Site icon Lebanese Forces Official Website

بعبدا: رفض دياب يفاقم الأزمة… ورسالة من عون للبرلمان؟

قالت ‏مصادر مطلعة على موقف بعبدا، تعليقاً على قرار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب برفض انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء بالقول إن الرئيس دياب أثبت في الفترة الاخيرة تناقضا واضحا في مواقفه. يعقد اجتماعا وزاريا لا فائدة منه خارج كل المؤسسات للقول أن قرار الحاكم سلامة هو قرار خطير وعندما تتم دعوته إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء استثنائية من قبل رئيس الجمهورية بالنظر إلى الضرورة على ما تنص إليه المادة 53 الفقرة 12 من الدستور يتهرب تحت أي ذريعة. الرئيس دياب يقول أنه لا يريد خرق الدستور لكن هل يعلم معنى تصريف الأعمال بالمعنى الضيق ؟ هل يعلم أن ذلك يعني اجتماع الحكومة في ظله عند الضرورة القصوى؟ أليس هناك من ضرورة قصوى اليوم واليس فقدان الخبز والمازوت والبنزين يصب في هذا الإطار.

وفهم من مصادر رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية ميشال عون بدرس الخطوة المقبلة وهناك خيارات يمكن أن يلجأ إليها.

وأفادت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ«اللواء»، أن دعوته إلى محلس الوزراء الاستثنائي اتت بفعل تحسس الرئيس عون لخطورة الوضع في البلد في ظل تعذر الحلول وبما أن الحاكم سلامة اصر على موقفه بعد الاجتماع الذي عقد في بعبدا، بادر إلى هذه الدعوة لاتخاذ قرار بالنسبة إلى رفع الدعم لا سيما بالنسبة إلى المحروقات والمبلغ الواجب وضعه للدعم وإن لم يكن 3900 أكثر أو إذا كانت حاجة إلى التشريع في موضوع الاحتياط الإلزامي يمكن إرسال قانون إلى مجلس النواب لكن الرئيس دياب رفض انعقاد الجلسة مع العلم انه في ظل حكومة الرئيس ميقاتي والتي كانت مستقيلة وتصرف الأعمال وقتها اجتمع مجلس الوزراء مرتين واتخذ قرارات مالية حول اعتمادات للانتخابات وهيئة الإشراف على الانتخابات وقرارات تنفيذية وذلك بعد الطائف ولبس هناك من نص دستوري يحول دون انعقاد مجلس الوزراء إذا كانت في حال تصريف أعمال.

ولفتت المصادر الى ان هناك ظروفا تمر بها البلاد من أزمة محروقات وأدوية وهل هناك من أخطر من كل ذلك كي يقبل الرئيس دياب بأنعقاد الجلسة مستغربة موقف دياب ولاسيما القول عن مخالفة الدستور.

وأشارت إلى أن الرئيس دياب كان من أكثر المطالبين باتخاذ إجراءات لكن كيف يصار الى المعالجة من دون إجراءات عبر مجلس الوزراء طالما أن الاجتماعات الوزارية التي تحصل لا تعطي نتيجة والحاكم مصر على موقفه وقوله أنه لم يعد لديه الأموال ويريد التغطية إذا أراد استخدام الاحتياط الإلزامي وذلك بتعديل القانون الذي يمنع ذلك أو يريد نصا تجيز له الحكومة استخدامه.

ورأت أن حجب أو رفض دياب الدعوة إلى جلسة مجلس الوزراء سيسبب في تفاقم الأزمة أكثر فأكثر خصوصا أن البلد مقبل على عطلة الأسبوع ومن ثم عطلة الاثنين لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء. وكان يفترض أن تعقد الجلسة اليوم لاتخاذ قرارات تريح الناس والبلد.

وقالت إن رئيس الجمهورية لم يقدم على أمر يخالف الدستور لأن الدستور يعطيه صلاحية دعوة مجلس الوزراء استثنائيا في حالات صعبة وخطيرة تمر بها البلاد وهل هناك من سبب أخطر من ذلك حتى ينعقد مجلس الوزراء.

وعلمت «اللواء ان الرئيس عون من ضمن خياراته قد يوجه رسالة إلى مجلس النواب «بسبب الضرورة» عملا بالفقرة 10 من المادة الدستورية (53).

وكانت الدعوة لجلسة مجلس الوزراء، جاءت في رسالة خطية إلى رئيس مجلس الوزراء بواسطة أمين عام المجلس، وموقعة من المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير.

وتضمنت، “انه، بناء لتوجيهات رئيس الجمهورية، في ضوء استفحال أزمة عدم توافر المشتقات النفطية، جرّاء قرار حاكم مصرف لبنان الأحادي بوقف الدعم عن هذه المواد..

وبما ان حاكم مصرف لبنان لا يزال مصراً على موقفه بالرغم من القوانين والقرارات التي تمكنه من العودة عن قراره واعادة توفير الدعم للمشتقات النفطية، لاسيما قانون البطاقة التمويلية الذي اقره مجلس النواب مع اسبابه الموجبة والموافقة الاستثنائية الاجرائية رقم 714/م.ص. تاريخ 25/6/2021 لفتح اعتمادات لشراء المحروقات من بنزين ومازوت وغاز منزلي لمدة ثلاثة اشهر على ان تسدد قيمة هذه الاعتمادات كافة على سعر صرف /3900/ ل.ل. بدلا من /1500/ ل.ل. للدولار الواحد،

وبما ان اللجنة الوزارية المعنية بالعمل على وضع اسس البطاقة التمويلية قد انهت اعمالها ووضعت الآلية اللازمة لتنفيذها وتوزيعها والمتوقع صدورها قريباً،

وبالرغم من الاجتماعات ذات الصلة لاسيما الاجتماع الذي عقد يوم امس الواقع فيه 12/8/2021 في قصر بعبدا برئاسة السيد رئيس الجمهورية وحضور وزيري المالية والطاقة والمياه وحاكم مصرف لبنان، والاجتماع الوزاري الذي عقد في السراي من بعد ظهر اليوم ذاته،

وبما ان المصرف المركزي هو شخص من اشخاص القانون العام، وان الحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات على ما يرد صراحةً في المادة 65 من الدستور،

وبما ان «تصريف الاعمال بالمعنى الضيق» لا يحول على الاطلاق دون انعقاد مجلس الوزراء عند توافر عناصر الضرورة القصوى.

لذلك، يدعو السيد رئيس الجمهورية مجلس الوزراء الى الانعقاد بصورة استثنائية للضرورة القصوى بالتوافق مع السيد رئيس مجلس الوزراء، على ان تخصص هذه الجلسة لمعالجة اسباب هذه الازمة وتداعياتها وذيولها الخطيرة”.

 

Exit mobile version