Site icon Lebanese Forces Official Website

العرقلة باتت في خانة عون وحده

 

النتيجة الاولية المباشرة لاستمرار رفع رئيس الجمهورية ورقة المطالَب والشروط حول الحقائب والتسميات في وجه الرئيس المكلف  نجيب ميقاتي ان عرقلة او منع تأليف الحكومة او عدم الرغبة في تأليفها والذي كان رماه الرئيس #ميشال عون في خانة الرئيس سعد الحريري على مدى تسعة اشهر هو ان العرقلة انكشف من وراءها وباتت محصورة في مرمى الرئيس عون. فمع ان ميقاتي لا يزال في المهلة الطبيعية لتأليف الحكومة، وأقل مهلة لتأليف الحكومات كانت مع الرئيس فؤاد السنيورة الأولى والذي استغرق تأليف احدى حكومته شهرا، فان فداحة الانهيار وما يواجهه الناس من عذابات على كل المستويات الحياتية كانت تفترض ان تؤلف حكومة بالامس البعيد وليس غدا في ظل استمرار التساؤلات ذَا كان عون يريد حكومة فعلا او لا او هل هو يقوم بذلك لحساباته الخاصة بالأصالة عن نفسه فقط او بالنيابة ايضا عن “حزب الله”. اذ ان الاخير الذي رفع دوما شعار الرغبة في تأليف الحكومة وذهب حتى الى تسمية الرئيس ميقاتي رئيسا للحكومة تأكيدا لنفيه الاتهامات بعدم رغبته في تأليف الحكومة لا يقنع كثيرين بذلك. فهؤلاء يعتقدون بانه ليس مضطرا لان يظهر سلبيا ازاء الطائفة السنية ما دام هناك من يقوم بالأمر على أفضل وجه فيما انه ليس مضطرا لان يوتر علاقاته مع عون بممارسة ضغوط عليه فيما لمس حتى الان فشل الضغوط الفرنسية في أحراز اي تقدم في هذا المجال فيما هو ليس مضطرا او محشورا لتأليف حكومة في ظل تظهير الصراع في البلد كاأنه صراع مسيحي سني على الصلاحيات.

 

الكرة في شكل خاص راهنا في ملعب رئيس الجمهورية الذي يعتقد كثر، بانه وفي ظل انهيار البلد في عهده يسعى الى ان يسم عهده بمعادلة اخرى اكثر اهمية له، وهي سعيه الى تعديل الطائف بقوة الامر الواقع وخلق أعراف جديدة. وهذا اتهام لا ينفيه فريقه الذي جاهر مرارا وتكرارا بسعيه الى تعديل اتفاق الطائف قسرا فيما ان هناك متصلين برئيس الجمهورية يلمسون في لقاءاتهم معه ليس سعيه الى ما قبل اتفاق الطائف فحسب بل الى ما قبل العام 1958. اذ يلمس هؤلاء رغبته الني نفذها في نسف الاستشارات الملزمة التي أتت بالحريري لرئاسة الحكومة واضطراره الى القبول بتسمية رؤساء الحكومات السابقين ميقاتي لرئاسة الحكومة سعيه هو الى #تشكيل الحكومة وتسمية الوزراء الى جانب اختياره الحقائب التي يريد وحسب مصلحته وحساباته لفريقه. فهذه النقطة اجماعية لدى غالبية سياسية وديبلوماسية ايضا تدرج خلفيات تعطيل الحكومة في اطار الأهداف الرئاسية بحيث لا يستبعد البعض من هذه الغالبية الذهاب الى السيناريوهات المتداولة عن إطاحة الانتخابات النيابية في حال لم ير كل من عون والحزب ان هذه الانتخابات تحقق لكل منهما ما يريده في هذه الانتخابات. وهي بالنسبة الى عون ضمان فوز صهره جبران باسيل بكتلة وازنة تجعله الرقم الصعب مسيحيا في المدى المنظور بما يقوي فرصه لرئاسة الجمهورية في حين انها بالنسبة الى الحزب تثبيته اعادة الحصول على اكثرية نيابية في المجلس النيابي لانه يستطيع بمختلف الوسائل التي يملك تأمين كل الحصة الشيعية في المجلس جنبا الى جانب الرئيس نبيه بري. والذارئع لتأجيل الانتخابات او عدم اجرائها متوافر عبر الحوادث الامنية المتواترة بقوة على خلفية اضطرابات اجتماعية غدت أمرا واقعا فيما ان لا اوهام بالضغوط الخارجية في هذا الاطار وقد اثبتت فشلها الذريع على مدى سنة منذ انفجار مرفأ بيروت بحيث لم تعد لها اي قيمة فعلا لا في استخدامها العصا او العقوبات او استخدامها الجزرة أي المساعدات. ومنع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها والتمديد للمجلس النيابي الحالي هي خطوة على طريق سعي عون،وفق أصحاب هذا الرأي، الى البقاء في قصر بعبدا حتى تأمين ما يريده حتى لو غدا وجوده غير شرعي، اذ لن تكون المرة الاولى التي يقوم بذلك وقد بقي في قصر بعبدا على نحو غير شرعي في العام 1989 فيما انه يقوم راهنا بالحكم منفردا من خلال اجتماعات غير حكومية وعبر المجلس الأعلى للدفاع. الامر الذي يسعى من خلاله الى التأكيد بعدم حاجته الى الحكومة.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/10082021094017447

Exit mobile version