#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 16 آب 2021

حجم الخط

 


افتتاحية صحيفة النهار
انفجار التليل ينافس انفجار المرفأ بخطورته… الحريري وجعجع لعون: إرحل…

اذا كان ثمة اجماع على ان انفجار 4 آب 2020 في مرفأ بيروت جرف لبنان من ضفة انهيارية الى ضفة كارثية فان انفجار مستودع بنزين في قرية #التليل في #عكار في 15 آب الحالي قد يكون اشد خطورة في تداعياته لاعتبارات تتصل بالاهتراء الذي طبع هذه الكارثة الإنسانية جديدة ولو كان حجمها اقل بكثر من حجم انفجار المرفأ . ذلك ان لبنان الذي استفاق على الفجر الدامي المفجع للكارثة المأسوية في التليل التي واكبها موقع “النهار” بتغطية كثيفة متميزة منذ لحظة حصول الانفجار وحتى الساعة بكل وجوه الوقائع المتعاقبة ، بدا في الساعات القليلة التي أعقبت الانفجار امام واقع مخيف سواء من الناحية المتصلة بتداعيات الازمات التي يرزح تحتها ولا سيما منها ازمة المحروقات التي كانت وراء هذه المأساة او من الناحية السياسية التي لم تقل فداحة وخطورة لجهة الانفجار العنيف وغير المسبوق في حدته وشراسته بين “تيار المستقبل” وكل من رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر”.

 

اقسى الوقائع التي تكشفت عنها كارثة التليل التي ارتفع عدد ضحاياها عمليا الى نحو 28 قتيلا و80 جريحا تمثلت في انكشاف مريع للفوضى التي تعيشها البلاد في ظل ازمة المحروقات التي كانت وراء تجمع مئات الأشخاص من التليل والبلدات المجاورة بمكان اكتشف فيه مخزن بنزين مموه كان الجيش قد افرغ الكثير من كمية البنزين المختزنة فيه وحين بدأ المواطنون تقاسم الكمية الباقية دوى الانفجار المرعب والحارق وسط ترجيح نظرية ان احدهم اشعل قداحة ولكن التحقيق لم يحسم شيئا بعد في أسباب الانفجار . هذا الانفجار سلط بقوة الدماء التي أهرقت من الضحايا والجراح التي نزفت من المصابين الموزعين على مستشفيات الشمال ومستشفى الجعيتاوي في بيروت الأضواء الساطعة على واقع التخزين والتهريب المتفاقم للوقود الى سوريا سواء ثبت ان المتورطين في التخزين كانوا يهربون المادة الى سوريا ام لا . كما ان الانفجار كشف عمق التداعيات الخطيرة التي تركت البلاد تتخبط فيها تحت تلاعب الجهات المعروفة في ازمة المحروقات بهدف تصفية الحسابات بين السلطة السياسية ومصرف لبنان فجاء الانفجار الدامي ليعيد اسم لبنان خارجيا كبلد منكوب بدولته وسلطته وبدأت التحركات من بعض الدول للمساعدة في نقل جرحى الى الكويت والأردن وتركيا فيما انكشفت الحالة المأسوية للقطاع الاستشفائي بأقسى صورها.

 

واما الجانب الاخر الذي لا يقل خطورة عن الحصيلة الكارثية للانفجار فبرزت بسرعة غير متوقعة عبر ما يمكن اعتباره اعنف انفجار سياسي حصل منذ بدء ولاية العهد العوني وهو انفجار سيترك اثاره العميقة وتداعياته في كل الاتجاهات الداخلية المقبلة وربما على المسار الحكومي أيضا . ذلك ان التراشق البالغ العنف الذي حصل بين الرئيس سعد الحريري والتيار الوطني الحر بدا اشبه بانفتاح جبهة عنيفة جدا ولكن الامر لم يقف عند هذه الحدود اذ ان ما ينبغي التوقف عنده يتمثل في تطور مفصلي من خلال مبادرة كل من الرئيس الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى الدعوة الصريحة الواضحة المباشرة الى استقالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

ويمكن القول ان الرئيس عون قدم بنفسه الذريعة الأخطر لاشعال جبهة المطالبة باستقالته اذ اطلق موقفا خلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للدفاع امس بدا كأنه اتهام استفزازي خطير لمنطقة عكار بكاملها باحتضان تيارات متشددة بما يتطابق مع مزاعم حرفية مماثلة لرئيس التيار العوني جبران باسيل. قال عون “سبق وعرضت في الجلسة الأخيرة للمجلس تقريراً عن الوضع في منطقة الشمال، وتحديداً أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني، وطلبت من قادة الأجهزة الأمنية الاجتماع للتنسيق في ما بينهم واستنتاج الخلاصات ليبنى على الشيء مقتضاه”.

 

ولكن المفاجأة الكبيرة جاءت في حملة ردود مركزة وعنيفة للرئيس سعد الحريري، بدءا بقوله “احتراما لدماء الشهداء واهاليهم وللجرحى الذين نتمنى لهم الشفاء العاجل ولاهل عكار الذين يراهم رئيس الجمهورية وسيلة للفلتان والفوضى ونراهم نحن عنواناً للكرامة والوطنية، اكتفي بتوجيه كلمتين لفخامة الرئيس وصهره لاقول : ارحل الان واحفظ لآخرتك بعض الكرامة لانك لن تجد قريباً سفارة تؤويك وطائرة تنقلك فوق اجنحة الهروب من لعنة التاريخ”.

 

وقال في تغريدة سابقة: “كيف يجيز رئيس الجمهورية لنفسه، أن يقفز فوق أوجاع الناس في عكار ليتحدث في اجتماع مجلس الدفاع عن “أنشطة جماعات متشددة لخلق نوع من الفوضى والفلتان الأمني” في الشمال ، وأي صدفة يلتقي فيها رئيس الجمهورية مع صهره جبران الذي يقول “ان عكار صارت وكأنها خارج الدولة بسبب عصابات المحروقات ولازم اعلان عكار منطقة عسكرية … لا يا فخامة الرئيس. عكار ليست قندهار، وليست خارج الدولة. فخامتك اصبحت خارج الدولة ورئيساً لجمهورية التيار العوني، وعكار مظلومة منك ومن عهدك، والنار اشتعلت بقلبها قبل ان تشتعل بخزانات التهري”.

 

 

وبدوره تساءل جعجع في بيان عن الحادث ” ألا تستأهل كل هذه الضحايا وعذابات اللبنانيين، جميع اللبنانيين على الإطلاق، استقالة رئيس الجمهورية؟ ألم يرف جفن الأكثرية النيابية بعد بالرغم من كل هذه المآسي لكي تستقيل ويذهب الناس فورا للتعبير عن أرائهم وإعادة تكوين السلطة بعد كل ما جرى ويجري في لبنان؟

 

إن أقل ما ينتظره المواطن اللبناني بعد كل الذي حصل في السنوات الأخيرة هو ذهاب المسؤولين عن هذه المآسي أقله إلى البيت وترك المجال امام الناس لكي تعيد إنتاج السلطة. إن استمرار مكوث رئيس الجمهورية والأكثرية النيابية في مراكزهم بعد كل الذي حصل يعدّ إمعانا في قتل الشعب اللبناني وسوقه زرافات زرافات الى معتقلات التعذيب اليومي في أساليب حديثة مستحدثة من رغيف الخبز، إلى حبة الدواء ونقطة البنزين وقطرة المازوت وسرير المستشفى ونقطة المصل، وليس انتهاءً بذرة الكهرباء.”

 

وجاءت الردود من رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل فقال : “نبهنا من أسبوعين ان عكار صارت وكأنها خارج الدولة بسبب عصابات المحروقات يلي عم يسكروا الطرقات والمحطات ويخطفوا الصهاريج؛ لازم اعلان عكار منطقة عسكرية حمايةً لأمنها ولكل اهلها؛ ولازم الحكومة تجتمع لاتخاذ القرار، ولتوقف قرار الحاكم يلّي عم يسبّب فوضى ويولّد فتنة…وهيدي اولى نتائج”

واصدر التيار الوطني الحر لاحقا ردودا على الحريري جاء فيها :

 

١-يا ليتك استثمرت في إنماء عكار، ويا ليتك تعلّمت أن تستثمر في الأعمال والسياسة وفي الخير للأحياء، على غرار استثمارك في الدماء.

 

٢-يا ليتك أدركتَ أن استثمار الدم قصير ولا يأتي بالخير لناسك. حلّك تتعلّم!

 

٣-ألا يكفي انّك غطّيت نوابك تخزيناً وتهريباً، كما غطّيت اللجنة الموقتة للمرفأ لـ٢٨ سنة بسوء الادارة والفساد والهدر، حتى تسارع زوراً الى التباكي على دماء هي من صنع يديك!

