Site icon Lebanese Forces Official Website

النائب جعجع مفتتحةً نصب شهداء المقاومة في حدشيت: لا بد من تكريس حياد لبنان

أكّدت النائب ستريدا جعجع، أن “من ليس لديه شهداء لا يمكن أن  يعرف قيمة المعاناة والوجع، والذي لا يعرف قيمة المعاناة والوجع لن يعرف كيف يبني وطناً.  نحن جماعةٌ نعرف قيمة بناء دولة ومعنى وجود دولةٍ قوية، وأهميتها وتماسكها ، فعندما تفككت أوصال الدولة اضطررنا لحمل السلاح دفاعا عن أرضنا وأهلنا، والذي لم يشارك في الحرب للدفاع عن أهله وأرضه وحريته وسقط له شهداء ، لا يمكنه  أن يعرف قيمة الدولة والجيش والسلم والتمسك بالسلم وأهميته في بلدٍ قال فيه القديس البابا يوحنا بولس الثاني إن “لبنان أكبر من بلد إنه رسالة”، رسالة العيش معاً والتنوع والشراكة المسيحية الإسلامي”.

وأوضحت أنه “كي يستمرّ لبنان كما نحبّه ونريده، لا بد من تكريس حياد لبنان الذي يختلف عن البلدان كلّها بانفتاحه وتعدديته الثقافية والدينية ، لبنان وطن الحريات العامة والمصالحة والإنسان. وهذا كلّه يعني بل يقتضي لبنان الحيادي، الذي لا يدخل في أيّ أحلافٍ ويتورط  في حروبٍ واصطفافاتٍ ومحاور، كي ينصرف الى رسالته الفريدة، رسالة الحوار والتلاقي والإنفتاح. هذا هو لبنان، لبنان البلد الصديق لمختلف بلدان العالم باستثناء إسرائيل”.

أما في ما يتعلق برئاسة الجمهورية، فأعلنت النائب جعجع أن “موقفنا واضحٌ: نحن لا نتعامل مع الرئاسة على قاعدة مقايضاتٍ سلطوية . إننا لا نتعاطى كحزبٍ سياسيٍ مع أيّ موقعٍ في السلطة كهدف، بل كوسيلةٍ منطقيةٍ وسليمة لتحقيق مشروعنا السياسي .ولو كان رئيس حزبنا يسعى فعلاً الى الرئاسة على طريقة الآخرين، لكان دخل في مقايضاتٍ على غرار ما تقوم به بعض القوى السياسية ، ولم يكن ليتخذ المواقف التي اتخذها ويتخذها  والتي تنمّ أولاً واخيراً عن تعلّقٍ صريحٍ جداً بمبادئ ومسلماتٍ وقيمٍ وثوابت و مشروعٍ سياسيٍّ متكامل”.

وعن أولويات “القوات اللبنانيّة”، أكّدت النائب جعجع أنها “على المستوى العملي الذهاب الى انتخاباتٍ نيابية لإسقاط الأكثرية الراهنة ، وقيام دولةٍ سيدة حرّة على أرضها ، والوصول الى إدارةٍ نظيفةٍ وشفافةٍ للدولة .لهذه الأسباب كلّها، كان موقفنا واضحاً في الإستشارات للتكليف وللتأليف،   انسجاما مع أنفسنا بالمطالبة بانتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة لأننا لا نؤمن ولا نثق بهذه السلطة السياسية الفاشلة”.

وشددت النائب جعجع على أننا “شعبٌ يرفض البكاء على الأطلال، نحن شعبٌ يعرف كيف يبادر لتغيير الواقع الذي يعانيه .فقرار التغيير هو في الانتخابات، فلا تنتظروا المساعدة من الخارج ، قرار خلاصكم بين أيديكم، لقد آن الأوان لتثوروا على السلطة القائمة، وتحددوا خياركم ، بإنتخابكم ممثلين شفافين ، مستقيمين ، سياديين أحراراً”.

وفي موضوع رفع الحصانات، أكّدت النائب جعجع ألا “غطاء ولا تمييز، فلترفع الحصانات عن كلّ من صدر بحقّه ادعاء، أيا كان موقعه، ولترفع على خطٍّ موازٍ اليد عن القضاء، وليكفّ أهل السلطة عن افتعال العراقيل واختراع التبريرات، وليقل القضاء كلمته، وإلا فلا بدّ من تحقيقٍ دولي لإحقاق الحق وكشف الحقيقة”.

وقالت، “من بلدة حدشيت، من على كتف وادي قاديشا وادي القديسين، عرين الموارنة والصمود، من هذا الوادي المكلّل والمحمّي بأرز الرب رمز لبنان، والذي يحتضن رفات سبعة عشر بطريركاً مرّوا عبر التاريخ وتركوا عبير قداستهم فواحاً، وحيث كلّ مغارةٍ من مغاوره تروي ملحمة بطولةٍ حفرها في الصخر إزميل الفلاح وكتبها دم الأبطال ، وتقدست بمسابح الرهبان، أتوجه إلى جميع اللبنانيين لأقول: لا، ولا حاسمة وجازمة، هذه ليست النهاية أبداً، فنحن كلّنا إيمانٌ بقضيتنا وباقون هنا لن نتزحزح، باقون متجذرين في أرضنا نواصل النضال حتى تحقيق أهدافنا كلّها وسنحققها حتماً بإذن الله”.

كلام النائب جعجع جاء في كلمة لها خلال الإحتفال الذي أقامه برعايتها مركز “القوّات اللبنانيّة” في بلدة حدشيت لافتتاح نصب شهداء المقاومة اللبنانيّة في البلدة، في حضور: النائب جوزيف اسحق، رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف، رئيس بلديّة حصرون جيرار السمعاني، رئيس بلديّة بزعون رامي بو فراعة، رئيس بلديّة حدث الجبّة جورج الشدراوي، رئيس بلديّة قنات أنطوان سعادة، رئيس بلديّة عبدين نبيل أبو النصر، رئيس بلديّة بقرقاشا جورج البطي، رئيس بلديّة بان جوزيف خضير، ممثل رئيس بلديّة حدشيت نائب رئيس البلديّة كارلوس اسحق، ممثل رئيس بلديّة بشري نائب الرئيس جوزيف لدس الفخري، رئيس رابطة مخاتير قضاء بشري الكسي فارس ونائبه فادي الشدياق – بشري، أعضاء رابطة مخاتير قضاء بشري الإداريّة المخاتير: إيلين سينة رحمة – قنيور، لابا شليطا – حصرون، جوزيف اسطفان – قنات، جوزيق مقصود – طورزا، سمير داوود – بقاعكفرا وعدد من مخاتير القضاء، السيد جو فضول، خوري رعية مار رومانوس ومزار مار اليار الأب ميلاد الكورة، رئيسة الجهاز القانون في حزب “القوّات اللبنانيّة” إيليان فخري، رئيس جهاز التنشئة السياسيّة في حزب “القوّات اللبنانيّة” شربل عيد، رئيس مصلحة النقابات في حزب “القوّات اللبنانيّة” ريمون حنا، أمين سر منسقيّة بشري في الحزب روبير حدشيتي، رئيس مركز “القوّات اللبنانيّة” في حدشيت رامي عيد ورؤساء مراكز “القوّات اللبنانيّة” في القضاء، رئيس مجلس إدارة مستشفى بشري الحكومي د. أنطوان جعجع، نائب رئيسة “مؤسسة جبل الأرز” د. ليلى جعجع، عضوي هيئتها الإداريّة : الأستاذ ماريو صعب والمختار فادي الشدياق، مسؤولة الملف الطبي في منطقة بشري ميرنا يونان الشدياق، ممثلين عن عوائل شهداء حدشيت وعدد من شهداء المنطقة وحشد ضخم من المحازبين.

وكانت قد استهلت النائب جعجع كلمتها، بالقول: “نحن اليوم في منطقة بشري، عرين المقاومة والشرف والكرامة والرجال الرجال، والنساء المناضلات، ونحن اليوم في بلدة حدشيت التي من أرضها المباركة  نحيّي أيضا أهلها المنتشرين والمخلصين لأهلهم المقيمين ولبلدتهم وللقضية. نحن اليوم في حدشيت الوفية لذاتها ولتاريخها، حدشيت الأمينة على الوزنات كما هي أمينةٌ على حراسة الوادي المقدس مع سائر بلدات الجبة على مدى دورة قاديشا”.

ولفتت إلى أننا “اجتمعنا اليوم هنا لنستذكر أبطالاً مقاومين هم: طوني وردان، الياس صابات، باخوس فرنسيس، رومانوس الدريبي، شربل البزعوني، طوني ايليا وميلاد الدريبي ، ومن خلالهم سائر شهداء منطقة بشري. فلولا رفاقنا الأبطال الذين استشهدوا من أجل لبنان والقضيّة  التي نؤمن بها،  لما كنا هنا اليوم، راسخين ومتجذرين في أرضنا، نرفع رؤوسنا بعزةٍ وكرامة  ونقول ما نريد بكلّ حريّة… لولا شهادة هؤلاء الشباب، لما بقيت هذه الأرض وأهلها، وستبقى ويبقون بوجود حزب القوات اللبنانية ومواقفه السيادية ، لأن لا خلاص للبنان إلا عبر إرساء دولةٍ سيدة حرة مستقلة وعبر بناء جمهوريةٍ  قويةٍ شفافةٍ يسود القانون فيها على الأراضي اللبنانية كافةً ، وعبر بناء مؤسساتٍ على قواعد الكفاءة والعلم والنظافة، يفتخر ابناؤها بانتمائهم اليها عوض أن يستمروا مصلوبين بين خياري المعاناة والهجرة. لولا شهادة هؤلاء الشباب على مساحة الوطن،  لما بقي الوطن ولما بقي قضاء بشري ولما بقيت حدشيت… لولا شهادة هؤلاء الشباب، لما وصلنا كحزبٍ سياسي إلى الموقع الذي وصلنا إليه اليوم… فكيف تريدون ألا ننحني إجلالاً وإكراماً أمام شهدائنا الأبرار (وأمام هذا النصب التذكاري الذي رفع تكريما لهم في حدشيت…) فشهداء حدشيت كما شهداء قضاء بشري ، سقطوا جنباً إلى جنبٍ مع رفاقٍ لهم في مختلف المناطق اللبنانية دفاعاً عن الإيمان والحرية والكرامة”.

وشدتد النائب جعجع على أنني “من هنا من حدشيت، على كتف وادي قنوبين، الرمز والعنوان الأول لتاريخ المقاومة والتضحية والثبات على الإيمان والموقف والقضيّة، من المكان الذي علّمنا فيه بطاركتنا الشهداء الأبطال المقاومة والصمود، أوجّه تحيّة إكبارٍ واعتزازٍ لجميع شهدائنا على مساحة الوطن”.

وتابعت، “رفيقاتي رفاقي… نحن أهل حدشيت وأهل قضاء بشري، أهل المقاومة والشهداء، فلولا الشهداء لما بيقت القضيّة… إنّ من ليس لديه شهداء لا يمكن أن  يعرف قيمة المعاناة والوجع، والذي لا يعرف قيمة المعاناة والوجع لن يعرف كيف يبني وطناً.  نحن جماعةٌ نعرف قيمة بناء دولة ومعنى وجود دولةٍ قوية، وأهميتها وتماسكها ، فعندما تفككت أوصال الدولة اضطررنا لحمل السلاح دفاعا عن أرضنا وأهلنا، والذي لم يشارك في الحرب للدفاع عن أهله وأرضه وحريته وسقط له شهداء ، لا يمكنه  أن يعرف قيمة الدولة والجيش والسلم والتمسك بالسلم وأهميته في بلدٍ قال فيه القديس البابا يوحنا بولس الثاني إن ” لبنان أكبر من بلد إنه رسالة “، رسالة العيش معاً والتنوع والشراكة المسيحية الإسلامي”.

وأوضحت أنه “كي يستمرّ لبنان كما نحبّه ونريده، لا بد من تكريس حياد لبنان الذي يختلف عن البلدان كلّها بانفتاحه وتعدديته الثقافية والدينية ، لبنان وطن الحريات العامة والمصالحة والإنسان. وهذا كلّه يعني بل يقتضي لبنان الحيادي، الذي لا يدخل في أيّ أحلافٍ ويتورط  في حروبٍ واصطفافاتٍ ومحاور، كي ينصرف الى رسالته الفريدة، رسالة الحوار والتلاقي والإنفتاح. هذا هو لبنان، لبنان البلد الصديق لمختلف بلدان العالم باستثناء إسرائيل”.

أما في ما يتعلق برئاسة الجمهورية، فأعلنت النائب جعجع أن “موقفنا واضحٌ: نحن لا نتعامل مع الرئاسة على قاعدة مقايضاتٍ سلطوية . إننا لا نتعاطى كحزبٍ سياسيٍ مع أيّ موقعٍ في السلطة كهدف، بل كوسيلةٍ منطقيةٍ وسليمة لتحقيق مشروعنا السياسي .ولو كان رئيس حزبنا يسعى فعلاً الى الرئاسة على طريقة الآخرين، لكان دخل في مقايضاتٍ على غرار ما تقوم به بعض القوى السياسية ، ولم يكن ليتخذ المواقف التي اتخذها ويتخذها  والتي تنمّ أولاً واخيراً عن تعلّقٍ صريحٍ جداً بمبادئ ومسلماتٍ وقيمٍ وثوابت و مشروعٍ سياسيٍّ متكامل”.

وعن أولويات القوات، أكّدت النائب جعجع أنها “على المستوى العملي الذهاب الى انتخاباتٍ نيابية لإسقاط الأكثرية الراهنة ، وقيام دولةٍ سيدة حرّة على أرضها ، والوصول الى إدارةٍ نظيفةٍ وشفافةٍ للدولة .لهذه الأسباب كلّها، كان موقفنا واضحاً في الإستشارات للتكليف وللتأليف،   انسجاما مع أنفسنا بالمطالبة بانتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة لأننا لا نؤمن ولا نثق بهذه السلطة السياسية الفاشلة”.

وشددت النائب جعجع على أننا “شعبٌ يرفض البكاء على الأطلال، نحن شعبٌ يعرف كيف يبادر لتغيير الواقع الذي يعانيه .فقرار التغيير هو في الانتخابات، فلا تنتظروا المساعدة من الخارج ، قرار خلاصكم بين أيديكم، لقد آن الأوان لتثوروا على السلطة القائمة، وتحددوا خياركم ، بإنتخابكم ممثلين شفافين ، مستقيمين ، سياديين أحراراً”.

وفي موضوع رفع الحصانات، أكّدت النائب جعجع ألا “غطاء ولا تمييز، فلترفع الحصانات عن كلّ من صدر بحقّه ادعاء، أيا كان موقعه، ولترفع على خطٍّ موازٍ اليد عن القضاء، وليكفّ أهل السلطة عن افتعال العراقيل واختراع التبريرات، وليقل القضاء كلمته، وإلا فلا بدّ من تحقيقٍ دولي لإحقاق الحق وكشف الحقيقة”.

وتوجّهت النائب جعجع إلى الشهداء “الذين نحيي ذكراهم” بالقول: “قوم شوف يا طوني وردان بفضل تضحياتك وين صار رفيقنا شربل عيد بحزب القوّات اللبنانيّة. قوم شوف يا الياس صابات بفضل تضحياتك وين صار رفيقنا ريمون حنا بحزب القوّات اللبنانيّة. قوم شوف يا باخوس فرنسيس بفضل تضحياتك وين صار رفيقنا روبير حدشيتي بحزب القوّات اللبنانيّة. قوم شوف يا رومانوس الدريبي بفضل تضحياتك وين صار رفيقنا رامي عيد بحزب القوّات اللبنانيّة. قوم شوف يا شربل البزعوني بفضل تضحياتك وين صار رفيقنا لوي فارس بحزب القوّات اللبنانيّة ببلاد الإنتشار. قوم شوف يا طوني ايليا بفضل تضحياتك وين صار لبنان خطار بقلب حزب القوّات اللبنانيّة ببلاد الإنتشار. قوم شوف يا ميلاد الدريبي بفضل تضحياتك وين صار الإغتراب الحدشيتي بهمّة رجالات متل طوني مرعي وسام فياض. قوموا شوفوا يا شهداءنا وين صار حزب “القوّات اللبنانيّة” سياسياً على مساحة الوطن، ووين صارت قضيتنا. قوموا شوفوا كيف صار حزبكن مثال بالشفافيّة، وتطبيق القانون، وبناء المؤسسات واحترام الإنسان بمعزل عن انتماؤه .قوموا شوفوا كيف عم بيمثلوكن وزرا ونواب القوّات خير تمثيل بالحكومة ومجلس النواب، إن كان بمحاربة الفساد أو رفع الحصانات لمعرفة حقيقة ما حصل على المرفأ في 4 آب أو بالتشريع أو بالعمل لمصلحة الناس كل الناس من دون أي تمييز. قوموا شوفوا كيف صارت منطقتكن نموذج للحلم اللي سقطتوا كرمالو، حلم الحرية والكرامة والإنسان ، وللمشروع يلي استشهدتوا كرمالو مشروع “الجمهوريّة القويّة”.

ووجهت النائب جعجع وعداً للشهداء قائلةً: “رفاقي الشهداء، وعدي لكم  ايها الأبطال أن استشهادكم لن يذهب سدىً …وعدي لكم أن مسيرتنا مستمرة من خلال رئيسنا الحكيم… وعدي لكم أننا لن نتعب ولن نيأس حتى نحقق الأهداف التي من أجلها ناضلتم واستشهدتم… صلوا من أجلنا في هذه الإيام الصعبة حتى يحمي الربّ الحكيم وجميع رفاقنا، وأحمّلكم سلامي لكلٍّ من شبل عيسى الخوري ، فادي جعجع وطوني الزين طوق – بشري، سلام لشربل  البطحاني – بقاعكفرا ، سلام لدانيال القبوط – بقرقاشا ، سلام لحنا ابراهيم وكميل موسى – بزعون، سلام لجيل شليطا و لطف الله يزبك – حصرون، سلام لشليطا زغيب – حدث الجبة، سلام لنزيه رزق– قنات ، سلام لأنطوان العنداري – عبدين  وأخيراً وليس آخرا سلام لفوزي الشويفاتي – بلاّ”.

وتابعت بالقول، “من بلدة حدشيت، من على كتف وادي قاديشا وادي القديسين، عرين الموارنة والصمود، من هذا الوادي المكلّل والمحمّي بأرز الرب رمز لبنان، والذي يحتضن رفات سبعة عشر بطريركاً مرّوا عبر التاريخ وتركوا عبير قداستهم فواحاً، وحيث كلّ مغارةٍ من مغاوره تروي ملحمة بطولةٍ حفرها في الصخر إزميل الفلاح وكتبها دم الأبطال ، وتقدست بمسابح الرهبان، أتوجه إلى جميع اللبنانيين لأقول: لا، ولا حاسمة وجازمة، هذه ليست النهاية أبداً، فنحن كلّنا إيمانٌ بقضيتنا وباقون هنا لن نتزحزح، باقون متجذرين في أرضنا نواصل النضال حتى تحقيق أهدافنا كلّها وسنحققها حتماً بإذن الله”.

وأردفت، “التحية لحدشيت بجميع أبنائها، التحية لسائر أرواح شهداء الجبة ولبنان، التحية لسيد بكركي والديمان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكلّيّ الطوبى، ولأسلافه القديسين الذين نشروا وما زالوا عرف القداسة ، التحية لكلّ مقاومٍ ومناضل، والتحية للبنانيين في هذا الزمن والذين باتوا جميعا مقاومين مناضلين في مواجهة الكوارث والأزمات المتلاحقة”.

من جهته، ألقى عيد كلمة قال فيها، “في البدء كانت المقاومة… والاّ لما كان لبنان! في البدء كانت حريةً وكرامةً… والاّ لما خُلق الانسان! في البدء كان التحدّي….والاّ لما كانت القوات اللبنانية… لما بقينا هنا… ولما بقي الكيان! قاوموا، فبلا مقاومةٍ لا نستحقّ أن نكون… اصمدوا، فبلا صمودٍ لا نستحقّ أن نكون… استذكروا تاريخكم، قديسيكم، بطاركتكم، رهبانكم، شهداءكم، أجدادكم، آباءكم، إخوتكم… أنظروا الى قبورهم… لا تتركوها داشرة لأحد… لا ورود عليها، لا شمعة نور ولا بخور صلاة! تنشّقوا بعشق نسمات صباح هذه الارض ولفحات عطر سهر مسائها… فحيث تهمّون الى الرحيل ورغم الهناء الموعود، فنسماته حارقة حارقة، صباحه فراغ قاتل، ومساؤه موحش دامع كئيب!”.

وقال، “نعم لبناننا عليل، انما أنتم دواؤه… نعم لبناننا منهوب، انما أنتم بحبوحته وازدهاره… لبناننا مصلوب وأنتم قيامته… لبناننا سائب قراراً وحدوداً وهدراً وفساداً… وأنتم اصلاحه وسيادته… نعم أنتم… سلبونا كلّ شيء، مالاً وأملاً وحلماً فلا تدعوهم يسلبوننا ثقتنا بأنفسنا على طردهم من الحياة السياسية تماماً كلصوص الهيكل… وهم لصوص الـ100 مليار دولار ديناً وألف هيكل وهيكل!”.

وتابع، “لاء مش كلن يعني كلن”… من خلع عنه ثوب الطب ورداء المحاماة وسار الى قبره برجليه مقاومةً… ليس أبداً كالذي هرب وتفرّج على بلاده تحترق من على شاشات التلفزة…..واليوم استفاق علينا تنظيرا” ووطنية! “لاء مش كلن يعني كلن”… من عارض الى حد الاعتقال الإفرادي 11 عاماً ليس أبداً كالمتواطئ أو كالجبان الأبكم الأخرس أو كالمهاجر الهارب الذي ظهر اليوم ليبني زعامته على حساب مصالح الناس وأوجاعهم! “لاء مش كلن يعني كلن”… لو سمعوا منا باصلاح ادارة مرفأ بيروت لما انفجر المرفأ. لو سمعوا منا باقفال المعابر لما انفجرت التليل في عكار. لو سمعوا منا بوضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة لما كانت عزلة عربية ودولية أفقدتنا الاستثمارات ولما كان افلاساً ولا جوعاً ولا فقراً ولا بطالة! لو سمعوا منا في مكافحة الفساد وبادارة شفافة لقطاع الكهرباء لما كانت مديونية هالكة ولما كانت عتمة ولما كنا نتحضّر لدخول العصر الحجري فيما دول أخرى تتحضّر لغزو الفضاء!”.

ولفت إلى أن “هؤلاء قوم فاجرون مجرمون من كبيرهم الى صغيرهم، علينا برحيلهم ليكون لنا غد لائق نشيخ فيه هنا مع أبنائنا وأحفادنا وليس شتاتاً موزّعاً على موائد الأكل والشرب في ديار الله الواسعة. علينا بثقتكم لكتلة وازنة ولأكثرية نيابيّة…هذه المرة أكثرية تقود، أكثرية تحكم، أكثرية شجاعة، مقدامة لا تهاب الموت… فأكثر من هذا الذي نعيشه اليوم ما من جهنّم أقسى وما من موت!”.

