
أمام ارتفاع أسهم “فرضية” أن يكون الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي ثالث رئيس مكلف على التوالي يطيح به رئيس الجمهورية ميشال عون بعد السفير مصطفى أديب والرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، بدأ منسوب الاستياء يتصاعد في الأروقة الديبلوماسية من أداء رئيس الجمهورية الذي يمعن في “نحر شعبه ويزيد في عذاباته”، عبر الاستمرار في وضع العراقيل في وجه تأليف حكومة الإنقاذ الإصلاحية، كما عبّرت أوساط ديبلوماسية، كاشفةً أنّ باريس “على دراية بالعقبات التي يواجهها الرئيس المكلف الجديد وتواكب عن كثب مجريات المشاورات الحكومية الجارية”.
وفي السياق نفسه، عُلم أيضاً أنّ موسكو أبدت خشيتها من “التداعيات الكارثية للتأخير الحاصل في تشكيل الحكومة اللبنانية”، وأعربت عبر قنواتها الديبلوماسية مع المسؤولين اللبنانيين عن “استغرابها الشديد للاستمرار في سياسة وضع العراقيل بوجه تشكيل الحكومة بشكل سيؤدي إلى انهيار كامل في البلد وقد يكون غير قابل للانقاذ”. وعلى الأثر كشفت مصادر معنية أنّ عون سيعمد إلى إيفاد مستشاره للشؤون الروسية أمل أبو زيد الاثنين المقبل إلى موسكو لمحاولة تطويق مفاعيل “الامتعاض الروسي” وشرح أسباب تأخر التأليف من المنظور العوني.