
حلَّ اللقاء الثالث عشر بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، عشية مرور شهر بالتمام والكمال على تكليفه، عصر أمس الخميس، حاملاً معه نسائم إيجابية حول قرب ولادة الحكومة العتيدة، بعد مخاض استهلك رئيسين مكلَّفين منذ استقالة حكومة حسان دياب في آب العام 2020.
لكن اللبنانيين ما عادوا، من كثرة ما صُدموا ولاطمتهم الخيبات، يجرؤون على التفاؤل من أي نوع كان، على الرغم من أن الإيجابيات تبدو طاغية على السلبيات في الملف الحكومي، ومن المحتمل بالفعل أن تعلن الحكومة خلال الأيام القريبة. فالرقم 13 رقم شؤم بالنسبة لشعوب كثيرة، ومن بينها الشعب اللبناني، الذي لم ينسَ، وسيذكر طويلاً، أن الرئيس عون هو الرئيس الثالث عشر للجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال عن الانتداب الفرنسي العام 1943.
وحول آخر المعلومات المتعلقة بالملف الحكومي، لا يستبعد المحلل السياسي جوني منير، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “تبصر الحكومة النور نهاية الأسبوع”. ويقول، إن “ميقاتي حمل معه إلى قصر بعبدا، عصر أمس الخميس، تشكيلة حكومية كاملة لرئيس الجمهورية ميشال عون”.
ويضيف منير، أنه “تم تجاوز الخلاف بين عون وميقاتي على اسم وزير الداخلية وحُسم الاتفاق على تسمية اللواء المتقاعد ابراهيم بصبوص. وكذلك بالنسبة لوزير الخارجية الذي سيكون سفير لبنان في كندا فادي زيادة، بالإضافة إلى التفاهم على معظم الوزراء، فيما لم يتم الاتفاق النهائي بعد على اسم وزير العدل الذي بقي موضع بحث ونقاش”.
ويشير المحلل السياسي ذاته، إلى أن “عون لم يعطِ جواباً مباشراً، بل أخَّر المسألة لدرس التشكيلة المقدمة من ميقاتي، ربما ليوم أو يومين، على أن يتم التفاهم حول الاسم المختلف عليه، والروتشة الأخيرة، من خلال الاتصالات بين الجانبين، ما قد يسمح بإعلان ولادة الحكومة نهاية الأسبوع”.
ويكشف منير، لموقعنا، عن أن “ما سرَّع الخطوات على خط خروج الحكومة إلى الضوء، هو مجموعة ضغوط غربية قوية مورست على مختلف الأطراف، بدءاً من عون وميقاتي، ما أدى إلى الانفراج المتوقع بعكس الفترة السابقة”.
ويضيف، أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصل أكثر من مرة بالرئيس عون، وكذلك حصلت اتصالات مباشرة من قبل الأميركيين مع رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى ميقاتي، ووُجِّهت رسائل بلهجة حازمة حول ضرورة تشكيل حكومة في لبنان لتبدأ بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي لوقف الانهيار”.
ويؤكد منير، أن “الرسائل الغربية شدَّدت على أن المماطلة والتأجيل لم يعد مسموحاً على الإطلاق”، كاشفاً عن أن “الملف اللبناني سيكون على طاولة واشنطن في أيلول المقبل، بالتالي لم يعد مقبولاً بقاء لبنان من دون حكومة، وستكون هناك قرارات لمواجهة هذا الوضع في حال استمراره”.
أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية
