.jpg)
أوحت مصادر قصر بعبدا في الأيام الماضية أن رئيس الجمهورية ميشال عون يعيد طرح الأمور جذرياً، وعلى هذا الأساس يتمسك بعدم احتكار أي طائفة لأي حقيبة وبالتالي يريد اعتماد مبدأ المداورة الشاملة. يطرح من هذه الخلفية حقيبة المالية التي يتمسك بها الثنائي الشيعي وكان الرئيس المكلف السابق سعد الحريري قطع وعداً بأن تكون من حصتهما.
الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي حكى أمس الخميس ايضاً عن المداورة وقال إن الدستور لا ينص على تخصيص أي طائفة بأي حقيبة. ولكن مقاربته مختلفة عن مقاربة الرئيس ميشال عون وإن كانت مرجعيتهما الدستورية واحدة. مصادر الرئيس ميقاتي تقول إنه لا يتمسك بتخصيص اي حقيبة لأي طائفة ولكنه حريص على التهدئة السياسية، ولذلك دعا إلى عدم “الحركشة بوكر الدبابير”.
ميقاتي يعتبر أنه إذا أراد عون أن تكون المالية من حصته فالطريق الذي يؤدي إلى هذا الهدف هو أن يطلبها مباشرة من حليفه “حزب الله”، وإذا وافق “الحزب” مع رئيس مجلس النواب نبيه بري فهذا يعني أن المداورة تكون ممكنة وأن الأمور يمكن أن تنطلق عندها من نقطة الصفر من جديد. ولكن ثمة رأيان في هذا المجال: هل يطرح عون المداورة لأنه يريد أن يحصل على الداخلية والعدل في مقابل تخليه عن التطبيق الكامل لها؟ أم أنه يريد المالية فعلاً وبالتالي يكون كمن يضع العصي في دواليب عهده؟