نصيحة أخيرة: أقلع عن محاولات دس الفرقة ودق الأسافين. يلفظ الله كل من يستسهل إيقاظ الفتنة، تلك التي أشد من القتل

 

ثم اصدر التيار الوطني الحر مساء بيانا اعلن فيه انه “قطعاً لطريق الفتنة التي ينتهجها النائب سعد الحريري عن سابق إصرار وتصميم من مقرّ عمله المجهول المكان، مستخدماً لسان السوء إياه، سننقطع اليوم عن أي سجال معه، إحتراماً لدماء الشهداء وآلام المتألمين. حمى الله لبنان من الفتنة الطائرة من مقار السفارات على جناح الاستثمار والعمولة”.

 

ومساء امس تجمّع عدد من المحتجين أمام منزل رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي في بيروت، وعمدوا إلى تحطيم الواجهة الزجاجية للمبنى.

ولاحقاً، تدخّلت قوى الأمن وحاولت إبعاد المحتجين ما أدّى إلى صدامات في المكان. كما اعتقلت وليم نون الذي كان متواجداً بين المحتجين ثم اطلق ليلا .

كما حذّرت قوى الأمن، في تغريدة عبر “تويتر” “كل من قام بالاعتداء على حرمة المنازل امس أنّه سيتم توقيفه وفقاً للقانون”، مؤكدة أنّها “لن نتوانى مستقبلًا عن ذلك”.

 

ومساء امس دعا الأمين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصر الله في كلمة خلال مجلس عاشورائي الى تشكيل حكومة “وتخلوا عن الحصص”. وقال ان “حجم الفوضى مقدور عليه لكن يمكن ان يتطور” واعتبر ان حل مسألة رفع الدعم هو تأليف حكومة وان تتخذ القرار المناسب وان الطريق الوحيد للحل تشكيل حكومة.

وقال “لتشكل حادثة عكار عاملا حاسما في الضغط على المعنيين من اجل تشكيل الحكومة خلال ايام لان البلد ما عاد يحتمل “. واعلن ان “ايران أبلغتني انها الى جانبنا ونعم ان شاء الله سنأتي بالمازوت والبنزين من ايران وفي هذين اليومين أبلغكم متى “.

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يعلن الحداد بعد كارثة حريق عكار

أكثر من 28 قتيلاً و100 مصاب بانفجار خزانات وقود «غير شرعي»

 

تسبب تخزين الوقود غير الشرعي في بلدة التليل في منطقة عكار بشمال لبنان، بانفجار ضخم أودى بحياة 28 شخصا على الأقل بينهم عسكريون، وإصابة أكثر من 100 آخرين بحروق بعضها بالغ الخطورة. وأعلنت رئاسة الوزراء حداداً وطنياً على ضحايا الكارثة اليوم الاثنين.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها جثثا متفحمة تشتعل فيها النيران، التي اندلعت جراء انفجار أحد الخزانات وامتداد النار إلى خزانات أخرى داخل قطعة أرض تستخدم لتخزين البحص في بلدة التليل – عكار، كان صادره الجيش لتوزيع ما في داخله على المواطنين، مما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات بين مدنيين وعسكريين. ولم يتم التمكن بعد من السبب المباشر الذي أدى إلى الانفجار وسط تضارب في الروايات التي أدلى بها مصابون وشهود عيان، فيما أشار الجيش اللبناني إلى أنّ التحقيقات بوشرت بإشراف القضاء المختص لمعرفة ملابسات الانفجار.

وقال مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن التحقيقات تتركز على «فرضية إشعال النار عمدا، أو حصول خطأ بشري أدى إلى الكارثة». وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن أغلب الضحايا هم من الذين تجمعوا حول الخزان لتعبئة البنزين في بلدة التليل، فيما تحدث شهود عيان عن وجود حوالي 200 شخص في مكان وقوع الانفجار. وقال شهود إن سبب الانفجار هو قيام شخص باستخدام ولاعته قرب مادة البنزين السريعة الاشتعال، فيما تحدث آخرون عن قيام نجل صاحب الأرض التي ضبطت عليها الخزانات بإطلاق النار عليها، غير أن المصدر الأمني نفى وجود آثار لطلقات نارية في الخزانات، دون أن يستبعد فرضية حصول الانفجار نتيجة عمل بشري مقصود.

