأهالي بل لكل لبناني للأجيال اللبنانية للتاريخ والمستقبل والضمير”، موضحاً أنّ “العدالة ليست مطلب عائلات منكوبة بل مطلب الشعب اللبناني كله”. وأضاف الراعي: “نريد أن نعرف من أتى بالمواد المتفجرة من هو صاحبها الأول والأخير؟ من سمح بإنزالها وتخزينها ومن سحب منها كميات وإلى أين أرسلت؟ من عرف خطورتها وتغاضى عنها؟ من طلب منه أن يتغاضى؟ من فجّرها وكيف تفجّرت؟”. وأكد أنّ “واجب كل مدعو للادلاء بشهادته أن يمثل امام القضاء من دون ذرائع وانتظار رفع الحصانة، معتبرًا أن كل الحصانات تسقط امام دماء الضحايا والشهداء ولا حصانة ضد العدالة. وأردف: “نتلطى وراء الحصانة حين نخاف العدالة ومن يخاف العدالة يدين نفسه بنفسه”.
وتابع الراعي: “عيبٌ أن يتهرّب المسؤولون من التحقيق تحت ستار الحصانة أو عريضة من هنا وعريضة من هناك”. وأطلق نداء الى المسؤولين لتشكيل حكومة بأسرع وقت، مضيفاً: “لا حياة لمن تنادي وكأن لا عاصمة انفجرت ولا شعب يجوع، والعالم على عكس المسؤولين بدأ يصغي للبنانيين وصمّ أذانه عن الدولة التي لا يثق بها”، مضيفًا: “إنّ الدول المشاركة في مؤتمر باريس تريد مساعدة الشعب اللبناني وإنقاذه وهم يعرفون أنّ شعبنا زرع العالم ثقافة وسلاما وساهم في نهضة البشرية وتعزيز العولمة ولا يخفاهم ان مشاكل لبنان ناتجة من صراعات خارجية وهو ضحية لعبة الامم، وتابع: “كم مرّة سلّم لبنان الى اكثر من احتلال ووصاية في اطار الصفقات الاقليمية والدولية، فبقدر ما يجب على الشعب ان يغيّر في سلطته يجب على العالم ان يغيّر في سياسته وادائه تجاه لبنان”.
ورأى أنّ تجاوب العالم مع لبنان يبدأ بإنقاذه اقتصاديًا وماليًا ثم عقد مؤتمر دولي خاص به يعلن حياده ويضع آلية لتنفيذ القرارات الدولية حتى لو استدعى ذلك اصدار قرارات جديدة، مشيرًا إلى أن المرفأ وحّدنا موجّها دعوة وطنية شاملة الى خلق زمن جديد، زمن التغيير الإيجابي، وشدد على أننا مدعوّون الى حسن الاختيار والاقتراع في الانتخابات النيابية المقبلة خصوصًا ان المجلس الجديد سينتخب رئيس الجمهورية المقبل وبعد الفواجع لا مكان للمساومات بل للقرارات الشجاعة الواضحة الشفافة”. وسأل الراعي: “ماذا ينتظر اهل السلطة كي يعالجوا حاجات الناس؟ الى أي قعر ينتظرون ان تصل البلاد حتى تتحرك قلوبهم ويعكفوا على التخفيف من آلام الناس؟ اي تدبير جدي اتخذوا؟ ألا يخجلون من ذواتهم ومن المجتمع الدولي المعني بلبنان اكثر منهم بأشواط وأشواط؟”.
في غضون ذلك، شهد محيط مجلس النواباشتباكات لافتة وتوتّراً، بعدما عمد عدد من المحتجين إلى رشق المجلس بالحجارة. وقام عدد من الشبان بتسلق البوابة محاولين انتزاع الاسلاك الشائكة، مطالبين بـ”رفع الحصانة وبتحقيق العدالة”. وحاولت مجموعة من الشبان التقدم بإتجاه بوابة شارع باب إدريس في مجلس النواب وهي مزودة بعصي وحجارة وقاطعة أسلاك شائكة، فيما القت القوى الأمنية القنابل المسيّلة للدموع باتجاه المتظاهرين في محيط المجلس لتفريقهم.
وتصاعدت لاحقاً حدة المواجهات بين المتظاهرين والقوى الامنية قرب مبنى “النهار”، وازدادت أعداد المتظاهرين. وتصاعدت المواجهة لدى إحداث المتظاهرين ثغرة عند مدخل البرلمان الملاصق لفندق “لوغراي”، وأضرموا النيران عند البوابة، وسط تصاعد حدة المواجهات.
وصلت مواجهة في الجميزة تبين أنّها بسبب استفزازات أطلقها عناصر من الحزب الشيوعي لدى مرورهم قرب مركز “القوات اللبنانية” في المنطقة من خلال اطلاقهم شتائم بحق رئيس حزب القوات سمير جعجع، الأمر الذي أدى مواجهات مع أنصار “القوات”. وغرد النائب عماد واكيم عبر حسابه في “تويتر”: “في الوقت الذي شكلت القوات رأس الحربة في المجلس النيابي للمطالبة برفع الحصانات، عمد بعض مدعي الثورة الى مهاجمة مركز القوات في الجميزة، وذلك في ذكرى 4 آب وخلال المطالبة بالعدالة وكشف الحقيقة! الغوغائية الهدامة”.
واتخذت المواجهات ليلاً بُعداً خطيراً مع اقتحام متظاهرين مبنى مؤسسة “كهرباء لبنان” وحصول مواجهة حادة مع القوى الأمنية.
وفي غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية حصيلة مؤتمر الدعم الدولي الثالث أنّ المشاركين لبّوا دعوة الأمم المتحدة الإنسانية الإضافية بقيمة 357 مليون دولار للأشهر الـ12 المقبلة والعهد دعم مالي إجماله 370 مليون دولار تلبية للحاجات الأكثر إلحاحاً من غذاء وامن ومياه ومواد صحية والصحة والتربية. ورحب المشاركون بتكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة ودعوا الى قيام حكومة مهمتها انقاذ البلد. وتزامن ذلك مع إصدار وزارة الخارجية الأميركية بياناً ندّدت فيه بالهجمات الصاروخية التي شنتها مجموعات مسلحة تتمركز في لبنان على إسرائيل واعتبرت أنّ من يسمّون انفسهم بالقادة في لبنان يتحملون مسؤولية الفشل الذي تشهده إلبلادواعلنت اننا نملك وسائل عدة لمحاسبة المسؤولين عن معاناة اللبنانيين ومن بينها العقوبات.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الراعي: لا حصانة ضدّ العدالة
“شعب 4 آب” يُبلغ “سلطة النيترات”: جريمة المرفأ لن تمرّ
غابت السلطة الحاكمة يوم 4 آب وحضر لبنان. غابت القصور الرئاسية عن المشهد وحضر الناس في الساحات في الذكرى السنوية الأولى لتفجير المرفأ. غابت خطابات البكاء على الأطلال وحضرت كلمات البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لتحفر عميقاً في وجدان الشعب المقهور وإن لم تهز ضمائر المستمرين في قهره. من هناك قريباً من المكان الذي وقف فيه البابا يوحنا بولس الثاني في 11 ايار 1997 وصلى من أجل لبنان وطن الرسالة، ومن هناك حيث ارتقت نحو السماء أرواح كثيرة من ضحايا تفجير المرفأ في بيروت، من هناك أطلق بطريرك لبنان صرخة مدوية.
ذكّر الراعي بكلمة قداسة البابا فرنسيس التي وجّه فيها نداء الى الأسرة الدولية لمساعدة لبنان، ليحقق المسيرة نحو القيامة ومساعدته بأفعال ومبادرات عملية وليس فقط بالكلمات.
وأكد البطريرك أن العدالة هي مطلب كل الشعب اللبناني، ودعا القضاء الى الحزم لأنه من المعيب أن يتهرّب المسؤولون من التحقيق تحت ستار الحصانة أو عريضة من هنا أو هناك. “على كل مسؤول أن يمثل أمام القضاء وكل الحصانات تسقط أمام دماء الضحايا والشهداء ولا حصانة ضدّ العدالة… وعلى المسؤولين تأليف حكومة ولكن لا حياة لمن تنادي وكأنّ لا مرفأ انفجر ولا شعب يجوع ومهما تغاضت الجماعة السياسية عن الواقع فإنها لن تستطيع قهر الشعب إلى ما لا نهاية… إنقاذ لبنان آتٍ لا محال ولكن يبقى أن نلاقي العالم من خلال عملٍ وطني يبرز إرادتنا بالحياة معاً لكي يأتي الانقاذ برفقة وحدة الكيان ونعني الوحدة في الحياد والوحدة في اللامركزية الموسعة والوحدة في تشريعات مدنية… لدينا فائض حروب وشهداء ومقاومات لذلك فلنذهب إلى الحرية بعيداً عن المؤامرات التي تحاك للشرق الأوسط…”.
أمس حضر “شعب 4 آب” في الساحات وفي الصلاة وفي العالم كله من خلال المشاركة الدولية في مؤتمر دعم لبنان الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. هذا المؤتمر الذي أشار إليه البابا فرنسيس في كلمته الخاصة بلبنان طالباً من المشاركين مساعدة لبنان لكي يقوم بمسيرة قيامة من خلال تصرفات ملموسة، ليس بالكلمات وحسب. مبدياً رغبته في زيارة لبنان.
في هذا المؤتمر التقى زعماء من العالم كله. من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وباريس والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومن دول أوروبية وعربية وكانت لافتة مشاركة وزير الخارجية السعودي الذي ذكّر بالمساعدات التي قدمتها المملكة سابقاً إلى لبنان محملاً “حزب الله” مسؤولية التردي الحاصل بسبب هيمنته على الوضع في لبنان، وداعياً السياسيين اللبنانيين لمواجهته، بعدما كانت المملكة غابت عن المؤتمر السابق الذي دعا إليه ماكرون أيضا.
يحصل كل ذلك بينما السلطة لا تزال تختلف حول الحصص والحقائب بانتظار اللقاء الذي سيجمع اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف نجيب ميقاتي. وفي المعلومات أنه مع ترقب الوسط السياسي لهذا الإجتماع، تتعاطى اوساط مواكبة لاتصالات تأليف الحكومة بكثير من الحذر مع إمكان تجاوب رئيس الجمهورية مع المخارج التي يسعى الرئيس المكلف الى ابتداعها في سياق الليونة التي يبديها في تذليل العقد، مشيرة الى تمسكه بإبقاء حقيبة الداخلية مع الطائفة السنية على ان يتفق على شخصية مقبولة لها، وعلى إمكان اختيار شخصية حقوقية وقانونية تحظى باحترام كفاءتها ولا غبار عليها لحقيبة العدل من إحدى الطوائف المسيحية، من عيار البروفسور فايز الحاج شاهين مثلاً. وتربط الأوساط المواكبة لاتصالات التأليف خيارات ميقاتي في هذا الصدد بما سبق أن أعلنه عن أهمية الإتيان بشخصيتين حياديتين ومحترمتين وتتمتعان بصفة الاختصاص، لهاتين الحقيبتين اللتين سيكون لهما الدور الأكبر في التحضير للانتخابات النيابية في ربيع 2020 والإشراف عليها.
ولكن هذه التوقعات لا تعكسها تسريبات أخرى تعتبر أن العلاقة السيئة بين الرئيسين كانت بدأت قبل التكليف عندما تمت مفاتحة الرئيس ميقاتي بمطالب العهد في حال تكليفه ومن بينها المداورة في الحقائب والحصول على وزارة الداخلية وعلى رغم ذلك فقد اختار الرئيس ميقاتي أن يدخل حلبة الصراع على تشكيل الحكومة وربما يكون وصل إلى قناعة بأن من المستحيل الحكم مع الرئيس عون ولذلك يعتبر قريبون منه أنه لن يدخل السراي الحكومي وأنه لن يتمكن من تأليف الحكومة.
