Site icon Lebanese Forces Official Website

الانسحاب من افغانستان برسائله الخطيرة

 

كان يفضل متابعون كثر لو ان الخارجية الاميركية لم تتذرع بانها لم تتوقع “ان تتقدم #حركة طالبان بتلك السرعة” او ان الاستخبارات الاميركية توقعت ان تسيطر طالبان على كابول خلال تسعين يوما. هذا يعني ان الادارة الاميركية دخلت من ضمن توقعاتها سيطرة طالبان على افغانستان ولكن الخطأ الوحيد الذي وقعت فيه هو تحديد السرعة التي تم بها هذا الامر. وتقوم هالة الولايات المتحدة ومؤسساتها الراسخة كالاستخبارات او الخارجية على امتلاكها القدرة على وضع كل السيناريوهات المحتملة وانعكاساتها في حين يدمر ما ادلى به المسؤولون الاميركيون هذه الهالة. ووفقا لذلك فان عدم التوقع حول سرعة تحرك طالبان ادى الى مفاجأة القوات الاميركية وكل القوى الحليفة كما غالبية الدول التي اطمأنت الى #انسحاب اميركي بدا مدروسا وفقا للمفاوضات التي تمت مع طالبان في الدوحة والاتفاق الذي وقع معها العام الماضي حول الانسحاب الاميركي. وهو يعد فشلا استخباراتيا كبيراً ادى الى الفوضى في كابل والرعب الحقيقي لدى فئات من الشعب الافغاني لم يستطيعوا المغادرة في الوقت المناسب. فكانت ردود فعل سلبية في واشنطن بالذات على قرار لادارة الرئيس جو بايدن قد يوسم ولايته على نحو مبكر لا سيما بالنسبة الى قدرتها على بناء الثقة مع الخارج.

 

وتجربة الفشل الاميركي في انسحاب مدروس ومشرف ليست جديدة انما المفاجىء فيها تكرار التجربة نفسها علما ان للرئيس بايدن تاريخا طويلا من الممارسة السياسية والمعرفة بالتجارب السابقة وليس رئيسا لا يدرك طبيعة هذه التجارب او لم يعايشها لا سيما في ظل اعتبار خبراء في واشنطن ومقيمين فيها ان الادارة الجديدة تذخر بكفايات خبيرة بملفات متعددة من بينها ملفات المنطقة، ولكن ايا من هذه الكفايات لا يتمتع بالمهارات القيادية التي هي متروكة لبايدن وحده على عكس الادارة السابقة التي برزت فيها شخصيات من اصحاب القرار وجاهرت بعدم موافقتها على كل قرارات الرئيس الاميركي وناهضته. والانسحاب الفوضوي  والكارثي من افغانستان  يذكر بالانسحاب الذي نفذه الرئيس السابق باراك اوباما من العراق والذي ادى الى فراغ سرعان ما ملأته ايران التي كانت تنتظر بفارغ الصبر الخطوة الاميركية. هذه الخطوة المماثلة من حيث عشوائية تنفيذها اعادت الى الاذهان الخشية التي عبر عنها كثر من ان تكون ادارة بايدن مماثلة لادارة اوباما او تستنسخها من حيث انعكاساتها وتردداتها الخطيرة. ومن استمع الى وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن في الساعات الاخيرة احبط بالتبريرات التي قدمها قياسا على مرحلة معروفة اتجاهاتها على نحو مسبق وهي تبريرات بدت ضعيفة في مقابل تفهم الارادة الاميركية بعدم الرغبة في الانخراط في حروب خارجية بعد الان. فالابعاد الجيوستراتيجية للانسحاب قد تكون مدروسة وتضع الدول المجاورة لافغانستان امام تحديات هائلة.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/16082021094023019

Exit mobile version