#dfp #adsense

“جلسة العار” الساقطة وحكومة الـ”يويو”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رفع الدعم عن المحروقات، اشتعل شارع لبنان اليوم، تزامناً مع المماطلة بملف تشكيل الحكومة الذي يُتلاعب به مثل الـ”يويو”، كل يوم، بين صعود الإيجابية ونزول السلبية والعكس.

أما “جلسة العار” المقرر عقدها اليوم على الرغم من فقدانها النصاب، كل المعطيات تؤكد أنه من غير الممكن تأمين النصاب القانوني لانطلاقها، وبالتالي فإن رئيس مجلس النواب نبيه برّي سيعلن تأجيلها، ويعود ذلك إلى إعلان 3 كتل نيابية أساسية مقاطعتها هذه الجلسة وهي “الجمهورية القوية”، و«اللقاء الديمقراطي»، و«لبنان القوي»، إضافة إلى نواب مستقلين. وبذلك سيكون عدد النواب الذين سيقاطعون الجلسة حوالى 53 نائباً عدا الذين اعلنوا انهم سيحضرون ولن يصوتوا وكذلك الذين لم يتخذوا أي قرار بشأن الحضور إلى الأونيسكو فيما هناك نواب آخرون خارج البلاد، في أخطر انقسام في تاريخ مجلس النواب منذ الطائف إلى اليوم.

حكومياً، تتجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الثامن بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة المكلف نجيب ميقاتي لتلمّس مدى حقيقة الأجواء الإيجابية التي حرص الجانبان على ضخها إثر اجتماعهما أمس في بعبدا.

وبينما آثر الرئيس المكلف الإبقاء على تفاؤله الحذر في معرض تأكيده أنّ “الأمور تسير في مسارها الصحيح”، نقلت دوائر الرئاسة الأولى معطيات عبر “نداء الوطن” تفيد بوجود “تقدم ملموس في تشكيل الحكومة لا سيما في مسألة توزيع الحقائب، وحصل اتفاق على استكمال نقاط تحتاج الى متابعة للوصول الى الصيغة التي تحظى بقبول الجميع”، موضحةً أنه جرى استعراض “صيغة اتفاق – مسودة حول خريطة توزيع الحقائب” خلال الاجتماع بين عون وميقاتي على أن يتولى كل منهما “إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات المعنية ليصار (اليوم) إلى التباحث في نتائج جولة الاتصالات هذه في اللقاء المرتقب بينهما”.

في الموازاة، عكست أجواء عين التينة عبر “الجمهورية” أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري يأمل في تفاهم عون وميقاتي على حكومة في أسرع وقت ممكن، اذ لم يعد هناك أيّ موجب للتأخير، بل انّ التعجيل صار أكثر من ضرورة مُلحّة وواجبة، خصوصاً بعد الانهيارات المتتالية التي يشهدها البلد على كل الصعد.

في حين ترى أوساط الثنائي الشيعي في اعتراض عون على تسمية يوسف خليل للمالية “حرتقة” مباشرة على رئيس المجلس النيابي الذي “وإن كان يؤكد أنه لم يقم بتسمية يوسف خليل وزيراً للمالية، لكنه في الوقت عينه لن يقبل بأن يتدخل عون بأي اسم شيعي وإلا فإنه سيطالب بإعطاء رأيه بالأسماء المسيحية”.

دولياً، كشفت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة عبر “اللواء” عن ان هناك ضغوطاً شديدة مورست الاسبوع الماضي ولاسيما من الجانب الفرنسي، لإخراج مسار تشكيل الحكومة من دوامة العراقيل والشروط التعجيزية التي طرحها رئيس الجمهورية في بداية المشاورات للاستئثار بحصة كبيرة ووازنة بالحكومة العتيدة، ما ادى الى تعثر مسيرة التشكيل.

واشارت المصادر الى ان الجانب الفرنسي مهتم بحصول تقدم سريع باتجاه التشكيل، وابلغ كثيرين بأن مسألة فرض عقوبات على كل من يعطل التشكيل، لن تستثني رئيس الجمهورية ميشال عون شخصيا هذه المرة، لان صبر باريس، يكاد ان ينفد نهائياً من مرواغة الذين يمارسون لعبة التعطيل المتعمد بدم بارد على حساب، معاناة اللبنانيين التي لم تعد تحتمل في كل ظروف عيشهم الصعبة.

أما في ملف المحروقات، كشف مدير منشآت الزهراني زياد الزين عبر “الديار” عن أن شركات استيراد المازوت تملك في خزاناتها حتى نهار أمس 78 مليون ليتر من مادة المازوت ولا يتم توزيعها وتتتظر رفع الدعم لبيعها وكسب مليارات الدولارات، فيما يوجد في الزهراني 10 ملايين ليتر من المازوت سلمنا أمس 700 ألف ليتر للمستشفيات.

وأشار إلى أن العتمة ستزيد وأن منشآت النفط في الزهراني وطرابلس تملكان 30 % من السوق وشركات الاستيراد الخاصة 70%، والسؤال للمسؤولين، لماذا لا يتم حصر الاستيراد بالزهراني وطرابلس، وهذا الإجراء مستحيل لأن شركات الاستيراد موزعة طائفيا لكبار القوم وتنتظر رفع الدعم أو رفع الأسعار وكسب مليارات الدولارات، والسؤال، اين أجهزة الرقابة والقوى الأمنية ؟ علما أن استهلاك المازوت ارتفع من 4 ملايين ليتر يوميا إلى 10 ملايين بسبب ارتفاع ساعات التقنين، ولا حل لأزمة المازوت الا بحل قضية الكهرباء ومنع بيعه في السوق السوداء بسعر 300 الف للصفيحة الواحدة حتى أن أصحاب المولدات منخرطون في عملية بيع المازوت بأسعار خيالية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل