Site icon Lebanese Forces Official Website

المعارك مفتوحة حتى الانتخابات الرئاسية

 

لم يعد يساور مرجعيات سياسية اي شك بان ما يجري من معارك على كل المستويات بما فيها تأليف الحكومة انما يندرج تحت عنوان وحيد وهو سعي الرئيس ميشال عون الى تأمين “توريث” جبران #باسيل الرئاسة الاولى. ووفقا للطريقة التي كان يرددها عن النظام السوري واسلوب تعامله مع لبنان حين كان عون في المقلب الاخر للود الذي يربطه راهنا مع النظام والذي كان يرى انه كان يشعل الحرائق من اجل ان يعود فيظهر انه هو من يعمد الى اطفائها فان هذا ما جرى في موضوع ازمة رفع الدعم عن المحروقات. اذ افتعل باسيل ازمة سعى ولا يزال الى استخدامها في اتجاه تجريد حملات على مواقع ومرجعيات في اتجاهات عدة وهي لم تنجح عملانيا ولكن ما لبث ان بادر رئيس الجمهورية الى اطفائها على انه الوحيد الذي بذل جهودا في هذا الاطار . لا بل وعلى نحو مفاجىء بالنسبة الى بعض هذه المرجعيات اعلن انه استخدم كل صلاحياته الرئاسية في الوقت الذي يتذرع في كل وقت تبريرا لتجاوزات دستورية يسوقها محيطه انه بات منزوع الصلاحيات . وهو وفيما يضطلع راهنا بادارة البلاد وحده على كل المستويات لفت بعض هذه المواقع اعلانه لوفد زراعي قبل ايام انه “يعمل لنقل البلاد الى اقتصاد منتج وهو امر غير متوقع من رئيس يقول انه لا يملك الصلاحيات”.

 

وفي موضوع الحكومة الذي بات الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على بعد بضعة اجتماعات مع رئيس الجمهورية ليكسر الرقم الذي سجله الرئيس سعد الحريري في لقاءاته مع عون من اجل تأليف الحكومة، بات محسوما ان رئيس الجمهورية وان كان يظهر ايجابية لتأليفها على غير الاشهر العشرة السابقة ، يرفض تسمية اي شخص يشتم منه انه مستقل بعض الشيء. بات الولاء له او لفريقه هو العنوان الذي يطبع الحكومة العتيدة بعدما انهيت المبادرة الفرنسية وانتهت بحكم الامر الواقع فيما لا يعتقد ان اي اعتراض ستسجله باريس على ذلك . اذ انها ستكتفي بان حكومة قد تألفت اخيرا ويتعين عليها الاعداد للانتخابات النيابية المقبلة وتوقف سيل الازمات المتدحرجة ليس الا. فيما ان معلومات وصلت الى هذه المواقع ان سعي رئيس الجمهورية الى وزراء موالين له من دون شائبة كما الى الثلث المعطل قائم على قدم المساواة وهو اقترح على الرئيس ميقاتي ان يتم تعيين الوزيرين من خارج فائض حصته بالاشتراك بينهما على ان يتفقا بينهما على الا يصوتا في مجلس الوزراء . وهو امر رفضه كليا بالكامل ميقاتي فيما يجهد لاقناع عون باسماء وزراء يرفضهم للافرقاء الاخرين بذرائع مختلفة . والامر بات رهنا بمدى صمود ميقاتي وعدم قبوله ببعض ما يسعى عون فرضه من اجل ان تخرج الحكومة بالحد الادنى من الصدقية المحلية والخارجية على رغم ان كل العواصم المهتمة اخذت علما بمجريات الامور بحيث ان حكومة محاصصة سياسية لن تغير الكثير في المعطيات المطلوبة لتغيير التعاطي مع لبنان .

 

وتبعا لذلك فان تأليف الحكومة سيكون محطة صغيرة لن تساهم في انهاء المعارك السياسية بل على العكس من ذلك تحت عنوان السعي الى ضمان وصول باسيل الى الرئاسة . وما بدا عائقا سجله كثر في العقوبات التي فرضتها الخزانة الاميركية على باسيل وفقا لقانون ماغنتسكي لا يراه البعض من محيط عون انه عائق حاسم. اذ لم يمض سوى بضعة اسابيع على تأمين ايران انتخاب ابرهيم رئيسي المتهم من المجتمع الدولي بما هو اخطر مما هو متهم به باسيل والمقتصر على الفساد ظاهريا وضمنيا تسهيله وضع حليفه الشيعي اليد على القرار في لبنان ، فيما ان المجتمع الدولي لم يبد ردة فعل مهمة على رئيسي وسيكون مضطرا الى التعامل معه. والامر ينسحب على توفير حلفاء النظام السوري اعادة انتخابه مجددا على رغم الفظائع التي اتهمه المجتمع الدولي بارتكابها على مدى عشرة اعوام ماضية من الحرب في سوريا فيما ان هذا المجتمع يتعاطى جزئيا مع الاسد كأمر واقع ولم يعد يسعى الى تغييره . وتاليا فانه وفقا لهذه الحسابات فان ما يهم هو القدرة على ارغام افرقاء الداخل على التسليم بانتخاب باسيل تماما كما تم التسليم بانتخاب عون بعد عامين ونصف العام من تعطيل انتخاب رئيس جديد . فعون ايضا لم يكن الشخص المحبذ وصوله من الخارج الى الرئاسة ولكن هذا الخارج استسلم تحت وطأة الفراغ ورغبته في انتهاء الازمة في لبنان وهو الاداء نفسه الذي يسمح له بغض النظر عن مواصفات الحكومة راهنا وما سيسمح له وفق ما يطمع محيط عون الى الخضوع للامر الواقع .​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/22082021085524711

Exit mobile version