Site icon Lebanese Forces Official Website

ما بعد حدود الوقاحة وسدود الفجور

مهزلة المهازل أن يتحدث وريث “تيار العهد” عن “عذابه وقهره” على مدى ٢٠ سنة منذ ٧ آب ٢٠٠١، و”تحقيقه” الحرية والسيادة والاستقلال، وبقي عليه تحقيق “التغيير والإصلاح”!
إسمع يا هذا:
7 آب 2001 كان بتخطيط واتفاق مباشر بين مورثك والجهاز الأمني السوري اللبناني المشترك، دفع ثمنه الأبرياء الذين غرّرتم بهم وزجّيتموهم في السجون، وذلك كي تحققوا هدفَين: ضرب مصالحة الجبل بين الموارنة والدروز، واستثارة عطف الرأي العام المسيحي لزيادة شعبيتكم، ثمّ قطفها في انتخابات 2005 وتجييرها لتغطية “حزب اللّه” وتهافتكم لاحقاً على الزحف نحو رئيس النظام السوري، تماماً كما حصل منذ 6  شباط 2006 (“ورقة التفاهم”) وحتّى اليوم.
وأي حربة وسيادة واستقلال حققتَها أيها الغرّ المغرور؟
هل بتفويضك سلاح “حزب اللّه” في حماية لبنان (البند العاشر من “التفاهم الذي أغفل ذكر الجيش في صون السيادة)، واستباحة سيادته واستقلاله وقراره الاستراتيجي والانغماس في حروب المنطقة؟
وهل استقلّ اللبنانيون عن الوصاية الإيرانية البديلة؟
وهل هم أحرار بعد تجويعهم وإفقارهم وإذلالهم وسعيهم وراء لقمة وحبّة دواء ونقطة بنزين؟
ثمّ، بأي إصلاح وتغيير تعِدون اللبنانيين؟
بإصلاح الكهرباء؟
بتدفّق مياه السدود؟
بكبح الفساد وأنتم أحد أساطينه الكبار؟
بديمقراطية التوريث بدءاً من “تيّاركم” ؟
ببدعة إدارة الدولة بدون موازنة لتلقين الغرب دروساً في الاقتصاد والمال؟
بذهنية التفرد بالحصص والتعيينات والمكتسبات؟
باستعداء الجميع، إلّا وليّ نعمة الرئاسة والحقائب والحماية الذميّة؟
برفع شعار “حقوق المسيحيين” الذى أذلّهم على أبواب السفارات وأسقط فرادتهم ورقيّهم في العلم والتربية والطب والمؤسسات، وفي حيوية الحياة؟
كان المسيحيون خميرة لبنان الحضاري، وواسطة العقد بين المكوّنات وصمّام أمان العيش المشترك وقدوةّ تُحتذى، فجعلهم “عهدكم” (وتحديداً أتباعكم من بينهم) لاهثين وراء حماية خادعة، وملحقين بتلك “الممانعة” البائسة التي بدأت تتهاوى خارج التاريخ؟
في عاداتنا أن من يرتكب خطأً يأسف ويعتذر،
فكيف بمرتكب خطيئة، بل خطايا؟
إن للوقاحة والفجور حدّاً،
وأنتم هدمتم كلّ الحدود…وجفّفتم السدود!

Exit mobile version