وأشار بعض أهالي المنطقة إلى أنّ صاحب الأرض مقرب من النائب في «التيار الوطني الحر» أسعد درغام فيما تحدث آخرون عن قربه من النائب في «تيار المستقبل» وليد البعريني.

ونفى رئيس بلدية التليل جوزيف منصور رواية إطلاق النار، مشيرا في حديث أدلى به إلى وسائل إعلام محلية إلى أن صاحب خزان المحروقات هو من خارج البلدة، وأنّه بعد مصادرته عصر السبت من الأهالي حضر الجيش وبدأت مفاوضات على أن يحصل اتفاق بتفريغ المحروقات وتزويد الأهالي بها، معلنا أنّه بعدما تجمهر عدد كبير من الأشخاص حصل الانفجار إثر إشعال أحدهم ولاعته. وأشار رئيس البلدية إلى أنّه كان يوجد في المستودع 18 ألف لتر من البنزين وأنّ الكلام عن استخدام المستودع للتهريب إلى سوريا غير صحيح.

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حريقا كبيرا في موقع الانفجار سمع فيها صوت رجل يتحدث عن مواطنين يحترقون. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لوالد مفجوع يبكي بعدما فقد ولديه في الانفجار. وظهر الوالد وهو يقول: «ماذا أقول لأولادي هل أقول لهم إن شقيقيهما ماتا من أجل البنزين؟» مضيفا: «الله يحرق قلبهم مثلما حرقوا أولادنا».

وتجمع عدد من المواطنين في مكان الانفجار يبحثون عن أقارب لهم بعضهم لا يزالون في عداد المفقودين. وقد أوقفت استخبارات الجيش ابن صاحب قطعة الأرض التي انفجر فيها خزان الوقود، بعدما داهمت منزل صاحب مستودعات المحروقات فيما لا يزال والده متواريا عن الأنظار.

وكان الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي دخلت مباشرة على خط أزمة الوقود في لبنان عبر مداهمة محطات الوقود المقفلة لمصادرة كميات المحروقات المخزنة لديها وتوزيعها مباشرة على المواطنين دون مقابل. وأعلن الجيش أول من أمس مصادرة أكثر من 135 ألف لتر من البنزين والمازوت في محطات للوقود.

وبعد الانفجار تجمّع أهالي منطقة التليل في محيط منزل صاحب الأرض الذي كان عليها خزان الوقود محاولين اقتحامه فمنعهم الجيش بداية. وشهد محيط منزل صاحب الأرض عمليات كرّ وفرّ بين الأهالي الغاضبين والجيش وسط إصرار على اقتحامه. وبعدها، قام الأهالي بإشعال النيران في محيط المنزل كما أشعلوا سيارة «بيك أب» مركونة أمامه، قبل أن يتمكنوا من اقتحامه وإحراقه بالكامل، مانعين الدفاع المدني من الاقتراب من منزل صاحب الأرض التي وقع فيها الانفجار لإخماد النيران.

وطلب المجلس الأعلى للدفاع الذي اجتمع أمس بشكل استثنائي بناء على طلب رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى الأجهزة العسكرية والأمنية ضبط الوضع العام في منطقة عكار لتفادي أي فلتان أمني وحماية مصالح المواطنين وسلامتهم. كما قررّ المجلس تكليف القوى العسكرية والأمنية والشرطة البلدية فرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها لمدة شهر والعمل على تفريغ إقفال المستوعبات المخالفة للأصول والأنظمة المرعية الإجراء.

وحذّر عون من تسييس المأساة التي وقعت في التليل واستغلال دماء الشهداء لرفع شعارات وإطلاق دعوات تكشف بوضوح نوايا مطلقيها وضلوعهم بمخططات هدفها الإساءة إلى النظام ومؤسسات، داعيا لإظهار أقصى درجات التضامن في هذه الظروف الصعبة، والتعالي على الجراح والانقسامات.

وتعددت أخيرا الحوادث أمام محطات الوقود بسبب خلافات على أحقية الحصول على مادة البنزين، وكان آخرها أمس حيث سجل إصابة شخص برصاصة في رجله إثر خلاف على محطة وقود في بلدة رياق (شرق لبنان)، فيما أعلن الجيش اللبناني عن ضبط ثمانية خزانات مخبأة تحت الأرض بطريقة احترافية خلف منزل في بلدة النبي عثمان – رأس بعلبك وتحتوي قرابة 200 ألف لتر من مادة المازوت و130 ألف لتر من البنزين معدة للتهريب وللبيع في السوق السوداء.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل