#dfp #adsense

“زايمر” بعيدن عنكن

حجم الخط

كتبت جوزفين حبشي في “المسيرة” – العدد 1719

 

جارنا أبو توفيق، مش عاجبو العجب هالإيام… غريب، مع إنو كل شي تمام.

مقضيها ينق على كل شي. من لحظة ما يفتح عيونو، لحدّ ما ينام عالبلكون، ليهرب من الشوب، ومن… نق أم توفيق. أبو توفيق اللي كنّا نعتبرو أقوى محلل سياسي عنّا بالحيّ، مدري شو صايرلو هالإيام، مضروب على راسو، ونازل إنتقادات. معقول يا أبو توفيق مش عاجبك العجب، معقوووول؟ شو تركت للعزول؟ شو تركت لكل الحاقدين اللّي هدفن الوحيد ينتقدوا بالطول والعرض، وبالعرض والطول؟ معقول إنت تحديدا تفوّل معك ويصير شعارك: لا بقى تقول إصلاح وتغيير وفيول، تيصير بالمكيول»؟؟؟

الحكي بسرّكن، إم توفيق زعلانة منو كتير. لا عم بتصبّحو ولا عم بتردّ على «بونجورو»، ولا عم تفركلو ضهرو هو وعم يتحمم بالكيلة (لأنو المي مقطوعة والكهربا مقطوعة) ولا حتى عم تعملّو قهوة (متل زوم الزيتون توفيرًا لوقية البن اللي صار حقها دكة). ويا ريت وقفت هون، مطلّعة عليه صيت إنو يا حرام عندو نشاف بالراس، عم بيضيّع  وصاير خرفان. «زايمر بعيدن عنكن»، وبتزمرلو بصوتا كل ما انقطعت الكهربا وسبّ للوزير، وكل ما كرْفت إذا برم برمة العروس تا يلاقي دوا الضغط والكوليستيرول والبواسير، وكل ما فِلِت لسانو إذا انلطع ساعتين تلاتي تا يعبّي بنزين، حتى يروح الأحد يزور حبيبات قلبو ميشو وبيبو، ولاد إبنو توفيق.

المهم، نحنا وعم نشرب قهوة (زوم زيتون) عند إم توفيق،  بيقرّر أبو توفيق يبعت رسالة لولي العهد، قدامنا نحنا الشهود:

عزيزي «أمل حياتنا» و»ضو عيوننا» ولي عهدنا المُبجّل (نعم، أبو توفيق مثقف وضليع باللغة العربية). من بعد التحية والسلام، عندي كلمتين بدي قلك ياهن، والأولو شرط آخرو نور. أوعا توعدني إنو على إيامك الميمونة، لبنان رح يصير باللّوج، لأنو رح إعتذر منك فورًا وسريعًا من دون مماطلة متل غيري، ومش رح صدقك. ما تحاول تقنعني طوّل بالي، وإنو ليش بصلتي محروقة، وصار مارق تلات ارباع فترة العهد فقط لا غير، وبعد في وقت للإصلاح وإزالة التعتير، وإنو المعجزة ممكن تحصل بالثانية الأخيرة متل ما بيصير بماتش الفوتبول، وإنو شو مفكرين العهد المرحوم «دكتور ميكي» تا يشيل أرنب وطن مثالي من طربوش فساد عمرو سنين؟ ليك تسلملي، أنا ما ممكن إقتنع إلا بحالة وحدة. إذا بتوعدني تستقيل من دون ما تبرّر فشلك. ساعتها… أنا ممكن… صدقك؟؟؟ أنا… مين؟ إم توفيق؟ أنا لمين عم بكتب هالمكتوب؟

إم توفيق هزّت براسا، اتطلعت فينا، وقالتلنا بمنتهى الثقة بالنفس: «ما قلتلكن صاير خرفان. «زايمر» بعيدن عنكن.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل