أغرب ما يواكب مراحل الانهيار اللبناني ان يرتسم عند باب كل مرحلة دراماتيكية جديدة عنوان مفارقة رمزية لا يمحى من الذاكرة اللبنانية للأجيال التي شاء قدرها ان تعيش هذه المأساة.
بالأمس لم يكن قد مر سوى يوم واحد على ذكرى سنة على أطول استقالة لحكومة تصريف اعمال حتى اطبق القرار الضمني بإلغاء الدعم عن المحروقات على بقايا انفاس اللبنانيين. انه تماما كالنسخة الأخرى للقرار الأشد تخريبا للواقع المالي والاقتصادي الذي اتخذته هذه الحكومة نفسها بعدم التزام لبنان الإيفاء باستحقاقات اليوروبوند والذي بدأت معه رحلة الدمار المالي الأخطر، مع فارق ان قرار اباحة أسعار المحروقات لم يكن مفاجئا، ولم يكن يفترض بحاكم المصرف المركزي ان يتطوع له منفردا كرأس حربة يختبئ وراءها “مطبخ بعبدا” بمجلس الدفاع الذي يشكل الحكومة المصغرة للعهد العوني والذي يمارس عبره النظام الرئاسي على سجيته بتواطؤ المخططين والمستسلمين. والانكى ان العهد انقلب على نفسه لاحقا على نحو هزلي كشف تكرارا سيطرة صهره المطلقة عليه.
المهم ان يدرك اللبنانيون، انهم ارتقوا في ظل هذا العهد وفي ظل هذه الحكومة وفي ظل مجريات “المخاض الثالث” خلال سنة لتأليف حكومة جديدة،الى مرتبة تتجاوز الوصف والتصنيف لشعب بات يتقدم لائحة اكثر الشعوب التي تعرضت وتتعرض للسحق المنهجي جراء افقارها وتجويعها وإذاقتها اشد صنوف الذل والعوز الى حدود التسبب بالموت الجماعي على غرار ما يحصل في اخطر انهيار لقطاع صحي عرفه العالم وليس لبنان فقط.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/12082021082237861
