Site icon Lebanese Forces Official Website

كرم: للذهاب نحو الانتخابات


لم تتوقّف “القوات اللبنانية” عن المطالبة بإجراء انتخابات نيابيّة مبكرة واستقالة رئيس الجمهورية وحلّ مجلس النواب، بالرغم من كلّ الحملات المضادّة التي تصف طروحاتها في هذا المجال بالشعبويّة، وأنها لا يُمكن أن ترى النور في هذا الزمن. قد تكون هذه المطالب شعبويّة بأسلوب طرحها، لكنّها لا تبعد أن تكون دستورية وقانونيّة! وإذا حصلت أفلن تكون كفيلة بتغيير الواقع الراهن؟

في كل دول العالم، وعند حصول نزاعات داخليّة وانقسام كبير في النظرة إلى إدارة الدولة بين فريقين، يذهب الجميع إلى صندوق الاقتراع للاحتكام إلى قرار الشعب مصدر السلطات. وما تطرحه “القوات” – لو كُتب له أن يرى النور – قد يكون بداية حلول واقعيّة لوضع شاذّ تعيشه البلاد، التي تنتقل كلّ يوم من أزمة إلى أخرى.

لكن البعض قد يرى، وتحديداً من فريق مجموعات الثورة والمعارضة، أن بقاء نواب “القوات” في المجلس ليس سوى تغطية للسلطة الحالية، فيما تعتبر “القوات” أن وجودها منع السلطة من استباحة ما تبقّى من هيكل الدولة.

كيف تردّ “القوات على هذه التساؤلات؟

لا حلّ من دون انتخابات

“القوات” لا تتراجع عن قناعتها بصوابيّة مطالبها، وفي طليعتها ضرورة إجراء انتخابات نيابية مبكرة. ويقول أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم لـ”النهار” إنه “منذ عامين، ونحن نطرح مطلب إجراء انتخابات نيابيّة مبكرة. واليوم أصبحنا على أبواب الانتخابات النيابية في موعدها، وطَرحُنا ينطلق من قناعتنا بعدم وجود أيّ حلّ آخر يطرحه أيّ فريق سياسي قادر على أن يخرجنا من الأزمة التي أوقعتنا فيها السلطة، التي لم تتمكّن حتى هذه اللحظة من تركيب حكومة في ما بينها”.

وترفض “القوات” التقليل من أهمية ما تطرحه من مواقف، لأنها تعتبر أن صندوق الاقتراع هو الحلّ الأفضل للنزاعات الداخليّة، إذ اعتبر كرم أنه “في وقت انسدّت كلّ الآفاق أمام الحلول، وبات لبنان في أسوأ مرحلة لم يشهد مثلها في تاريخه بسبب أداء الفريق الحاكم المتمثل بحزب الله والتيار الوطني الحر، يبقى طرحنا هو الوحيد القادر على منع التصادم والتقاتل الداخلي، والذهاب إلى جولات من العنف؛ والانتخابات هي حلّ تنتهجه كلّ الدول التي تشهد صراعات وتباينات داخلية كبرى بهدف الوصول إلى حلّ ديموقراطي يقرّره الشعب”.

السلطة تمسك بالحكم بطريقة غير قانونية

وعن واقعيّة مطالبها وإمكانية تحقيقها فعلياً، أكّد كرم “إصرار القوات على طلبها بالرّغم من بعض التحليلات التي تعتبره غير واقعي وغير قابل للتنفيذ. لكن صعوبة تحقيقه وعدم واقعيته بالنسبة إليهم، لا يُلغي فكرة أنه الحلّ الأفضل لأزمتنا. وثانياً، نرفض وصف طرح الانتخابات المبكرة بغير الواقعي لأنه من الطبيعي أن تذهب الأمور إلى الانتخابات في موعدها أو قبل ذلك كي نخفّف معاناة الناس وتغيير السلطة. لكن تمسّك السلطة بالحكم بطريقة غير قانونية سيعرّضها للملاحقة القانونية من قِبل الشعب اللبناني، وستُعزل من قِبل المجتمع الدولي”.

وتَعتبر “القوات” أن “حجم الحملات التي تُخاض في مواجهتها، والملفّات التي تُركّب يومياً ضدّها، ليست سوى تأكيد مباشر لصوابية مواقفها التي تزعجهم”. ولفت كرم الى أنه “عندما نواجه السلطة بالحقائق وبالوضع السيّئ الذي أوصلت إليه البلاد بسبب ارتهانات خارجية أدّت إلى تدمير اقتصاد لبنان وتجويع شعبه، لا نتوقع منها إلا أن تهاجمنا بسبب مواقفنا المبنيّة على طروحات قانونيّة وسياسيّة، وإن كان لديها القدرة على مواجهة مواقفنا فلتقدّم المنطق الآخر وتقنع الناس به”.

ورداً على اتّهام “القوات” بالشعبوية لاستمالة اللبنايين، دعا كرم “السلطة إلى تبنّي طروحات القوات، ولندخل جميعاً إلى معركة استمالة الشعب، ولنذهب إلى الانتخابات”.

وخلص إلى القول إن “استمالة الشعب ليست معيبة، وعلى الأفرقاء السياسيين أن تكون طروحاتهم مستمدّة من آراء الشعب ورؤيته، وأن يُترجموها بطريقة سياسية وإدارية جديدة، لأن الشعب يختار من يثق به لإدارة شؤونه”.

Exit mobile version