وأردف، “أهلي في حدشيت وجبّة بشري، عذراً ولكن لا يمكننا أن نكون كالباقين… فنحن مهد فكرة هذا الكيان وعمقه التاريخي… وتذكروا أننا جماعة نذرها الله على مذبحه، ونحن قوم لا يفرّط بالنذور! دعوا الصغار يلهون في صغائرهم على قاعدة “تعظم في عين الصغير الصغائر وتصغر في عين العظيم العظائم” فلا تدعوا الماكرين يتلاعبون بنا بعناوين رجعية سخيفة، وبحرص مزيف على أرض لولا دماء شهدائنا لما بقيت أصلا” لا هي ولا سواها ولا أي شبر على امتداد مساحة كل لبنان! فليكن هذا عهدنا الى شهداء حدشيت، شهداء جبة بشري، شهداء المقاومة اللبنانيّة، شهداء لبنان كل لبنان”.

أما الخوري ميلاد الكورة، فكان له كلمة قال فيها، “ما من أمر يجعلنا نشبه الله أكثر من الاستشهاد! جوهر الله محبة، والحب هو ان يقّدّم الانسان حياته في سبيل الآخرين، في سبيل قضية ساميّة، يؤمن بأنها ان تحققت، أعطتنا راحةً وحياةً، وسلاماً واستقراراً لآخرين سبقوه، لآخرين يعايشوه ولآخرين لم يعرفوه، فتمتدُ الشهادة ابعد من الزمن واوسع من المكان، ويمتدُ حبّ الشهيّد ليحضُن الأمس واليوم وغداً. وبذلك ايضاً يشبه الشهيد الله ويشابه  الحب بشموليته وعطائِه وبزله”.

وتابع، “لا تستغربوا ان كان لنا شهداء، علينا بالاستغراب ان لم يكن لدينا شهداء. فالاستشهادّ هو عودة الانسان الى صوابه، إلى رشدِه إلى جوهر حياته ورسالته الأساسية … الاستشهاد هو توبة الإنسان، إنساننا الأناني، “المصلحجي”، انساننا المتسلط والمستبد والطاغية. فإن كانت الانانيةُ والانغلاق على الذات وعلى الله كانت سبب الموت في الكتاب المقدس، فإن الاستشهاد في سبيل الآخرين هو توبةُ تعيدنا إلى حالة الإنسان الأول قبل الخطيئة، في الفردوس باتحاد وصداقة مع الله”.

واستطرد، “اعطانا الله كل شيء، أعطى الله الانسان كل الخليقة ليسود عليها ، أعطاه ذاته بابنه الوحيد يسوع المسيح ،أعطى الانسان حياته، اعطاهُ روحه القدوس … والشهيد، شهداؤنا، شهداء المقاومة اللبنانية، أعطوا كل ذاتهم وارواحهم واجسادهم ذبيحة حب وبذل لكلّنا، وللبنان”.

واعتبر أن هذا اليوم “يدعونا الا نخاف من الاستشهاد لأننا باستشهادنا اليومي، أو النهائي نحقق جوهر كلمة يسوع و هدف حياته: “ما من حبٍ أعظم من أن يبذل الانسان ذاته في سبيل أحبائه” فالشكرُ لكل من يكرّم شهداءنا، شهداء المقاومة اللبنانية، ولا سيما سعادة نائبي بشري النائب ستريدا جعجع والنائب جوزف اسحق راعيا هذا اليوم العظيم، والشكرُ لكم يا شهداء المقاومة اللبنانية وتحية اجلالٍ واحترام وصلاة لأرواحكم الطاهرة لأنكم تذوقتم طعم الحياة الحقة ببذلها. علمونا كيف نكون شهداء، ان لم بكن بالدّم، ولكن على الأقل كيف نكون شهداء باختياراتنا وخياراتنا اليومية الحياتية والوطنية ، فنختار مصلحة وطننا الذي نحبه واسمه لبنان ومساحته 10452 كلم مربع متخلين مائتين باذلين مصالحنا الضيقة والخاصة، مُضحيّن بمحاورنا الزائلة ومراكزنا الخشبية المهترئة المتزعزة وحقائبنا الوزارية المهترئة … من أجل الخير العام وحياة لبنان”.

وختم، “هذا قدرنا هذا خيارُنا، هذه عقيدَتُنا من جيل إلى جيل وعليها باقون باقون باقون المجدُ والخلود لشهدائنا الأبرار” الذين استشهدوا ليحيا لبنان”.

وكانت كلمة أيضاً لرئيس المركز رامي عيد، قال فيها، “بأسم الحرية والقضية والشهداء. سألنا الأرز ليش أنتو مجتمعين عا هالتلة العليي، المغروزة بأسم القوات اللبنانية عا كتف روابي الحرية لمجد القضية؟. قلنالو، نحنا هون، غامرين الكون بدموع الفرح الأبية تا نتذكر رفاقنا يلي تعمدوا بالدم عا ايدين نيرون وخلانو وايتامو. نحنا هون كرمال رفاقنا اللي كانوا مليانين محبة وثورة وأحلام، أحلام جربوا يحولوها لأعمال وحقيقة حية. هودي رفاقنا يللي ضووا سراجنا، وشعلوا بخور محابس بلادنا، نسورا ضبوا جوانحهم وراحوا عا الملكوت. رفاقنا يللي قدموا ذاتهم على بيدر الكرامة، ربيع ومواكب وابطال وصيف ومواسم جنى وتاريخ ومجد وثورة تا نبقى نحنا ونستمر. رفاق غابت وجوهن بشلالات الغيم والخير والوديان، وصاروا عنوان بالتاريخ عم يضخوا عا صفحاتو للأجيال عشق كل حبة تراب ونغمة بالزمان والقضية والقرار، وأرض رشفت دمن، وضمتهم عا صدرا تا يشرب الأرز ويصير الصخر اقسى، وتنبت الحرية عا مساحة الوطن…. نحنا هون يا أرز بحدشيت بجبة العرين تا نتواصل مع الله ونقول له إنو حراسنا صاروا بمعيتو، شهداء وقديسين ورياحين واخيار…”.

واستطرد، “ليللي عرفوا سر الوجود، واستوعبوا انو الحرية منا امتياز بل محنة، واجتازوا امتحان الحياة للسماء، ورفضوا الخنوع فامتشقوا السلاح، إلى شهداء المقاومة اللبنانية اللي نجحوا بتسجيل أسمائهم على صفحات من نور، الن كل الاجلال والوفاء. بفعل وفاء منوقف قدام رجال راحو بالتزامن للاخر، بصلابة ايمانن و تجذرن بهالارض اللي عابقة استشهاد عا مر الاجيال امثال البطريرك “دانيال الحدشيتي”. وهيدا مش غريب عا شعب رهباني نحت الصخر ليعيش بكرامة وحرية. نحنا اولاد هالتاريخ  واولاد هالجغرافبا”.

وتابع، “اليوم جايين لنفتتح صخرة جديدة من صخور الكرامة. على ارض لبلدية حدشيت (هون منتقدم بالشكر الجزيل لبلدية حدشيت على تعاونن معنا وتسهيل عملنا) عهالارض عم يرتفع نصب لشهداء المقاومة اللبنانية بحدشيت بقلب “حديقة الشهيد” ليكون مكان للصلا لارواح شهداءنا الطاهرة ومكان للعودة للذات والتأمل بجمالات طبيعتنا بجبالا ووديانا. هالنصب هوي من تصميم واشراف المهندس الرفيق ريمون ساسين (وكلمة شكر قليلة عليك رفيق ريمون) هالنصب  كناية عن مجسم لشعار القوات بيشق الارض من بين صخرتين وبيصور الشهداء كأنن حاملين صليب المقاومة بعلو 8 امتار وطالعين فيه عالسما.  هالمشروع ما كان بيتحقق لولا ايمان وارادة الشباب الحدشيتي القواتي، باستراليا وبالاغتراب (وهون اسمحولي خص الرفاق الحدشيتيي بسيدني اللي تابعونا بكل التفاصيل وبعدن مكملين ومحمسين لننتهي من الدراسات اللازمة ليكملو بانجاز هالمشروع للاخر) لانو لولا دعمن المادي ما وصلنا لهون بها الظروف الصعبة؛ وبيلاقين رفاق عا مساحة ضيعتنا اللي قدمو من وقتكن وعرق جبينن ومهاراتن وكل امكاناتن لاتمام هالنصب”.

ولفت إلى أنه “من هالضيعة “الصخرة” عا كتف وادي القديسين طلعوا هودي الابطال. ومن هالضيعة  اليوم نحنا منكفي حاملين مشعل القضية. هالضيعة كل عمرها مجبولة بالوفا. واليوم بتوقف حدشيت قدامكن يا: ميلاد وطوني وريمون وشربل وطوني والياس وباخوس لتصرخ وباعلى صوت انا رح تضل وفية لدمائكم. ويا حكيم يللي كل عمرك تتكل عا شباب حدشيت اليوم كمان ومن حد سيف مار الياس منقلك كلمة قاطعة متل حد السيف “حدشيت مابتتنكر لماضيا ولا بتنكر ذاتا، حدشيت بتبقى وفية الك، حدشيت وفية للقضية ولوطن الرسالة، حدشبت وفية للقوات اللبنانية” وموعدنا معك بالحزات الجايي”.

وكان قد استهل اللقاء بالنشيدين الوطني اللبناني ونشيد حزب “القوّات اللبنانيّة”، ومن ثم قدّمت الحفل الإعلاميّة رلى حداد، بكلمة قالت فيها، “في اللغة السريانية هي القمّة والتاج… وهي بالفعل دُرّة التاج في جبّة بشري. وفي اللغة الفينيقية هي القمر الجديد الذي يُضيء سماء الجبّة. لقد شاءت العناية الإلهية أن تكون بلدة حدشيت أمينة على حراسة الوادي المقدس لأن لها امتداداً إلى قلب الوادي المقدس من دير ما ليشع إلى وادي قنّوبين… وقنّوبين باللغة السريانية تعني الشراكة وباللغة اليونانية تعني الجماعة، وحدشيت هي أيضاً الشريكة في عمل الجماعة بين قرى جبّة بشري! أما في اللغة اللبنانية، وفي التاريخ اللبناني فحدشيت تعني منبع الأبطال والشهداء وهي الأمينة على شهادتهم، كما هي مؤتمنة على تاريخ البطاركة والرهبان والكهنة القديسين الذين عطّروا هذا الوادي من عبق قداستهم وحفروا تاريخاً من المقاومة والصمود لنبقى نحن أحراراً في هذا الشرق، ولتبقى أجراسنا تقرع”.

وتابعت، “أقف على كتف هذا الوادي المقدس فيما بينكم وأشعر برهبة ومسؤولية. هي مسؤولية لحظات على كتفيّ، لكنها المسؤولية التاريخية على أكتافكم، أنتم أهل هذه الأرض المقدسة، منذ 1400 سنة، منذ أنشأ مار يوحنا مارون هذه الكنيسة المقاومة، ومنذ لجأت هذه الكنيسة إلى هذا الوادي وهذه المغاور ليسلم لنا الإيمان ونؤسس للبنان الكيان والهوية. أقول هذا الكلام ونحن في أدقّ مرحلة من تاريخنا الحديث، لا بل هي من أخطر المراحل الوجودية في مسيرتنا كشعب لبناني وكمجتمع لبناني. نحن اليوم في خطر يحدق بوطننا، بهويتنا، بثقافتنا وبوجودنا كشعب حرّ يمارس إيمانه وحرياته وديمقراطيته في هذه البقعة المظلمة من الشرق، ولذلك نصرّ، من حدشيت ومن جبّة بشري أن نمد أيدينا إلى كل لبنان وإلى كل لبناني، لنبقى معاً منارة مضيئة في عتمة هذا الشرق”.

ولفت إلى أنه “في تدشين نصب شهداء حدشيت اليوم رسالتان: رسالة وفاء إلى أهل حدشيت وشهدائها وشهداء جبّة بشري وشهداء المقاومة اللبنانية لأنهم بذلوا أرواحهم لتبقى لنا الحرية، ورسالة التزام بألا نحيد عن خط المقاومة اللبنانية الذي رسموه بدمائهم الذكية ليبقى العلم اللبناني وحده يرفرف ويبقى لبنان”.

وختمت، “حدشيت أرض الشهداء والأبطال… وستبقى… جبّة بشري بكل قراها وبلداتها عرين المقاومة… وستبقى… وسنعمل لتقوم دولة سيّدة حرّة ومستقلة وجمهورية قوية لتحمي لبنان وطناً للحريات والتعددية والتنوع والديمقراطية… وسنبقى!”.

وعقب انتهاء الكلمات، جرى تكريم الشهداء عبر تقديم علم حزب “القوّات اللبنانيّة” وزر الحزب الرسمي ومسبحة لعوائلهم عربون وفاء وتقدير لشهادتهم، حيث في المقابل سلّمت العوائل صوراً للشهداء ليصار إلى عرضها في معرض شهداء المقاومة اللبنانيّة في وقت لاحق.

وفي الختام توجّه الجميع إلى نصب الشهداء، حيث قصّ نائبا المنطقة شريط الإفتتاح وقام الأب ** بتلاوة صلاة التبريك للنصب، ومن ثم وضعت النائب جعجع يعاونها المهندس ريمون ساسين الذي صمم النصب إكليلاً من الغار باسم رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع وباسمها، فيما وضع النائب جوزيف اسحق يعاونه رئيس مركز حدشيت رامي عيد إكليلاً آخراً باسم “القوّات اللبنانيّة” حدشيت.

Exit mobile version