#dfp #adsense

بري لا يتمسَّك بأحد… وميقاتي “بدنا نطوِّل بالنا”

حجم الخط

حَقَن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي “الجنين الحكومي” المأمول اكتمال نموّه وولادته على خير، بهورمونات ومقويّات جينية لافتة، بحسب تصريحه إثر لقائه الحادي عشر، الثلاثاء الماضي، مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وكلامه عن أننا في الأمتار الأخيرة لتشكيل الحكومة.

لكن تشديد الرئيس المكلَّف، تكراراً، على أن الأمور تبقى بخواتيمها، يوحي أن الرجل يفضِّل التحفظ والحذر و”التنفيخ على اللبن”، لأنه يعرف تماماً كم كوى الحليب من سبقه إلى التكليف، منذ استقالة حكومة حسان دياب.

وبناء على ذلك، هل فعلاً يمكن أن تبصر الحكومة العتيدة النور، قريباً، بعد نحو سنة على استقالة حكومة تصريف الأعمال الحالية، وبعدما استهلك مسار تشكيلها رئيسين مكلَّفين فشلا، أو تم تفشيلهما، في الوصول إلى خط النهاية وإنجاز التأليف؟ وما صحة وضع البعض العقدة عند رئيس مجلس النواب نبيه بري لناحية تمسُّكه باسم يوسف خليل لوزارة المالية، والذي لا يوافق عليه عون؟

عضو كتلة الوسط المستقل التي يترأسها ميقاتي، النائب نقولا نحاس، يشير، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “طالما أن الرئيس ميقاتي يتحدث عن أمتار أخيرة، فهذا يعني بالطبع أن هناك تقدُّماً حصل. لكن هل يعني ذلك أن الحكومة ستعلن بعد ساعات؟ بالتأكيد لا”.

ويلفت نحاس، إلى أنه “في عملية تشكيل الحكومات، بحسب التجارب السابقة، أحياناً (تتفشكل) في الدقائق الأخيرة. وأحياناً أخرى نكون أمام عُقد كثيرة، تُحلّ في آخر دقيقة”، معتبراً أن “علينا الانتظار (ونطوِّل بالنا)، إذ لا يمكننا أن نجزم مسبقاً بما سيحصل بعد يومين أو بعد نصف ساعة، لكن يمكننا القول إن هناك تطوراً إيجابياً”.

وإذ يوافق، على أن “هذا ما يدفع ميقاتي ربما إلى البقاء على تحفظه وحذره”، يفضِّل نحاس عدم الدخول في التفاصيل حول ما يخشى منه الرئيس المكلف وموقفه في حال استمرت العراقيل، لأن “هناك مستجدات تطرأ كل ساعة خلال المباحثات والمشاورات الحاصلة، لكن المنحى العام إيجابي، مع الإشارة طبعاً إلى ما يؤكده ميقاتي بأن الأمور عند خواتيمها”.

أما بشأن إفراط البعض بضخ الأجواء الإيجابية عن حكومة خلال ساعات، يشبِّه نحاس هذا الأمر “كمن يريد أن يقرأ آخر ورقة في الكتاب، وهو لا يزال في منتصف صفحاته”. ويضيف، “لم نصل بعد إلى هذه المرحلة (وبدنا نطوِّل بالنا)”.

من ناحيته، يجزم عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن العقدة ليست عند رئيس البرلمان “على الإطلاق”. ويقول، “لو كان الجميع يسهِّلون كما يفعل بري لكانت الحكومة تشكَّلت منذ تكليف ميقاتي”.

ويؤكد خريس، أن “الهمّ الأساسي لدى بري تشكيل الحكومة، وهو أكد للرئيس المكلف ألا مطلب لديه، وأن لديه حرية التعاطي والتصرف بتشكيل الحكومة حتى من دون مراجعتنا”، مؤكداً أن “بري لا يتمسك باسم أو اثنين أو بأي أحد، لا من قريب ولا من بعيد”.

ويقول، “لنبحث عمَّن يعرقل فيما نحن في وضع مأسوي”، مستهجناً “كيف أنه على الرغم من هذا الوضع وهذه الحالة والواقع الذي نمرّ به، لا يزال البعض يتمسك بحقيبة أو مطلب وكأن البلد بألف خير!”. ويضيف، “البلد ينهار، (يخافوا الله) أولئك الذين يعرقلون تشكيل الحكومة”.

ويحذِّر، من أنه “في حال استمر الوضع على ما هو عليه، لا أحد سيكون في مأمن بظل الانهيار. ليتَّقوا الله ويشكِّلوا حكومة اليوم قبل الغد”. وإذ يجدِّد التأكيد على أنه “في ما يتعلق بحركة أمل والرئيس بري، قدَّمنا كل التسهيلات من أجل التشكيل”، يلفت إلى أن “هناك مئة علامة استفهام حول من يعرقل تأليف الحكومة”، معتبراً أن “المعرقل هو إما متآمر أو جاهل”.

ويشير خريس، إلى أن “أجواء اللقاء الأخير قبل أيام بين ميقاتي وبري كانت إيجابية، والرجلان كانا متفائلين. لكن بعد لقاء الاثنين الماضي بين عون وميقاتي، بدا أن الأجواء غير مريحة، قبل أن تتبدَّل وتصبح مقبولة بعد لقاء الثلاثاء بين الرجلين”. لكنه يشدد على أننا “لم يعد بإمكاننا الاطمئنان إلا حين يطلّ الرئيس المكلف ويعلن عن تشكيل الحكومة”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل