#adsense

مشهد رعب متواصل يسود لبنان اليوم

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

كمشهد من فيلم رعب حال لبنان اليوم، مشهد يعيد نفسه إلى ما لا نهاية، من دون معرفة خواتيم القصة. نفس الصورة، نفس العبارات، نفس الألم. عبارات “راحوا ولادي ـ وينك يا ماما” وأسئلة “مين المسؤول؟ مين خزن؟ مين هرّب؟”.

لم تشف كارثة 4 آب غليل الأكثرية الحاكمة المتحكمة بالبلد، فقتلُ أكثر من 200 ضحية وتدمير العاصمة لم يكونا على قدر إجرام السلطة لذا عمدت بفسادها وإهمالها وتهريبها إلى إضرام النار مجدّداً في جسد لبنان المنهك حاصدةً 28 ضحية لغاية اللحظة وأكثر من 80 جريح.

انفجار التليل ينافس بخطورته تفجير المرفأ، لأنه قد يتكّرر مرات عدة في مناطق مختلفة من لبنان. فتخزين المحروقات اكتسح البلد وبات موجوداً في كل المناطق ليس فقط قرب الحدود للتهريب بل أيضاً في مناطق الساحل للاحتكار والسرقة.

فأقسى الوقائع التي تكشفت عنها كارثة التليل التي ارتفع عدد ضحاياها الى نحو 28 قتيلاً و80 جريح تمثلت في انكشاف مريع للفوضى التي تعيشها البلاد في ظل ازمة المحروقات التي كانت وراء تجمع مئات الأشخاص من التليل والبلدات المجاورة بمكان اكتشف فيه مخزن بنزين مموه كان الجيش قد افرغ الكثير من كمية البنزين المختزنة فيه. وحين بدأ المواطنون تقاسم الكمية الباقية، دوى الانفجار المرعب والحارق وسط ترجيح نظرية ان احدهم اشعل قداحة ولكن التحقيق لم يحسم شيئاً بعد في أسباب الانفجار.

هذا الانفجار سلط بقوة الدماء التي أهرقت من الضحايا والجروح والحروق التي دبغت أجساد المصابين الموزعين على مستشفيات الشمال وبيروت الأضواء على واقع التخزين والتهريب المتفاقم للوقود الى سوريا سواء ثبت ان المتورطين في التخزين كانوا يهربون المادة الى سوريا ام لا.

صحياً، لفت نقيب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون إلى أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية خصوصاً تلك المستخدمة في علاج الحروق ومنها المضادات الحيوية، لافتاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن المستشفيات استخدمت أمس مخزونها وما استطاعت تأمينه إلا أنها من الممكن أن تواجه مشاكل في الأيام القادمة ولا سيما أن علاج الحروق يحتاج إلى أسابيع ويستهلك الكثير من المستلزمات الطبية.

الجانب الذي لا يقل خطورة عن الحصيلة الكارثية لانفجار التليل برزت بسرعة غير متوقعة عبر ما يمكن اعتباره أعنف انفجار سياسي حصل منذ بدء ولاية العهد العوني وهو انفجار سيترك اثاره العميقة وتداعياته في كل الاتجاهات الداخلية المقبلة وربما على المسار الحكومي أيضا.

ذلك ان التراشق البالغ العنف الذي حصل بين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والتيار الوطني الحر بدا اشبه بانفتاح جبهة عنيفة جدا ولكن الامر لم يقف عند هذه الحدود اذ ان ما ينبغي التوقف عنده يتمثل في تطور مفصلي من خلال مبادرة كل من الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى الدعوة الصريحة الواضحة المباشرة الى استقالة رئيس الجمهورية ميشال عون.

إلى ذلك، يزور رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي القصر الجمهوري بعد ظهر اليوم، ولكن من دون تشكيلة حكومية. فالمشاورات التي اجراها مع رئيس الجمهورية ميشال عون يوم السبت الماضي بعيدا من الاضواء، سيستكملانها اليوم سعياً لانجاز الحكومة، وهو كان تلقى اتصالا ليل أمس الأحد من الرئيس عون بعد الاعتداء الذي تعرض له المبنى الذي يقطنه من قبل محتجين.

وعندما يسُأل ميقاتي عن العراقيل التي قيل انها استجدت على خط التشكيل يؤكد انه سيعمل على انجاز تشكيلة حكومية يرى انها قادرة الى حد كبير على مواكبة الاتصالات الضرورية مع الهيئات الدولية المعنية والتحضير لاستحقاق الانتخابات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل