Site icon Lebanese Forces Official Website

الزغبي: ذهنية الانغلاق

اعتبر المحلل والكاتب السياسي إلياس الزغبي أن “ما يلفت في الدوافع العميقة لتحالف حزب اللّه – بعبدا، والذي يهتزّ ولا يقع (حتّى الآن)، أن طرفَيه يمتلكان الذهنية نفسها، وهي استعداء الآخرين وتخوينهم وشيطنتهم، بحيث لا ينجو منهما سوى الأتباع العائشين على فُتاتهما. هذا هو دأب العهد وتيّاره المصطدمَين بكلّ القوى السياسية والمدنية، على قاعدة: نحن الأطهار وأنتم الفاسدون”.

وأضاف، “هذا ما بدأ حزب اللّه يفعله في هذه المرحلة، فيصطدم بكلّ الطوائف والمذاهب والقوى السياسية، ويخوّنها إلى حدّ هدر دمها، من بلدة شويّا الجنوبية، إلى خلدة، والجميزة، وصولاً إلى بكركي. ولا يتردد في تخوين المحقق العدلي طارق البيطار وتخويفه، ويرسم له الطريق والأداء، ويحدد له سلفاً نتائج التحقيق بما يناسب إنقاذ مدير النيترات من تهمة العصر: تفجير المرفأ”.

وأشار الزغبي إلى انه “بمقدار ما أن ذهنية هذين الحليفين تشد أواصر تحالفهما، فإنها تدفعهما حكماً إلى الانعزال معاً في غيتو لا يتعدّى الضاحية وضاحيتها في بعبدا، فيتقلّص نفوذهما سياسياً وشعبياً وجغرافياً، ولا تكفي لنجدتهما صواريخ الأراضي المفتوحة بما فيها من أداء مسرحي ودخان تضليلي، ولا الحسابات الإيرانية المتخبّطة من درعا، إلى سفن الخليج، إلى مفاوضات ڤيينا”.

وأضاف، “كلّ تطور او حدث، سياسي أو ميداني، يحصل منذ الآن، سيؤدّي حكماً إلى مزيد من انكماش هذا الثنائي وانغلاقه، مع انكشاف كامل لمناوراته. ولم يعد متاحاً إطلاق أيّ وعد صادق، لا في مفرقعات الجنوب، ولا في مفخخات الحكومة العتيدة”.

Exit mobile version