#dfp #adsense

الزغبي: وزارة الخارجية والنسيب الفقير

حجم الخط

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي ان “أشدّ ما يلفت ويدفع إلى الاشمئزاز في مفاوضات تأليف الحكومة، هو التهافت على الحقائب التي كانت تُصنّف من الدرجة الثانية، أو الثالثة، فأصبحت تُثير لعاب اللاعبين في التشكيل والمتحكّمين به بفعل امتلاكهم حق توقيع المراسيم.”.

وأضاف، “من أبرز هذه الحقائب التي تحرّك شهيتهم، وزارة الشؤون الاجتماعية، بسبب دسامتها وأموالها الموعودة في المرحلة المقبلة، على أعتاب الانتخابات النيابية، بما يرافقها من زبائنية وشراء ذمم. لقد باتت حقيبة الشؤون شأناً محورياً في حسابات بعبدا يفوق بأهميته الحقيبتين السياديتين، الدفاع والخارجية، ويكاد يوازي أهمية الحقيبتين السياديتين الأخريين، المالية والداخلية”.

وتابع، “ليس مستبعداً أن يقبل العهد وتيّاره بإحداهما مع الشؤون والعدل، ويتخلّى عن مثلث الطاقة والخارجية والدفاع. فوزارة الطاقة محرقة، والدفاع صورة، والخارجية فراغ. وعلى سيرة وزارة الخارجية، فقد نجح المتعاقبون عليها، خلال العقد الأخير، في تحويلها إلى مكتب سفريات ومجرد بوق لسياسة “محور الممانعة”.

وشدد الزغبي على أن “المؤسف أن الخارجية، كوزارة سيادية بامتياز أثارت إعجاب العالم سابقاً مع كبار رجالاتها عبر التاريخ، بات يتفاداها الجميع وينفرون منها، لضحالة دورها وهامشية أدائها. ولا غرابة في ذلك، لأن لبنان لم يعُد يملك قراره السيادي على سياسته الخارجية، ما أدّى إلى سقوط هذه الحقيبة، وتحوّلها إلى النسيب الفقير في عائلة الحقائب. لا سامح اللّه مَن أفقرها وأذلّها، ولترافقه لعنة لبنان والتاريخ إلى الأبد “.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل