
بغض النظر عن حفلة المزايدات والتراجع عن الالتزامات ونقض الاتفاقات وسحب التواقيع الذي تعودنا عليه مع هذه الزمرة الحاكمة المتسلطة الفاشلة، إلا أن ما فعله رياض سلامة لا يمكن أن يُغتفر.
هكذا وعلى عينك يا تاجر قطع رياض مصدر رزق الحرامية الذين يكدسون الثروات من أموال الفقراء والأرامل والناس المساكين الذين وضعوا كل جنى عمرهم في البنوك ليؤمنوا بها حياتهم وآخرتهم، لتأتي هذه الزمرة الحاكمة السارقة الشحادة وتمتصها بحجة الدعم كرمى عيون اللبنانيين.
هذه السلطة الفاشلة البلا ضمير التي لا ربّ لها، تدعم سلعاً يستفيد منها قسم قليل من اللبنانيين والباقي إما سرقات وإما تهريب الى سوريا أو الى بلدان أخرى.
الفاشلون يدعمون المحروقات ليستفيد منها الغني قبل الفقير والمُغترب قبل المقيم والسائح ورجال الأعمال والبعثات الأجنبية واللاجئين… بالفعل، ولا أفشل من هيك مجموعة حاكمة على مستوى العالم.
وبعدما استنزفوا كل الاحتياطي في مصرف لبنان، وبعد كل التعتير الذي يعيشه المواطن اللبناني جراء سوء في إدارة الدولة وشؤون المواطنين وفشلهم الذريع في تأمين الحد الأدنى من العيش الكريم، يريدون سرقة ونهب ما تبقى من أموال اللبنانيين والتي يُحرّم القانون المس بها إلا بقوانين من المستحيل أن تمرّ، كل ذلك من دون أي خجل أو وجل، خصوصاً من راعي التهريب والفساد ومن هوفر شفط الملايين وشفط السلفات بمئات الملايين على مدى سنين طويلة والتي لم يرجع منها شيء الى الخزينة، كان أول من تنطح لرفض رفع الدعم، في وقاحة وقلة حياء موصوفة لم يسبق لها مثيل.
هذه الزمرة الفاشلة التي فشلت في منع التهريب وتسكير ولو معبر واحد غير شرعي، المنبطحة أمام حزب الله وتنفذ ما يريد على مستوى الدولة، هذه السلطة الفاشلة التي وعدت بالتحقيق في انفجار المرفأ بعد خمسة أيام، وإذ بها بعد سنة، تضع كل ما توفر من عُصي في دواليب التحقيق منعاً للوصول الى الحقيقة، لا يهمها إلا ما تجنيه لجيوبها ضاربةً بعرض الحائط الذل الذي يتعرض له المواطنون في الطوابير التي لا تنهي، ولعل ما تم تسريبه عن مسؤول عراقي لهو أكبر دليل على أن هؤلاء يجب أن يُحاكموا ويوضعوا في براميل النفايات ثم السجون ويدفعوا ثمن ارتكاباتهم من الأموال التي سرقوها ومن حرياتهم.
ولتلك الزمرة الفاشلة المجرمة السارقة الناهبة لأموال شعبها، إذا كنتم تظنون أنكم ستفلتون من الجرائم التي ارتكبتموها، فأنتم مخطئون ومخطئون جداً، وسنلاحقكم بكل ما أوتينا من قوة وحق وقانون حتى الوصول الى هدفنا.