
اعتبر شربل عازار أنه “في العقيدة الإيمانيّة الكاثوليكيّة، وقد احتفلنا البارحة بالذكرى، أنّ العذراء مريم أمّ يسوع انتقلت صعوداً بالنفس والجسد الى السماء. بِفَضلِ حٌكّامنا ومُشّغليهم فإنّنا نَسْلُك نزولاً درب جهنّم التي لا تنتهي”.
وسأل في تصريح، “هل تذكرون النار في تفجير المرفأ؟ جثث أبطال فوج الإطفاء وغيرهم من مئات الضحايا الشهداء وهي تحترق؟ هل تذكرون؟ أوليست هذه جهنّم؟”.
وقال، “البارحة استيقظنا على جثث ضحايا وحش التخزين والجشع والتهريب في عكّار الحبيبة، جثث أبناء وطني تحترق كما الحطب، أليست هذه جهنّم؟ الانتظار تحت حرارة آب الحارقة بحثا” عن الرغيف والغذاء والدواء والبنزين والمازوت ووو… أليست هذه جهنّم؟”.
وتابع، “ربّي لطفك، أخطأنا نعم أخطأنا. انتخبناهم، اقترعنا لهم، أوكلناهم وطننا. صَدَّقنا وعودَهم، خدّرونا بالأحلام، صوّروا لنا أن خيارهم سيوصلنا الى الماء والكهرباء والمرافق والمرافئ والاتصالات والمطارات والطرقات والقطارات والجامعات والمستشفيات الى التجارة والزراعة والصناعة والسياحة الى السعادة والبحبوحة والاستقرار، الى الجنّة الى النعيم، أعموا بصرنا والبصيرة، غَسلوا أدمغتنا، خُدِعنا، وبدل الغار والازدهار أذاقونا النار والانهيار”.
وأردف، “اغفر لنا يا ألله أسأنا الاختيار، سامحنا وأنقذنا من أنيابهم لأنّهم مصّاصو دماء لا يرتوون، استجب لنا يا ألله. يا لعاركم، كيف ستواجهون الربّ والأنبياء؟ وتريدون تشكيل حكومة كسابقاتها حفرا” وتنزيلا؟ ذات القوى، ذات الأشخاص، ذات النهج، ذات السياسات، ذات المحاصصات، ذات التركيبات، ذات التنفيعات وذات وذات… لا زلتم مصرّين أن تُكملوا في غيّكم؟ أن تُكملوا ولايتكم لتُكمِلوا علينا حتى آخر نَفَس وآخر نَفِس”.
واستطرد، “تستقوون على شعبكم الأعزل بالسلاح وبوهج السلاح وبكلّ الأسلحة السلطويّة والقانونيّة والعسكريّة والأمنيّة والماليّة والإقتصاديّة. يُزعجكم وجعنا، صراخنا، أنيننا؟ اسمعوا جيّداً، لم تصل شجرة الى ربّها، قريباً سينجلي الليل وسينكسر القيد، وسنكسركم مهما احتميتم بالمحاور وبسلطانكم وسلطاتكم”.
وقاب، “ارحلوا عن بلدنا فوراً، ارحلوا. هذه بلاد القدّيسين أمثال شعبنا الطيّب، وليست بلاد الشياطين أمثالكم. سترحلون حُكْماً حُكْماً. إسألوا صخور نهر الكلب ولوحات الجلاء فيه. التاريخ أصدق مدرسة”.
