.jpg)
أكد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، أن “اللغة التي رأيناها بالأمس على مواقع التواصل الاجتماعي لا تليق بشخص البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ولا بأدبيات التواصل اللبناني”.
وأوضح عدوان، في حديث لـ”mtv”، أن “مصلحة لبنان هي التي يجب أن تعلو على بقية المصالح، وموقف الراعي المتعلق بالحياد نابع من موقف وطني ولا يدخل بزواريب السياسية”، لافتاً إلى أن “المقاومة تنشأ عند سقوط الدولة، ونحن اليوم أمام فريق يعتبر نفسه أقوى من الدولة كما يعتبر أن الدولة تتبع له”. وتابع، “طريقة التصرف سواءً مع الراعي أو بالشأن الوطني، لا يمكن فرضها على اللبنانيين”. وأردف، “المطران عودة كالبطريرك الراعي، يحمل الهموم نفسها كما يحمل هم لبنان، وموقفه اليوم طبيعي، واللبنانيون ينظرون للراعي وعودة بالنظرة نفسها”.
واعتبر، رداً على سؤال، أنه “بكل تأكيد لدى الجيش القدرة على بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، خصوصاً ان اصطف اللبنانيون خلف الجيش”.
وقال، “لندعم الدولة ونلتف حولها، كما يجب وضع استراتيجية دفاعية، ليس بإمكان أي فريق سياسي فرض رأيه على الدولة اللبنانية. تم استضعاف الدولة في مراحل سابقة في التاريخ اللبناني، لكن بعد مرور مراحل مماثلة لطالما قال اللبنانيون “ما إلنا غير الدولة”، واليوم أكثر من أي وقت مضى نحن نقبل بقرار الدولة لكن ليس مقبولاً فرض أي جماعة رأيها على الدولة”.
وسأل، ”أنريد لبنان وطناً أم صندوق بريد؟ لا يمكننا حل الأزمة الداخلية ولدينا أزمة سيادية مع العلم أن القرار السيادي قرار مشترك بين اللبنانيين وليس من حق أحد اختطافه”.
وشدد على أن “ملف انفجار المرفأ، مهما مرّ الزمن، صرف النظر عنه مستحيل”. وأردف، “عندما تعجز الدولة عن الدفاع عن مواطنيها يضطر المواطن للدفاع عن نفسه”. وتابع، “على حزب الله التأقلم مع متطلبات الدولة والوطن، وليس هدفنا خسارة أو ربح حزب الله، ما نريده هو وطن ذات كيان قوي”.
وفي تعليق على الأحداث الأخيرة، رأى أن “الموحدين الدروز يتصرفون بحكمة ووطنية، لكن هذه الطريقة بالتصرف لا تخدم دائماً إن لم يأخذ الطرف الآخر بعين الاعتبار فكرة أنه “ليس البلد” وليس بإمكانه التحكم بالآخرين. لبنان مؤلف من تعددية وهذه قوته، وكلما حاول فريق السيطرة على الآخرين تشرذم البلد”.
واعتبر أن “أي استراتيجية دفاعية لا تضع أي سلاح في لبنان تحت قرار الدولة بالحرب والسلم هي مضيعة للوقت”.
وعلى صعيد التحقيق بملف انفجار المرفأ، قال إنه “ليس هناك أش شائبة بتاريخ المحقق العدلي، ولا يمكن وصف التحقيق بالاستنسابية والتسييس في ظل سرية التحقيق. الاستدعاءات التي حصلت، بُنيت مما ظهر على ما قاله المحقق العدلي بإن كل مستند أظهر علم أي شخص بالموضع تم استدعاءه”. أضاف، “القاضي بيطار تمم واجباته القانونية لحد اليوم بشكل لا يحتمل الشك. وأقول للقاضي بيطار، أكثرية اللبنانيين إلى جانبك، ويبدو أنه ماض بالقضية ولا يتأثر بما يدور حوله، ونحن كتكتل، كل طلب يطلبه القاضي وباستطاعتنا المساهمة سنساهم ونحن ندعم القاضي بيطار”.
وأكد أننا “مع رفع الحصانات بما يتعلق بقضية انفجار المرفأ، وهذا المبدأ يتطلب سرعة، لذا لم الذهاب باتجاه خطوات قد تأخذ وقتاً أكثر إن كان بأيدينا طرق أسرع. من بعد قرار القاضي بيطار الظني، لكل حادث حديث. أهمية القرار الظني، تكمن بكشف الأجوبة حول من استورد النيترات ولأي أهداف”، شيراً إلى أنه “لا معلومات لدينا إطلاقاً بما يتعلق بملف النيترات”.
وشرح أن “دعم المحقق العدلي الذي لم يخطئ حتى اليوم هو واقعية سياسية وليست دبلوماسية مفرطة”.
وقال، “4 آب مرحلة ضمن سلسلتين، سلسة تتعلق بحراك دخل على خط قضية المرفأ وسلسة متعلقة بالانفجار بحد ذاته. في الحراك أكثر من فريق وهو يجمع الناس التي لديها إرادة لتغيير الوضع القائم، لذا القوات بما تمثل تعتبر نفسها جزء من الحراك والثورة. هناك حراكان، واحد سيادي مع مطالب أخرى وآخر غير سيادي، ونحن كقوات نعتبر أنفسنا جزء من الانتفاضة ولا نية لدينا للسيطرة ومستعدون للتعاون مع من يريد التعاون معنا”. وأضاف، “الأشرفية وبشير الجميل “قصة طويلة”، وصناديق الاقتراع هي من تقرر حجم القوات”.
وذكر أننا “لا نريد فرض شعاراتنا على أحد، لكن لا تتطلبوا منا عند الاعتداء علينا وعدم حماية الدولة لنا ألا ندافع عن أنفسنا”.
ورأى عدوان، أن “هذه المنظومة لا هم لها غير كل ما هو متعلق بالتحاصص والسيطرة، والمعركة المقبلة هي حول 3 وزارات خدماتية، واحدة منها هي وزارة الشؤون الاجتماعية بهدف تحويل البطاقة التمويلية إلى بطاقة انتخابية”، مؤكداً لأن “رهاننا اليوم بالانتخابات النيابية ليس على نتائج القوات بل على تغيير الأكثرية النيابية، وشرعية القانون أقوى من شرعية السلاح”.
وقال “معركة رئاسة الجمهورية لا تعنينا وما يعنينا عودة جمهورية تشهد سيطرة الدولة”. واعتبر أن تعذر التأليف، يؤدي لذل أكثر ووجع أكثر، “لكن الأمل بالتغيير يتزايد مع تزايد ضغط السلطة، “كل ما عذبونا زدنا مقاومة”، والثورة لا تولد إلا من رحم الأحزان”.