Site icon Lebanese Forces Official Website

عون يستمهل ميقاتي للتشاور مع رئيس الظّل

رصد فريق موقع “القوات”

ننام على كارثة لنصحو على فاجعة. هكذا أصبح نمط حياة اللبنانيين، ينجون من الموت بالصدف أو يموتون من الإهمال والتقاعس فدية مصالح سلطوية فئوية ضيّقة. ولا بوادر للحلحلة او حتى لإعادة حقوق الانسان البسيطة ومسلمات الحياة الأساسية التي سلبت من شعب بأكمله.

فالتشكيل، وعلى الرغم من كل الإيجابية المفرطة التي حاول فرقا التشكيل يثّها، يبدو بعيد المنال بعد خرج رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي شاحب الوجه، مصرحاً بلا إعطاء جواب واضح و”لا حقّ ولا باطل”، تاركاً مهلة التأليف مفتوحة بطريقة غير مباشرة، عبر كشفه عن سلسلة “لقاءات” أخرى مرتقبة مع الرئيس وألا مهلة محددة للتشكيل.

الاختلاف تبينّ لاحقاً أنه على الحقائب وأن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يألو جهداً لـ”خبرطة” تصّور ميقاتي الذي قسّم فيه الحقائب على قياس الكتل التي سمّته. لكن مسار الأمور المنحدر ليس مستغرباً مع انتظار عون تعليمات وتوجيهات رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، الذي، على الرغم من نفيه زيارته بعبدا أمس قبيل لقاء عون ـ ميقاتي، زياراته المتكررة قبل وبعد لقاء عون بالرئيس المكلف باتت شبه مؤكدة، خصوصاً مع امتناع عون إعطاء جواب واضحاً مباشراً لميقاتي بخصوص أي طرح.

اذاً، الرئيس المكلف أكد أنّ النقاش دخل مرحلة إسقاط الأسماء على الحقائب، معيداً التذكير من قصر بعبدا بأنّ “المدة ليست مفتوحة” أمام محاولاته للتأليف مؤكداً أنه حدد لنفسه سقفاً زمنياً ولن يكشف عنه حتى “يحين الوقت”. وعلقت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية، لـ”نداء الوطن”، على “الإفراط في الحديث بالإيجابيات” الذي ساد خلال الساعات الماضية بالإشارة إلى أنّها “أجواء مصطنعة لا تستند إلى أي أساس ملموس”، وأضافت، “العقد لا تزال على حالها والرئيس المكلف قدم لرئيس الجمهورية ميشال عون تركيبة مكتملة تشمل اسقاط الحقائب على الطوائف والمذاهب، وتتضمن بعضاً من الاسماء، لكن الإشكاليات حول توزيع الحصص استمرت لا سيما وأنّ عون رفض توزيعات وزارية معينة”.

وكشفت المصادر عن أنّ “رئيس الجمهورية طرح اسماً عونياً لتولي حقيبة العدل فرفضه ميقاتي، كما طرح إعطاء وزارة البيئة للحزب التقدمي الاشتراكي بدل الشؤون الاجتماعية”، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ “ما يطرحه عون خربط كل ما كان وعد به الرئيس المكلف الكتل النيابية التي سمته”، فضلاً عن أنّ “عقدة الداخلية لم تُحل لجهة تحديد او الاتفاق على الاسم الذي سيتولاها، بالإضافة إلى إشكالية وزير المال التي لا يريد عون أن يتولاها يوسف خليل ويصرّ عليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ومسألة توزيع بعض الحقائب الخدماتية التي لم تُحسم بعد”.

وفيما نقلت المصادر عن اوساط بعبدا، انه تم تبادل لائحتين للأسماء المرشحة للتشكيلة الوزارية خلال اللقاء وانه، تم تذليل عقدة وزارة الشؤون التي يصر عليها رئيس الجمهورية ميشال عون، بإعطاء حقيبة التربية للاشتراكي، فيما لم تحل عقدة وزارة المال بعد لاستمرار تمسك بري بصراحة للوزارة، في حين يرفض معظم الاطراف تولي حقيبة الطاقة أيضاً. وفي اعتقاد المصادر ان مسار تشكيل الحكومة، لا يزال يراوح مكانه، ضمن دائرة الشروط والمطالب المتجددة التي يطرحها رئيس الجمهورية ميشال عون الذي، يقدم مطلباً جديداً في كل مرة ما يعيد البحث في كل الاسماء من جديد.

واعتبرت انه لو ان هناك نوايا سليمة من قبل رئيس الجمهورية لتسريع تشكيل الحكومة العتيدة، لتم تجاوز العديد من العقد والصعوبات بسرعة، لمواجهة تسلسل الاحداث المتسارعة ووضع حد لها. الا ان ما يحصل العكس، وابدت المصادر خشيتها من تكرار مسلسل التعطيل المتعمد الذي اتبع مع الرئيس الحكومة السابق سعد الحريري، مع ميقاتي الذي يحرص على كتم تفاصيل مشاوراته مع عون حتى المقربين، أملا في تخطي هذه العراقيل قريبا. ولاحظت المصادر، ان عدد لقاءات رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف، بات يقترب من معدل عدد اللقاءات التي عقدها عون مع الحريري سابقا، الامر الذي لا يبعث على الارتياح ويؤشر إلى نوايا مبيتة وسلبية بالنسبة لعملية التشكيل عموماً.

لكّن مصادر سياسية لاحظت عبر ”اللواء”، ان عون، لا يعطي ميقاتي اجوبة نهائية على الافكار والطروحات المعروضة لحل العقد، وهو يطلب باستمرار مهلة للتمعن فيها ودراستها مع فريقه السياسي، اي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي لوحظ استناداً الى عاملين في بعبدا، انه يجتمع مع رئيس الجمهورية، قبل اي لقاء يعقد الاخير مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وبعده، كما حصل بالأمس تحديدا.

وكانت لافتة امس الاثنين، زيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا لميقاتي وعون، مرحبةّ علناً من بعبداً العقوبات الأوروبية على معرقلي التشكيل. وأكدت مصادر واسعة الاطلاع أنّ “الضغوط الخارجية باتت كبيرة جداً في سبيل تشكيل الحكومة”، وأشارت، لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ زيارة شيا إلى قصر بعبدا تصب في هذا الاتجاه، كاشفةً عن أنّ “الرسالة نفسها حملها أيضاً وليام بيرنز رئيس الـcia الى بيروت منذ ايام (الخميس الماضي) حيث التقى في بيروت قادة الأجهزة الامنية وشدد على وجوب عدم انهيار الوضع الأمني في لبنان”.

Exit mobile version