#dfp #adsense

لبنان اليوم: لا ضوء أخضر حكومياً ولا هدايا

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لم يخف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، بحديثه أمس الجمعة، وجود “عقد كبيرة جداً” أمام عملية التأليف حيث “الأمتار الأخيرة مليئة بالوديان والمطبات”. وخير دليل على صراحة كلام ميقاتي، هو عدم عقد اللقاء الذي كان منتظراً في بعبدا أمس، على أساس انه تكملة للقاء الخميس.

ومع أن الاتفاق على غالبية الحقائب والأسماء تمّ، وقطع شوطاً مهماً، أعاد الثلث المعطّل في اللقاء الأخير، عقارب الساعة إلى الوراء، ومسألة التشكيل إلى النقطة الصفر. فالرئيس المكلف، وعلى الرغم من كل الليونة التي يبديها مع الرئيس ميشال عون، ليس بوارد إعطاءه مفتاح التعطيل في الحكومة العتيدة، وهو اليوم بانتظار ردّ عون على طروحاته الحكومية التي تمّت خلال اللقاء الثالث عشر في بعبدا.

كل ذلك، مؤشرات على ألا إيجابية بالتشكيل على عكس ما يحاول الطرفان المعنيان الإيحاء به.

“خربانة”، هكذا توصّف مصادر سياسية عليمة بما يدور في كواليس التأليف، الأجواءَ الحكومية. وتكشف لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن أن الأمور شديدة القتامة والمشهد مغرق في السواد من الجهات كافة، متحدثة عن أيام مفصلية يمر بها “التكليف”. فالرئيس المكلف، الذي أعلن مساء أمس أن أمامه جبالاً وودياناً يتعيّن عليه تجاوزها للنجاح في التشكيل، من دون أن يخفي أن هذا النجاح غير مضمون، يدرس خياراته بتمعّن: فرنسا، تدعوه إلى التريث وعدم الذهاب نحو الاعتذار. لكن في المقابل، العواملُ الداخلية كلّها، تدفعه باتجاه اتخاذ الموقف الصعب.

بحسب المصادر، لا اتفاق على شيء حتى الساعة بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال عون. الأخير، لا يزال يصرّ على وزارات يريدها ميقاتي لاختصاصيين مستقلين، وعلى رأسها وزارة الطاقة. كما أنه يشترط أن تكون له الكلمة الفصل في تسمية كل الوزراء المسيحيين، أكانوا من حصته أو من حصة تيار المردة أو سواه، بما يؤمّن له ثلثاً معطلاً يتحكم من خلاله بالحكومة.

وإذ وضعت مصادر مواكبة، لـ”نداء الوطن”، كلامه أمس الجمعة في خانة “الرشقات التحذيرية لا أكثر”، لا سيما أنه شدد على أنّ الاعتذار ليس على أجندته راهناً، حرص ميقاتي على وضع الإصبع على مكمن العراقيل والتعطيل بإشارته إلى كون “بعض المعنيين بتشكيل الحكومة يتعاملون وكأننا بدستور ما قبل الطائف”، شاكياً أنه في كل اجتماع يعقده مع عون “نبدأ وكأننا في المربع الأول”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ اللقاء الثالث عشر بين عون وميقاتي تعثّر بالثلث المعطّل. وقالت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” إنّ “التشكيلة التي قدمها ميقاتي تُحاكي المرحلة ومتطلباتها، وتراعي الجميع من دون استثناء احد، ولَحظَت بشكل اساس التوازن بين الجميع بحيث لا يعتبر اي طرف فيها انه يملك ثلثاً مُتحكّماً أو مُقرّراً في الحكومة”.

واشارت المصادر الى أنّ لقاء الخميس بين عون وميقاتي كان يفترض ان يكون اللقاء الحاسم بينهما، وعلى أساسه تولد الحكومة في غضون ساعات قليلة، ولكنّ الرياح سارت في الإتجاه المعاكس، وأعادت عقارب التأليف خطوات الى الوراء، وبمعنى أدقّ عادت الى نقطة الصفر، علماً انّ التشكيلة الجديدة لحظت مجموعة من الحقائب المهمة قد حسمت من حصة رئيس الجمهورية، وهي: نائب رئيس الحكومة، وزارة الدفاع، وزارة الخارجية، وزارة الطاقة، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة العدل، وزارة الاقتصاد.وكشفت المصادر عن

انّ العقدة ليست في الحقائب، ولا في الاسماء، بقدر ما هي ماثلة في تسمية الوزيرين المسيحيين المتبقيين خارج حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر والحزب القومي، اذ برز في هذا المجال إصرار من قبل رئيس الجمهورية على تسميتهما، من دون إشراك الرئيس المكلف فيهما. فإن قُبِل بذلك، فمعنى ذلك ان حصة رئيس الجمهورية ستزيد عن الثلث المعطل ليس بوزير واحد بل بوزين، بحيث تصبح حصته 9 وزراء مسيحيين مع وزير درزي. وهو أمر يلقى رفضاً قاطعاً من الرئيس المكلف وقوى اساسية اخرى في الحكومة، ولا سيما من الرئيس نبيه بري وتيار المردة.

في الغضون، كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن انها تملك معطيات تجعلها متأكدة أن لا تأليف للحكومة في لبنان في المدى المنظور.

ولفتت المصادر، لـ”الجمهورية”، الى انها كانت على يقين من فشل اللقاء الثالث عشر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي قبل انعقاده. وفضّلت عدم التوسّع بالتوضيح، الا انها قالت، “بصورة اكيدة، لا يوجد ضوء اخضر حتى الآن لتأليف الحكومة، ومَن هم على علم بذلك، سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية الذين يجتمعون في اطار خلية ازمة، اضافة الى رئيس الجمهورية وكذلك حزب الله”.

ورفضت المصادر تحديد مصدر الضوء الاخضر، الا انها اكتفت بالقول رداً على سؤال آخر حول ما يمنع هذا الضوء ويُبقي الحكومة معطلة: الحكومة لا تأتي هكذا ببساطة، ثمة امور يجب ان تحسم اولاً، ففي السياسة لا توجد هدايا على الاطلاق، فهناك امور وشروط وهناك أثمان ايضاً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل