ما كاد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله يعلن انطلاق اول باخرة إيرانية محملة بالنفط الى لبنان، واعتبرها أرضاً لبنانية، حتى سارعت واشنطن عبر سفيرتها في بيروت دوروثي شيا الى الكشف عن موافقتها على السماح باستجرار الغاز المصري عبر الاْردن وسوريا وصولاً الى شمال لبنان، كاشفة ان المفاوضات مع البنك الدولي جارية لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتأمين الصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز.
الخبر أعلن عنه قصر بعبدا بعد اتصال شيا برئيس الجمهورية.
مضى على الإعلانين أسبوع كامل، لم يتخلله اي تفصيل او توضيح عن الآليات التي سيتم اعتمادها، إن لعبور النفط الايراني الى داخل الاراضي اللبنانية، وشروط بيعه، أو لبدء عملية الاستجرار من مصر، وما ترتبه من اجراءات واستئناف للمفاوضات مع الدول المعنية، وهي ثلاث: مصر، الاْردن وسوريا، او ما تتطلبه من تعليق للعمل بقانون قيصر الاميركي ضد سوريا.
الثابت بعد أسبوع من الإعلانين أنهما يأتيان في اطار سياسي بحت، ولم يتحولا بعد الى خطوات عملانية ملموسة.
فالباخرة الإيرانية لم تكن انطلقت، وثمة شكوك حيال مغادرتها بسبب عدم رصد حركتها في البحر، فيما لم يبرز اي تطور على ضفة اعادة احياء ملف استجرار الغاز المصري العالق منذ اعوام بسبب مجموعة من المعوقات اولها التفاوض مع سوريا التي ستمر عبر أراضيها إمدادات الطاقة، وإجراء الصيانة المطلوبة في منطقة درعا السورية، وفي محطة دير عمار الوجهة النهائية للأنبوب المصري، فضلاً عن مشكلة استثناء لبنان من عقوبات قانون قيصر.
وامام الاشكالية القائمة من جراء الغموض المحيط بالاعلانين، تستمر ازمة المحروقات في الشارع اللبناني وسط معالجات ترقيعية تلجأ اليها سلطة فاقدة الصلاحية. فترحيل الازمة لشهر إضافي عبر قرار صادر عن اجتماع وزاري برئاسة رئيس الجمهورية، استمرار في سياسة هدر المال العام على سياسة دعم غير مجدية، يكبد الخزينة ديناً اضافياً بقيمة 225 مليون دولار، فيما يبحث المصرف المركزي في جواريره عن المبلغ ليسدد فاتورة الدعم لشهر أيلول المقبل وسط حال من التخبط وغياب المسؤولية وامتلاك الجرأة في الإعلان عن رفع الدعم كلياً عن المحروقات.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/26082021085106632