هذا التوقع السلبي انعكس أمس في حضور لبنان في مؤتمر باريس. فقد حضر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مؤتمر باريس لدعم لبنان والشعب اللبناني، بصفة مراقب وبدعوة من الرئاسة الفرنسية. وعلمت “نداء الوطن” أن دوائر الرئاسة الفرنسية اقترحت على الرئيس ميقاتي ان يلقي كلمة خلال المؤتمر لكنه فضل أن تقتصر كلمة لبنان على الرئيس عون وان يكتفي هو بالحضور بلا مداخلة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ذكرى انفجار المرفأ تعيد اللبنانيين إلى الشارع
متظاهرون اقتحموا وزارة الاقتصاد وحاولوا دخول مبنى البرلمان
حاول محتجون مشاركون في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، أمس، اختراق الإجراءات الأمنية المحيطة بمبنى مجلس النواب اللبناني، بغرض اقتحامه، فيما استخدمت القوى الأمنية مدافع المياه، وأطلقت الغاز المسيل للدموع بغرض تفريقهم، في حين اقتحم متظاهرون مبنى العازارية في وسط بيروت، ودخلوا مكاتب وزارة الاقتصاد حيث قام بعضهم بالعبث بمحتوياتها.
واندلعت مواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين في محيط مجلس النواب، في توتر أمني هو الأول منذ أشهر، مع إحياء الذكرى الأولى للانفجار المروع الذي وقع في مرفأ بيروت. وكان المتظاهرون الذين يشعرون بالغضب من عدم تحقيق العدالة لضحايا الانفجار ومن التدهور الشديد في الأحوال المعيشية يرشقون المبنى بالحجارة فيما حاول البعض تسلق بوابته. وأسفرت المواجهات عن تسجيل إصابات بحسب ما أفاد «الصليب الأحمر اللبناني» الذي تحدث عن نقل 8 جرحى من وسط بيروت و3 جرحى تمّ نقلهم من الجميزة، فيما أسعف 45 مصاباً في موقعهم.
ومع ارتفاع وتيرة الشغب، تحدثت قوى الأمن الداخلي عن «اعتداءات متكرّرة على العناصر وإصابة عدد منهم»، وطلبت من المتظاهرين السلميين، حفاظاً على سلامتهم «الخروج فوراً من الأماكن التي تحصل فيها الاعتداءات». وقالت قوى الأمن الداخلي في بيان لاحق، إنه «في ظل التعديات المتكررة على عناصر قوى الأمن الداخلي سوف نلجأ إلى استخدام الوسائل المشروعة والمتناسبة وفقاً للقوانين المرعيّة الإجراء بحق المتظاهرين غير السلميين».
في وقت تجمع فيه آلاف اللبنانيين قرب المرفأ المدمر، توجه مئات إلى الشوارع المؤدية إلى مجلس النواب، الذي انتشرت في محيطه تعزيزات أمنية مكثفة. وتوتر الوضع عندما رمى بعض المحتجين الحجارة على البوابة المقابلة قرب وزارة الاتصالات في شارع المصارف، محاولين اقتحام البرلمان من جهات عدة، كما أفيد بأن مجموعات من المحتجين رشقت بالحجارة مدخل مجلس النواب في شارع بلدية بيروت.
وحاول بعض المحتجين العبور عبر تسلق البوابة محاولين انتزاع الأسلاك الشائكة، مطالبين بـ«رفع الحصانة وبتحقيق العدالة»، بينما حاولت مجموعة من الشبان التقدم وهي مزودة بعصي وحجارة وقاطعة أسلاك شائكة. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أن القوى الأمنية ألقت القنابل المسيّلة للدموع باتجاه المتظاهرين في محيط المجلس لتفريقهم.
وكانت القوى الأمنية والجيش قد نفذت إجراءات أمنيّة مشدّدة على مداخل العاصمة للتدقيق في هويّات المارة وتفتيش سيّاراتهم، كما تم تفتيش السيارات والباصات المتوجّهة من الشمال نحو بيروت، في محلة المدفون في الشمال، وجرى التدقيق بهويات الركاب وتصويرها.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
في رسالة قاسية… ماكرون للسلطة السياسية اللبنانية: فشل جماعي
كلام قوي للبطريرك الراعي: كلّ الحصانات تسقط أمام الضحايا والشهداء
4 آب ذكرى أليمة… وحوادث أمنية رافقتها في مشهد غاضب
4 آب 2020، تاريخ مشؤوم في تاريخ الدوّلة اللبنانية ترك الكثير من الذكريات الأليمة في قلوب اللبنانيين وعوائل الشهداء والجرحى الذين عبّروا عن غضبهم في الذكرى السنوية الأولى لهذا التفّجير الذي تمّ تصنيفه من بين أقوى ثلاثة إنفجارات غير نووية في العالم. هذه المناسبة الأليمة كانت مناسبة لعودة مشاهد الرعب التي رافقت هذا النهار الذي دخل في التاريخ ليس فقط اللبناني بل التاريخ العالمي على أنه نتاج فساد سلطة سياسية عبثت بأرواح مواطنيها وخلّفت دمارًا لا يزال ظاهرًا في المرفأ وفي المناطق المجاورة في مشهد مروع.
هيومن رايتس ووتش وفي تقرير صدر في 3 آب 2021، قالت إن الأدلة تشير إلى تورط مسؤولين لبنانيين كبار في الانفجار الذي وقع في 4 آب 2020 في بيروت وأودى بحياة 218 شخصًا، مُشيرًا إلى أن المشاكل المنهجية في النظام القانوني والسياسي اللبناني تسمح لهم بتجنب المحاسبة. ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في هذه الجريمة مُشدّدًا على ضرورة فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وتقويض المساءلة وذلك من قبل الدول التي تمتلك قوانين لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد شبيهة بقانون ماغنيتسكي العالمي.
على كلٍ هذه المناسبة أعطت دفعًا للتحقيق الذي يقوده القاضي بيطار والذي يُطالب برفع الحصانات على نواب وموظّفين أمنيين وهو طريق غير مُعبّد على الرغم من الدعوات الكثيرة الصادرة عن القوى السياسية والداعية إلى رفع الحصانات. ولكن تبقى العبرة في ترجمة هذا الإستعداد لرفع الحصانات بشكل قانوني.
عقوبات في الأفق
هذه الدعوى من قبل هيومن رايتس ووتش لاقت صداها في أروقة عواصم القرار حيث من المتوقّع بحسب معلومات صحافية أن فرنسا ستُصدر لائحة عقوبات تطال مُقربين من الرؤساء الثلاث: ميشال عون، ونبيه برّي، وسعد الحريري حيث ستتضمّن هذه الإجراءات تجميد حسابات ومنع سفر إلى فرنسا بالإضافة إلى العديد من الإجراءات التي تمّ وضعها في خانة الإجراءات الردعية – أي رسالة موجّهة إلى الرؤساء الثلاث.
كلام الراعي والجيش يحمي المتظاهرين
وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداساً في مكان الانفجار في مرفأ بيروت، بتنظيم من أبرشية بيروت المارونية وتجمع كنيسة من أجل لبنان، وبمشاركة أهالي ضحايا الانفجار، بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض جوي نفذه سرب من القوات الجوية فوق منطقة الانفجار، وذلك تحية لشهداء وضحايا الانفجار، تمثلت بتحليق طوافة صعودا نحو السماء تجسيدا لارواح الشهداء. كما حلقت 3 طوافات رسمت بواسطة الدخان الوان العلم اللبناني. ثم تم عبر الشاشة، عرض اضاءة شمعة ورفع الدعاء والصلوات من كنيسة القيامة.
وفي عظته، اشار الراعي إلى أن كلمة البابا فرنسيس صباح امس تأتي لتبلسم جراح أهل الضحايا والجرحى والمنكوبين وكل اللبنانيين، وقال: «احتراما لقدسية اليوم ووفاء للضحايا والشهداء ودموع أهاليهم وآلام الجرحى والمنكوبين أدعو وأناشد الاخوة والاخوات المتظاهرين تجنب العنف والعبارات المسيئة والاعتداء على المؤسسات والاملاك العامة والخاصة وعدم التعرض للجيش وللقوى الامنية.
وإذ سأل: «لماذا جئنا إلى هنا؟» أجاب: «جئنا نصلي ونرفع ذبيحة الفداء عن أرواح الشهداء، جئنا نصلي لبيروت عروس المتوسط لمدينة تلاقي الأديان، نقف معًا خاشعين بين الدمار نضيء شعلة الرجاء والمستقبل ونكتب تاريخًا جديدًا للأجيال».
وأكد الراعي أن مطلبنا الحقيقة والعدالة، نحن هنا لنطالب بالحقيقة والعدالة، مشددا «على أن الأرض ستبقى تضطرب في هذه البقعة إلى ان نعرف حقيقة ما جرى في مرفأ بيروت. وأشار الى أن الدولة لا تدين بالحقيقة فقط للأهالي بل لكل لبناني للأجيال اللبنانية للتاريخ والمستقبل والضمير.»
واوضح أن العدالة ليست مطلب عائلات منكوبة بل مطلب الشعب اللبناني كله، وقال: «نريد ان نعرف من أتى بالمواد المتفجرة من هو صاحبها الأول والأخير؟ من سمح بإنزالها وتخزينها ومن سحب منها كميات وإلى أين أرسلت؟ من عرف خطورتها وتغاضى عنها؟ من طلب منه أن يتغاضى؟ من فجّرها وكيف تفجّرت؟»، مؤكدا «أن واجب كل مدعو للادلاء بشهادته ان يمثل امام القضاء من دون ذرائع وانتظار رفع الحصانة. واعتبر أن كل الحصانات تسقط امام دماء الضحايا والشهداء ولا حصانة ضد العدالة وأردف: «نتلطى وراء الحصانة حين نخاف العدالة ومن يخاف العدالة يدين نفسه بنفسه».
وتابع «عيبٌ أن يتهرّب المسؤولون من التحقيق تحت ستار الحصانة أو عريضة من هنا وعريضة من هناك».
من جهة أخرى، المسيرات التي واكبت تحركات أمس تخلّلها عدد من الأحداث التي كانت ستكون كارثية لولا وعي الجيش وحرصه على أمن المتظاهرين. فقد أوقفت وحدات الجيش المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية عدداً من الشبان المتوجهين للمشاركة في الذكرى الاولى لانفجار مرفأ بيروت وبحوزتهم كميات من الاسلحة والذخائر. كما أوقفت عناصر الجيش ناشط في منطقة الزوق وتمّ اقتياده إلى ثكنة صربا. الجدير ذكره أن الجيش قام بعمليات تفتيش للمواطنين وقطع العديد من الطرقات على السيارات حفاظًا على الأمن.
مواقف من ذكرى 4 آب
أول المواقف في ذكرى 4 آب، آتى من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي توجّه أول من أمس بكلمة إلى اللبنانيين قال فيها أنه «يشعر بألم الأهل والأصدقاء الذين فقدوا أحباءهم في انفجار مرفأ بيروت»، داعيا القضاء إلى ان يذهب الى النهاية في التحقيق والمحاكمات» رافضًا أي حصانة، أو تسلّح بأي حجة قانونية أو سياسية بهدف التهرّب من إعطاء التحقيق كل المعلومات المطلوبة لمساعدته في الوصول إلى مبتغاه.
من جهته أعرب البابا فرنسيس في هذه الذكرى عن رغبته الشديدة في زيارة لبنان ووجه تحذيرًا إلى «السياسيين المتشاحنين» بوجوب حلّ الأزمة السياسية لأن «الكثيرين في لبنان، الذي يعاني حاليا من أزمة اقتصادية حادة، فقدوا إرادة الحياة» داعيًا المانحين إلى مساعدة لبنان «على طريق العودة للحياة».
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفي تغريدة على «تويتر» قال: «بعد مرور عام على المأساة يمكن للبنان أن يستمر في الاعتماد على تضامن فرنسا» مُرفقًا التغريدة بفيديو يشرح فيه الخطوات الفرنسية بعد الانفجار.
كما أصدر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بيانًا جاء فيه: «في الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت لا يسعني إلا أن أنحني أمام أرواح الضحايا الذين سقطوا في هذا اليوم المشؤوم من عمر الوطن. إننا نقف إلى جانب أهالي الضحايا فيما يطالبون به لجهة تحقيق العدالة وإظهار الحقيقة كاملة، ونطالب الجميع بوجوب التعاون مع القضاء من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، وإنزال العقاب بجميع الذين كانت لهم يد في هذه الجريمة في حق الوطن والشعب».
وغردت السفيرة الفرنسية آن غريو في ذكرى 4 آب قائلة: «إلى جميع الذين نجوا، إلى أهالي بيروت، إليكم أصدقائي اللبنانيين، أعرب عن فائق تضامني. فرنسا والفرنسيون يقفون إلى جانبكم».
أما السفير البريطاني أيان كويار فقد توجه برسالة إلى اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: «نشارك الشعب اللبناني الشعور بالدمار والخسارة والبحث عن العدالة، وندعو إلى مساءلة حقيقية. أشيد ببطولة وتضحية الذين كانوا في الخطوط الأمامية منذ سنة، وستواصل بريطانيا الوقوف إلى جانب شعب لبنان».
أما قائد الجيش العماد جوزف عون فقد صرّح أن الرابع من آب 2020 شهد إنفجارًا هزّ العالم أجمع ومزج «دماء العسكريين والمدنيين». وعزّى عائلات الشهداء مُتمنيًا «أن تحمل دماؤهم أملاً جديدًا بقيامة لبنان وأن تكون حافزًا لتحقيق العدالة».
من جهته أكد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن «الضرورة القصوى في كشف الحقيقة في إنفجار الرابع من آب، وسوق كل المتورطين أمام القضاء».
نادي قضاة لبنان في مدونته عبر فيسبوك، توجه الى أهالي الضحايا قائلاً: «أنتم ونحن أمام دس سم الهروب من المسؤولية، في دسم إظهار حقيقة تفجير المرفأ، وأمام كلام حق في ظاهره يراد به باطل، فلا حصانات أمام قدسية الدماء…». ودعا النادي إلى الإلتفاف حول المحقق العدلي فيما يتعرّض له من حملات لعرقلة التحقيق.
من جهته صرّح رئيس حركة «مشروع وطن الانسان» النائب المستقيل نعمة افرام أن يوم 4 آب هو «يوم وجع وصلاة وغضب…» مُشيرًا إلى أن الإهمال والفساد والعمالة هم المسؤولين عن تفجير المرفأ وتفجير «قلوب ومستقبل ناس ما ذنباً إلا انو انتو بسدة المسؤولية».
المسار الحكومي
على الصعيد الحكومي، يلتقي اليوم الرئيس المكلف الرئيس نجيب ميقاتي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في محاولة جديدة لحلّ مُشكلة المداورة على الوزارات السيادية. وكان أخر لقاء بين الطرفين – الإثنين الماضي – قد إنتهى على أجواء سلبية مع تشدّد كلٌ من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على موقفه حيث يُطالب الأول بالمداورة الكاملة في حين يُطالب الثاني بالإبقاء على التوزيع كما هو في حكومة حسان دياب. هذه الأجواء صدرت على لسان ميقاتي ا
وما زال الكلام المُسرّب عن الرئيس نجيب ميقاتي عن مقربين له، قوله «مش ماشي الحال»، يُلقي بتوقعات سلبية عن إمكانية الخروج بحل اليوم خصوصًا أن الرئيس ميقاتي لوّح في تصريحه الأخير أن سقف التأليف محدود بالزمن وبالتالي تتوقّع المصادر إعتذار الرئيس ميقاتي ما بين 10 و15 من الشهر الجاري في حال لم يتمّ حل العقدة قبل هذا الوقت.
على هذا الصعيد تحدّثت المصادر عن مسعى ينصّ على إبقاء وزارة الداخلية في إطار الحصّة السنية على أن يكون الوزير وسطي بين الرئيس عون والرئيس ميقاتي، إلا أنه وبحسب المصادر نفسها هناك شبه إستحالة أن يصل هذا المسعى إلى خواتم سعيدة في ظل تعثر المفاوضات الأميركية – الإيرانية والتصعيد الجاري حاليًا في الخليج في حرب الغواصات وإمكانية الردّ الإسرائيلي على الهجوم على إحدى سفنها من قبل مسيرات إدّعت إسرائيل أنها إيرانية.
فتنة خلدة
ومن المتوقّع أن تأخذ أحداث خلدة، التي ذهب ضحيتها علي شبلي في زفاف في الجية و و4 ضحايا أخرى في إطلاق النار على موكب تشييع شبلي، حيزًا مُهمًا من كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المتوقّعة السبت المقبل في الذكرى الخامسة عشر لعدوان تموز 2006. وتتوقّع المصادر أن يتناول سماحة السيد نصر الله الفتنة التي كان مُخططًا لها من قبل أيدي خارجية لإشعال فتنة وجرّ سلاح المقاومة إلى الداخل اللبناني بهدف ضربه، وبالتالي شرح موقف حزب الله في إدارة الخلاف مع العشائر العربية وحرصه على عدم إعطاء الفرصة لخلق فتنة سنية – شيعية خدمة لمصالح خارجية.
