
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي أنه “تبدو وسائل الإعلام، على تعدد أنواعها ومشاربها، متخبّطة تماماً مثل طابخي الحكومة، بين هبّات باردة، أو ساخنة، وبينها هبّات فاترة: تفاؤل، تشاؤم، تشاؤل”.
وأضاف، “تشكّل الصحف نموذجاً ساطعاً لهذا التخبّط، حتّى أننا نقرأ في الصحيفة الواحدة عناوين وتسريبات ومقالات متناقضة بأقلام متعثّرة ومبعثرة، تتضارب بين الحالات الثلاث وفقاً لمصادر المحررين والمندوبين والمسرّبين بما يُضمرون وما يبتغون”.
وتابع، “ثمّ تتناقل الإذاعات والشاشات والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل التخبّط نفسه منذ الصباح الباكر. نحن فعلاً نتبلبل في برج بابل السياسة، ونغرق في أمواج السلطة المتلاطمة. ويضيع المواطن في هذه اللعبة الجحيمية، وهو يعرق ويتحرّق في طوابير الذلّ التي مدّدتها السلطة حتّى نهاية أيلول… كمنحة مجانية للمهرّبين والمحتكرين”.