هل سيتشدد اكثر ” حزب الله” الى جانب حليفه في السلطة في موضوع تاليف الحكومة ربطا بالتصعيد الخطابي الذي لجأ اليه امينه العام على اثر صواريخ الجنوب وردود الفعل والتي وصلت الى حد توجيه اهانات الى البطريرك الماروني بشارة الراعي من دون ان ينبس ببنة شفة ام انه سيظهر تساهلا مصلحيا يترجمه بالتدخل الى جانب حليفه ؟ السؤال مبني على واقع الانتظار القاتل للبنان حتى ايلول المقبل الذي يتردد على ذمة مصادر معنية ان رئاسة التيار العوني تربط هذا التاريخ بموعد تغيير المعادلة في المنطقة وانقلابها لمصلحة المحور الايراني نتيجة العودة الى العمل بالاتفاق النووي ورفع العقوبات الاميركية عن ايران .
ولكنه ايضا مبني وفي شكل اكبر على واقع ان الحزب وان يكن يستهين بالرأي العام اللبناني كما اوضح السيد حسن نصرالله مخونا البعض ومحقرا البعض الاخر ، فانه اسقط بنفسه المعادلة التي بنى ثوابته الداخلية عليها من اجل ان يكتسب شرعية او غطاء الحكومات المتتالية اي دعم الشعب والجيش جنبا الى جنب مع ” المقاومة” واظهر توتره تبعا للمتغيرات الداخلية ازاءه وليس ازاء الطبقة السياسية فحسب. فاذا كان الحزب استشعر خطورة جدية مما حصل من مؤشرات لم تصب في مصلحته اخيرا ، فان من مصلحته ان تكون هناك حكومة تكون احدى ابرز مهماتها اعادة اضفاء الشرعية على مكونات السلطة السياسية من حيث اكتساب القدرة على التعاطي مع المجتمع الدولي ايا تكن طبيعتها وشكلها.
لا يزال مراقبون من الخارج على اعتقاد انه وعلى رغم التسلسل المنطقي للعقبات وتناسل الشروط بالنسبة الى تأليف الحكومة ما يغلب التشاؤم بالنسبة الى هذه النقطة، وسعي الرئيس ميشال عون الى تطويع رئيس الحكومة المكلف وفق شروطه والا لا حكومة، فان الفرصة تستمر قائمة وفقا لطبيعة الضغوط الداخلية على خلفية انفجار اجتماعي كبرت احتمالاته في الساعات الاخيرة وعلى خلفية ضغوط خارجية لم تعد ظاهرة كما قبل تكليف ميقاتي ولكنها موجودة بقوة.
وبالنسبة الى عون الذي يرصد زواره مدى تركيزه او مدى الانهاك الذي يظهر عليه وتاليا تأثيره في قراراته اذا كان يتخذها هو او بفعل مداخلات او تاثير المحيطين به ، فان بعض هؤلاء لمسوا لديه استعدادا للتعاون مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ولكن في مقابل تلمس واقع انه لا يزال في مكان ما في العام 1988 لجهة سعيه الى الامساك بكل مفاتيح السلطة التنفيذية. ولكن هذا الاستعداد لا يحسم بالطبع تسهيل تأليف الحكومة على خلفية انه ميز بين اعلانه المبكر عدم التعاون مع الرئيس سعد الحريري واعلانه راهنا رغبة في التعاون مع ميقاتي .
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/11082021082413831
