Site icon Lebanese Forces Official Website

“أولادهم أهدافنا”… خوف على بيطار وأهالي الضحايا إلى العنف

 

365 يوماً على كارثة انفجار مرفأ بيروت، مرت ثقيلة ودامية على قلوب دُمرت مثل العاصمة بخسارة محبيها. كل شيء اهتز بعد ذلك الرابع من آب وما عادت الحياة كما كانت، وحدها كراسيهم بقيت ثابتة، “لم يستحوا” ولم يرحلوا إنما بياناتهم الطنانة تشعرك بمدى محاولاتهم استغباء شعب لم يكن يوماً إلا أمثولة في الثقافة والمعرفة.

هي سلطة فاقدة الضمير، سمحت لنفسها بإقفال الطرق بوجه كل أب وأم لوعتهم الأيام بسببها حتى بات الموت أفضل الحلول بالنسبة إليهم. سلطة حاولت وتحاول قمع الغضب وغاب عن نظرها ان غضب القلوب المكسورة والدماء التي لم تستكن، لا يموت وسيأكل وجوه القتل ومنظومته مهما طال الزمن.

بعد مرور عام شهد عرقلات سياسية طائفية عدة في المسار القضائي، جدد أهالي الضحايا ثقتهم بالمحقق العدلي طارق بيطار وقالوا مراراً “نحن جيشك” وزادوا عليها “أولادهم، بيوتهم أرزاقهم أهدافنا، بالعنف أهدافنا، طويت صفحة السلمية”.

وليام نون، شقيق ضحية انفجار المرفأ الشاب جو نون، يتحدث عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، عن خارطة طريق ما بعد 4 آب 2021، ويقول، “وضعنا مخططاً مع وقت محدد، ومن الآن الى 20 يوماً هناك 3 الى 4 بيوت تعود الى المتهربين من القضاء سندخل إليها. ورأينا في 4 آب الحشد الشعبي المميز الداعم لنا”.

ويشدد نون على أن الخطوات الآن واضحة، هناك من لا يمتثل للقضاء، لا يريد ان يسمع ويقفل أذنيه، وسنجعله يسمع وندخل إلى عقر داره ونُسمعه ما يجب بطريقتنا. وضعنا مخططات ولدينا إحصاءات عنهم وعن بيوتهم وكل ما يتعلق بهم وبأي لحظة يمكن أن “نتوفّقْ” بأحد منهم.

مرحلة السلمية انتهت، وفقاً لنون، الذي يؤكد أن “طريقتنا عنفية وقرارنا واضح كأهالي الشهداء ومن يريد أن يدعمنا أو يرافقنا عليه أن يعرف أن العنف سيكون أسلوبنا، لن نحمل الصور ولن نصفق وأي بيت ندخله قد نضرم فيه النيران أو نجد أحد أبنائهم، “ما بعرف شو بيطلعلنا، يلي بعرفو انو قصة البيانات والصور خلصنا منها”.

“بعد 4 آب 2021 ليس كما قبله، بيوتهم أهدافنا وشركاتهم، وهم ميسورو الحال، أولادهم الذين يعيشون حياة طبيعية وكأن البلد بألف خير “ع بالي اتلقط فيهم وبدنا نفهّمهم انو بيّاتكم مجرمين والمصاري يلي عم تصرفوها هني قبضوها تفوّتوا سلاح ع مرفأ بيروت”، يقولها نون بقلب محروق يعبر عن آلام قلوب كل أهالي الضحايا.

وعن الإطار التنظيمي للتحركات، يقول، “لدينا لجنة الأهالي ولجنة فوج الإطفاء ولدينا مجموعة كبيرة من المتضامنين، ونقوم بتجمعات صغيرة، طبعاً ليس عبر مجموعات واتساب، إنما التواصل يتم عبر الهاتف، ولن نكشف عن تحركاتنا لأحد إنما سنتفق على مكان لقاء ومنه سنتجه إلى أهدافنا بلا تحديد مسبق وهذه هي الطريقة الأنسب”.

ويضيف، “نحن كنا تحت القانون وعملنا على التواصل الدائم مع بيطار لكن عندما وصل الأمر إلى الادعاء عليهم رفضوا الامتثال للقضاء”. “ليش بدهم يموتوا العالم من الجوع ويفجروها ومن ميل تاني يكملوا حياتهم بشكل طبيعي؟”.

ويطالب نون “ببرنامج حماية الشهود للموظف عماد كشلي لأنه تحدث بشكل واضح عن نقل النترات الى الجنوب”، وقال، “في الجنوب هناك شباب الحزب وليس تمثال العذراء ويجب حماية الموظف”.

ويكشف عن أن “كل شيء بات واضحاً”، متهماً النظام السوري وحلفاءه بإدخال النترات، “واضح كيف تعاطت الأجهزة الأمنية مع الموضوع، هناك جريمة واضحة في التحقيق وموظف المرفأ الذي تحدث أمس هو أكبر دليل”.

ويلفت نون الى أنه “في الجلسة الأخيرة مع القاضي بيطار، أكد ان النقاط الثلاث التي نتحدث عنها دائماً وهي من موّل النترات وادخلها؟ من حمى النترات وتركها في المرفأ؟ كيف تم الانفجار؟، لن تكون أي منها ناقصة في التحقيق. وأكد بيطار انه عندما يصل الى حائط مسدود ولا تُرفع الحصانات سيصدر القرار الظني الذي سيتضمن النقاط الثلاث بأسماء المرتكبين وجرم كل منهم، واستناداً إلى ذلك نكمل عملنا إن بالقضاء أو بالشارع”.

يرى نون ومعه جميع أهالي الضحايا، أنه “إذا صدر القرار الظني خلال سنة ونصف السنة على القضية، فذلك يعدّ أعجوبة في القضاء اللبناني. مسيرات الأمس هي دعم مطلق للقاضي بيطار وهو يتمتع بشخصية قوية وكل الملفات التي استلمها وصل بها الى خواتيمها وإذا خلّوه عايش رح يكمل بهالملف للآخر”.

هل من خوف على حياة بيطار؟ يجيب نون، “عندما يتحدث حزب الله علناً ضد القاضي فهذا يشكل تهديداً مباشراً صراحة بالنسبة لنا، ومع أن بيطار لم يتحدث يوماً عن التهديدات، نحن كأهالي الشهداء نشعر بالخوف على حياته وأمهاتنا يذكرونه دائماً بصلاتهم ليحميه الرب”.

Exit mobile version