.jpg)
أطلق الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية “المرصد الوطني” في حفل أقيم، قبل ظهر اليوم الثلاثاء، في السرايا الحكومية، حضره نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب محرري الصحافة جوزيف القصيفي، وممثلون عن مختلف الادارات والمؤسسات العامة وعن وسائل الاعلام اللبنانية.
وألقى مكية كلمة قال فيها، “نسمع الكثير من الكلام عن ترهل الإدارة اللبنانية، وهو كلام قد يكون صحيحا في جانب منه، لكن هذا لا يعني أن الإدارة غير مليئة بالكفاءات والقدرات التي يمكن الاستفادة منها في ورشة إعادة النهوض التي نحن في أمس الحاجة إليها اليوم والتي لم تعد أصلا خيارا”.
أشار إلى أن “أبرز مقومات هذه العملية (إعادة النهوض) هي أن تتم وفق معايير ومعطيات علمية حقيقية بعيدا عن المسايرة أو لاعتبارات السياسية التي يمكن أن تؤثر في عمل الإدارة كما في قدرة هذه الكفاءات على العطاء”.
وأضاف، “الدولة عبارة عن مؤسسات. ولنكن صرحاء: هذه المؤسسات هي صورة عن واقعنا الذي نعيش، بينما الإدارة هي التي تحمل أعباء هذا الواقع، وتتحمل وزر ما تنتجه التسويات والعصبيات والمصالح والحسابات الشخصية والسياسية”. وتابع، “كل ذلك لا يجب أن يضع كل الإدارة اللبنانية في دائرة الاتهام حتى يثبت العكس. فهذه الإدارة يمكن محاسبتها، بل ويجب محاسبتها، عند كل تقصير أو سوء إدارة أو إساءة لمفهوم الدولة العادلة التي يريدها اللبنانيون مظلة تحميهم جميعا وتساوي بينهم في الحقوق والواجبات والمحاسبة”.
وأكد أننا “في المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء وفي الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومن موقعنا في المديرية وفي الأمانة العامة، وانطلاقاً من طبيعة عملنا، نعمل مع رئيس مجلس الوزراء ونخلص له، لكننا لا ننتمي إليه، ولا ننتمي إلى رئيس بعينه. نعم ومن داخل السرايا نقولها: انتماؤنا للمؤسسة والدولة والوطن”. وقال إن “الانتماءات السياسية والمواقف الشخصية والارتباطات بمختلف أنواعها، تقف عند أبواب موظفينا الحاضرين بينكم”.
وأكد أننا “نعمل ليلا نهارا، وبشهادة كل من توالى على رئاسة الحكومة، وحتى بشهادة الوزراء، من أجل أن نكون نموذجا للإدارة الحكومية الرشيدة والطموحة والفاعلة، كي نكون في خدمة جميع اللبنانيين من دون إستثناء، وبمعزل عن إنتماءاتهم المختلفة التي نحترم. وبتوفيق من الله نجحنا في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بصياغة هذه الصورة ونصر على الحفاظ عليها، بل وتطويرها، لنؤدي الدور المنوط بنا بأفضل صورة وأداء وسرعة وكفاءة”.
ثم شرح بشكل مفصل على شاشة كبيرة عن أهداف المرصد وأهميته والمراحل التي تم خلالها انشاؤه، لافتا الى اطلاق شعار جديد لرئاسة مجلس الوزراء، ومركزا على 220 اصلاحا ومقدما الاقتراحات حولها، وأن هناك قوانين لم تصدر نصوصها بعد. وعرض للاتفاقيات بين لبنان واللجان العليا المشتركة والمجالس العليا وتلك الموقعة بين لبنان وعدد من الدول. وتطرق الى موضوع الخصخصة الذي سيكون من اولويات الاهتمامات في المرحلة المقبلة، وقد تم وضع دليل ارشادي لها.
وشدد مكية على “أهمية التنمية المستدامة والتي يجب اعطاؤها حقها وعلى المستويات كافة، لافتا الى أن اطلاق المرصد الوطني هو اطلاق لمشروع وموضوع اداري بحت”. وشكر موظفي رئاسة الحكومة على الجهد الجبار الذي بذلوه في هذا العمل. ثم شرح للقاضي مكية وحوار مع الاعلاميين والحضور. وشرح عن آلية اعداد المرصد.