قائد الجيش العماد جوزيف عون وفي معرض ردّه على إتهامات طالت المؤسسة العسكرية بالتقصير، بعث برسالة قوية إلى كل الأطراف مؤكدًا فيها على دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة الصعبة والمصيرية، وداعيًا إلى «عدم الانجرار خلف الأصوات الشاذّة المُفبرِكة والمشوِّهة للحقائق التي تحاول حرف الجيش عن مساره، ولا خلف انتقادات وشائعات بتنا نعرف مَن وراءها، وتهدف إلى جرّ البلاد إلى استفزازات لا تُحمد عقباها».
على صعيد أخر، وفي إطار مساعي تطويق تداعيات هذه الأحداث، استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في كليمنصو وفدًا من العشائر العربية حيث تمّ البحث في سبل معالجة تداعيات الأحداث التي عصفت بخلدة وحوّلتها إلى ساحة حرب كما والجهود الرامية إلى تخطّي هذه التداعيات وعقد مصالحة بين الأطراف المعنية.
تصعيد على الحدود الجنوبية
وشهد أمس تصعيدًا من قبل العدوّ الإسرائيلي على الحدود الجنوبية حيث أطلق جيش العدو قذائف ثقيلة في سهل مرجعيون وفي في خراج راشيا الفخار – قضاء حاصبيا. ويأتي هذا التصعيد – على ما زعمته إذاعة جيش العدو – ردا على إطلاق صواريخ من لبنان على مستعمرة كريات شمونة المُحتلة.
وبحسب إذاعة العدو، قام وزير دفاعه بينيت غانتس بتوجيه «رسالة شديدة اللهجة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان، على خلفية سقوط صواريخ من الجانب اللبناني تجاه إسرائيل». بالطبع لم يكن هناك رد من قبل المقاومة عملاً بمقولة سماحة السيد نصر الله أن المقاومة هي من تُقرّر توقيت ومكان الردّ.
مؤتمر لدعم لبنان
هذا وعُقد البارحة مؤتمرًا إفتراضيًا لدعم لبنان نظّمته فرنسا برعاية فرنسية – أممية وحضور 46 دولة ومؤسسة. واللافت في الأمر مُشاركة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيًا وهو ما يُعتبر دعمًا فرنسيًا للرئيس ميقاتي. وإفتتح الرئيس الفرنسي المؤتمر بكلمة ألقاها وتضمنت تأكيدًا على دعم الشعب اللبناني ولكن أيضًا إنتقادًا قاسيًا جدًا للطبقة السياسية مُعتبرًا أن الفشل جماعي ولن يكون هناك شيك على بياض مُنوّهًا في نفس الوقت بدور الجيش اللبناني. ثم ألقى الرئيس ميشال عون كلمة عوّل فيها على المجتمع الدولي لمساعدة لبنان خصوصًا أن «بعد فاجعة الرابع من آب 2020، لا تزال التداعيات المدمرة تنعكس على جميع المستويات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتربوية، فتُفاقم الأزمات التي تعصف بوطننا» مُطالبًا المجتمع الدولي بعدم خذل لبنان. ويهدف المؤتمر إلى جمع 357 مليون دولار أميركي مُساعدات إنسانية ستذهب إلى دعم المواطنين اللبنانيين في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية. والمُلفت في الأمر أن هذه المساعدات ستذهب مباشرة إلى الشعب اللبناني من دون المرور بالمؤسسات الرسمية – بإستثناء الجيش اللبناني – وهو ما يُعتبر ضربة قوية لهذه الطبقة التي من الواضح أنها فقدت ثقة المُجتمع الدولي.
الحرائق تُلاحق لبنان
وكأن كل ما سبق لا يكفي المواطن، تستمر درجات الحرارة بالإرتفاع وتتسبّب بإندلاع حرائق حيث شهد أمس نشوب حرائق في بعض المناطق اللبنانية مثل بلدة محيبيب – قضاء مرجعيون التي شهدت إندلاع حريق كبير وفي منطقة حريق في جبل الرويس المشرف على مدينة النبطية حيث أتت النيران على مساحات من الاعشاب وبعض الاشجار.