.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
استفاق لبنان اليوم على سابقة في تاريخه الحديث، إذ ستمكن هذه السابقة لبنان من التربع على صفحات الصحافة العالمية الأولى، و”يا للفخر”، فما يصنع “مجد” لبنان اليوم، هو قضاء المواطنين ليلهم في سياراتهم بانتظار فتح المحطات لأبوابها لتعبئتها بالوقود، بظل أزمة محروقات مستفحلة غير منفصلة عن سلسلة أزمات أخرى، تشكل محاولة “قتل متعمد” للشعب اللبناني.
تعداد الأزمات المختلفة وتداعياتها بات أمراً صعباً، لكن “الأجواء الإيجابية” التي تشاع حول اقتراب التأليف معللاً برفع الدعم عن المحروقات، كلام إن لم يصح، فـ”الله يعين البلد”.
وفي السياق نفسه، رأت اوساط سياسية، في حديث لـ”الديار”، ان خطوة رفع الدعم عن المحروقات اعطت اشارة بأن الحكومة ستتشكل وان المباحثات الحكومية دخلت في الامتار الاخيرة للتأليف، مع توقع مصادر متابعة لفضيحة المحروقات، لـ”اللواء”، أن تشتد الأزمة في الأيام القليلة المقبلة.
“كرة نار رفع الدعم عن المحروقات” التي تتقاذفها الطبقة الحاكمة، كشفت اوساط وزارية لـ”الديار”، عن ان هذا القرار تم اعداده في قصر بعبدا ولكن عندما تصاعدت النقمة الشعبية جراء اعلان مصرف لبنان بوقف الدعم، استدعى رئيس الجمهورية ميشال عون الحاكم للطلب منه بتجميد هذا القرار”. ورأت مصادر واسعة الاطلاع أنّ الحملة الشعواء من قبل عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال اليومين الماضيين، في حديث لـ”نداء الوطن”، كانت “معدّة سلفاً وقد تعمّدا الإيحاء له بالمضي قدماً في تغطية قرار رفع الدعم عن المحروقات خلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي عقد في قصر بعبدا في سبيل إيقاعه في الفخ”.
وأكّد سلامة في اتصال مع “النهار”، أن “جميع المسؤولين في لبنان كانوا يعلمون بقرار رفع الدعم، بدءً من رئاسة الجمهورية مروراً بالحكومة وليس انتهاءً بمجلس الدفاع الأعلى”.
واشارت مصادر سياسية، لـ”اللواء”، إلى ان الدعوة لاجتماع الحكومة المستقيلة، في هذا الظرف بالذات، لبحث الازمة الضاغطة بكل المجالات، يخفي وراءه اهدافا ملتبسة وغير سليمة على الاطلاق. في حين، قالت مصادر مطلعة على موقف بعبدا، تعليقاً على قرار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب برفض انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء بالقول إن دياب أثبت في الفترة الاخيرة تناقضا واضحا في مواقفه. ونقلت مصادر قيادية في 8 آذار، لـ”نداء الوطن”، أنّ دياب تعرّض خلال الساعات الأخيرة إلى “جملة ضغوط”.
وشددت مصادر حزب القوات اللبنانية، ، في حديث لـ”الديار”، على انه يجب ان تذهب فورا حكومة تصريف الاعمال باتجاه البطاقة التمويلية التي تشكل تعويضا للناس في مواجهة هذه الازمة المتمادية، موضحة ان هذه السلطة لا افاق لها ولا حدود لسرقتها على حساب المواطن اللبناني.
حكومياً، رأت الأوساط السياسية المعنية بتأليف الحكومة، لـ”الشرق الأوسط”، أن تشكيل الحكومة يدخل الآن في مرحلة الولادة ويفترض أن ترى النور في اللقاء المقبل بين الرئيسين. لكن بحسب ما تكشف مصادر سياسية مطلعة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فإن كل ما يشاع عن خروق كبيرة تم تحقيقها، مبالغ فيه ومضخّم. فالاتصالات أنجزت تصوّراً أولياً لكيفية توزيع الوزارات لكنه لا يزال في إطار “المسودة” التي يمكن في أي لحظة أن يطرأ تعديلٌ عليها.
وكشفت مصادر سياسية، عن أن عون لم يتعامل بمرونة مع ميقاتي إلا بعدما شعر أن الضغوط الدولية أخذت تحاصره باعتبار أنه وفريقه السياسي يقفان وراء تأخير تشكيل الحكومة بسبب رفضهما رفع الشروط التي ما زالت تعيق تأليفها. وتؤكد اوساط نيابية في تحالف حركة امل وحزب الله ان التقدم في الملف الحكومي مرده الى المرونة التي ابداها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ناقلةً عنه في حديث لـ”الديار”، تمسكه بمقولة، “لا تقول فول ليصير بالمكيول”.