ووزع بيان تضمن آلية اعداد المرصد وما تضمنه من مبادرات وخطوات اصلاحية تستهدف القطاعات كافة ، وفيه أنه “إيمانا بالعمل المؤسساتي وتفعيل مؤسسات الدولة والإستفادة من خبرات الطواقم الإدارية فيها، وحرصا على الدور المحوري والريادي للأمانة العامة لمجلس الوزراء انطلاقا من موقعها الذي تتقاطع فيه جميع إدارات الدولة، ومن خلال جهد إداري استثنائي لموظفي المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء، نعلمكم أنه قد تم إنشاء “مرصد وطني” يتضمن توثيقا لمعلومات من الفائدة تعميمها وتخضع للتعديل والتيويم المستمر من خلال مواكبة مسار بنوده، إما تنفيذا وإما تعديلا تبعا لرغبة الإدارة المعنية والسلطة صاحبة الاختصاص مع الاحتفاظ بهامش من الأخطاء المادية في حال وجودها”.
وتابع البيان، “هذا المرصد يتضمن جملة من المواضيع تم تبويبها وتجميعها بطريقة تسهل للجمهور الإطلاع عليها، وهو يشتمل على المواضيع الآتية:
الإصلاحات: هي عبارة عن حزمة من مبادرات وخطوات إصلاحية تستهدف القطاعات كافة، والأهمية تكمن من خلال طريقة جمعها في وثيقة واحدة من دون أن يقتصر العرض على السرد التقليدي وهي تبين:
- مصدر الإصلاح إنطلاقا من وثيقة الوفاق الوطني، توصيات مؤتمر سيدر، دراسة ماكينزي، وصولا إلى ما تبنته الحكومات المتعاقبة لاسيما قرار مجلس الوزراء رقم /1/ تاريخ 21/10/2019 (حكومة “إلى العمل”) والقرارات المتعاقبة في “حكومة مواجهة التحديات”، مع الإشارة إلى أن المبادرة الفرنسية، وإن لم تلق القبول بموجب قرار رسمي، إلا أنها إستعادت ما سبق من إصلاحات وأضافت إليها تلك التي استجدت بفعل التطورات التي شهدها لبنان مؤخرا مثل إنفجار 4 آب، جائحة كورونا والكابيتال كونترول.
- الوضعية الحالية لكل إصلاح أي المرحلة التي بلغها.
- الخطوات التي بوشر بها وتلك المتبقية للتنفيذ.
- وهي النقطة الأهمّ، وتتعل قبآلية تنفيذ الإصلاح بشكل مفصل ومنهجي دقيق.
ولا يخفى بأن هذه الإصلاحات تشكل أرضية أساسية يمكن الإنطلاق منها في سبيل بلوغ الأهداف المنشودة وتقويم مسار التعافي المستدام”.
النصوص التطبيقية للقوانين النافذة: يتضمن المرصد جدولا مفصلاً عن هذه النصوص (ذكر القانون وتفصيل الإجراء المطلوب لوضعه موضع التنفيذ من خلال مرسوم أو قرار…) وبيان المرحلة التي آل إليها مسار التنفيذ لاسيما المراسلات ذات الصلة بين الأمانة العامة لمجلس الوزراء والإدارات المعنية.
نقاط الإتصال للوصول إلى المعلومات: تطبيقا للمادة 15 من القانون رقم 28 تاريخ 10/2/2017 (حق الوصول إلى المعلومات)، وتعزيزا للشفافية، وتسهيلا على المواطنين، أدرجت لائحة بأسماء وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني لجميع موظفي الإدارات المكلفين النظر في طلبات الحصول على المعلومات.
اللجان العليا المشتركة والشراكة مع الإتحاد الأوروبي: هي عبارة عن لائحة بمشاريع الإتفاقيات التي لا تزال قيد التفاوض مع الدول التي تجمعنا معها إتفاقية “لجنة عليا مشتركة”، والمراحل التي آلت إليها هذه الإتفاقيات، ما من شأنه أن يسهل على السلطة السياسية ويسرع إنجاز العديد من الاتفاقيات تعزيزا للتعاون الثنائي؛ إضافة الى جدول بالإتفاقيات ومذكرات التفاهم قيد الإعداد مع الدول العربية التي تجمعنا بها لجان وزارية مشتركة، وآخر يتعلق بالشراكة بين لبنان والإتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى تعزيز المصالح المشتركة وتحسين التعاون بين الجانبين على كافة المستويات، وتتبلور خطواتها بشكل أساسي من خلال إتفاقية الشراكة بين لبنان والإتحاد الأوروبي، ورقة أولويات الشراكة وإتفاقية أغادير.
وتشير الجداول المرفقة إلى الوضع الحالي للإتفاقيات، الخطوات المتبقية لإستكمال التنفيذ وآلية التنفيذ والإدارات المعنية.
الأبنية المستأجرة: يتضمن المرصد جدولا بالمباني المستأجرة كافة من قبل إدارات الدولة الرسمية تبين وجهة إستعمال كل مأجور، حالته، تاريخ بدء الإيجار وقيمة البدلات.
الخصخصة والشراكة: يتضمن المرصد جداول ثلاث:
- دليل إرشادي لتطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ما يسهل على المهتمين الاطلاع والتعرف على الآلية المتبعة للمشاركة في كل ما يتصل بتنفيذ المشاريع التي يعلن عنها المجلس.
- تصور أولي حول تعديلات مقترحة على القانون رقم 48 تاريخ 7/9/2017 (تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص) من خلال دراسة مقارنة مع قوانين بلدان أخرى، تجعل منه أكثر فعالية وتلبية لمتطلبات المستثمرين.
- لائحة بالمشاريع التي نفذت من قبل المجلس الأعلى للخصخصة والشراكة وتلك التي هي قيد التنفيذ.
مشاريع البنى التحتية لمدينة بيروت:
يتضمن المرصد عرضا لمجموعة أفكار حول بعض المشاريع الإصلاحية المتعلقة بالبنى التحتية لمدينة بيروت، ووصف للوضع الحالي والمشاريع الجاري تنفيذها والخطوات اللازمة لإنجازها.
حقوق الإنسان: بهدف تعزيز الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية للفرد وحقوق الأشخاص الأكثر عرضة في ضوء النصوص القانونية والمواثيق الدولية، وضع جدول بالإصلاحات المطلوبة على الصعيدين التشريعي والتنفيذي (تفعيل هيئات، إقرار قوانين، إصدار مراسيم، وضع خطط، التصديق على اتفاقيات دولية وغيرها…) مع بيان ماهية الإصلاح والحق الذي يتناوله، مصدره، أسبابه الموجبة، وضعيته الحالية، الخطوات المتبقية وآلية تنفيذها.
التنمية المستدامة: هو مشروع تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويهدف إلى بناء منظومة مؤسساتية تساعد في تحقيق الإصلاحات المطلوبة من خلال إدماج المفاهيم الإقتصادية والإجتماعية والبيئية في المبادرات وبرامج العمل الحكومية بشكل متناسق ومتجانس، بما يحد من الإزدواجية ويعزز من كفاءة وترشيد إستخدام الموارد المتاحة، بالإضافة إلى تعزيز التشاركية بين صناع القرار لا سيما بين الحكومة والجهات غير الحكومية. وعليه، فإننا نعرض أقسام العمل بهذا المشروع، والخطوات المحققة حتى حينه، وتلك اللاحقة، والإجراءات المطلوبة لتحقيقها.
وتتضمن أطر العمل في القضايا الآتية:
- مواءمة الخطط وإتساق السياسات في خطط الإصلاح والتعافي.
- تطوير منظومة الإحصاءات الرسمية.
- تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق الأهداف.
- تعزيز موقع لبنان في المنظومة الأممية من خلال المشاركة الفعّالة في آليات التعاون الدولي والاقليمي.
ويمكن الاطلاع على شرح تفصيلي عن “المرصد الوطني”اعتبارا من اليوم، الاطلاع على المرصد عبر الدخول على الرابط الآتي: sg.pcm.gov.lb”.
