
تجزم مصادر متابعة للتأليف استحالة ولادة الحكومة قريباً، وبأن “جهنم مبلطة باصحاب النوايا الحسنة”، والاجتماع الاول بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف نجيب ميقاتي يشبه الاجتماع الأخير “مكانك راوح” والحذر سيد الموقف بينهما، وما يسرب من ايجابيات مغاير للواقع، بحسب هذه المصادر، التي دفعت ميقاتي خلال الاجتماع ما قبل الأخير بعدما سدت المخارج الحكومية الى القول للرئيس عون “ما هو المخرج، هل تريد مؤتمرا تأسيسياً؟”، فرد عون نافياً هذه التهمة قائلاً، “لن أسمح بتطويقي في السنة الاخيرة من عهدي وهناك من لا يريد حكومة حتى نهاية العهد لشل البلد وتحميلي المسؤولية وتطويق التيار واحداث الفوضى”.
وتضيف المصادر، التوترات تتصاعد عند ملامسة وزارات “الصناديق الانتخابية” في ظل جشع عارم من كل القوى على وزارة الشؤون الاجتماعية الذي حسمت في التشكيلة الاولى لصالح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لكنه تنازل عنها لعون و”حليت بعدها في عين رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ثم طالب بها رئيس مجلس النواب نبيه بري وميقاتي ولم تحط بعد عند اي طرف، مقابل رغبة فرنسية في تسليمها لشخصية مستقلة، بينما الأطراف السياسية تعتبر هذه الوزارة اكبر صندوق انتخابي كونها ستشرف على توزيع 450 مليون دولار لـ750 الف عائلة، واللبيب من الإشارة يفهم، لماذا يتمسك كبار القوم بوزارة الشؤون الاجتماعية كونهم لا يزالون ينظرون إلى الدولة كبقرة حلوب على الرغم من أنهم جففوا كل حليبها؟”.
وبحسب المصادر المتابعة للتأليف وبعيدا عن التسريبات والاسماء، فإن الحكومة بعيدة وعون لن يساوم على معارك النائب جبران باسيل الرئاسية والنيابية ولن يسمح لبري والحريري وفرنجية ومعهم القوات اللبنانية بتعريته، وسلخه وتشليحه كل أوراقه وإدخاله ضعيفاً إلى الحكومة واستحقاقات 2022، وتحديداً الرئاسية والنيابية في ظل منطق “بعبدا محسومة للمسيحي القوي”، وطالما اخذ الشيعة المالية والسنة القرار الحكومي والداخلية فإنه من المستحيل أن يتخلى عون عن الثلث الضامن لانه السبيل الوحيد للتوازن مع الاخرين ومنعهم من محاصرته، من حقه الحصول على الحصة المسيحية مع مقاطعة حزبي القوات اللبنانية والكتائب.
أما ميقاتي فلن يخرج عن سقف وشروط الحريري الذي لا يرغب بأي تعاون مع عون مدعوماً من رئيسي الحكومة السابقين تمام سلام وفؤاد السنيورة، فيما الموقف السعودي لا يزال رافضاً لوجود حزب الله في الحكومة، ولن يتجاوز ميقاتي هذا السقف مهما كلف الأمر.
