
أكّد النائب السابق أنطوان زهرا أن القوات اللبنانية تبني تحالفاتها على الأسس الدستورية، لافتا ردا على سؤال عن انقطاع العلاقة مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى انه ما في “أهين من إعادة التواصل لأننا لم نختلف على الأساسيات”.
وعن السعي في أروقة بعبدا للتمديد لرئيس الجمهورية تحت مسمى رئيس جمهورية تصريف الأعمال في حال لم تُجر الانتخابات الرئاسية قال زهرا في حديث عبر “لبنان الحر”: من غير الواقعي ولا الممكن محاولة تفسير الدستور بما يلائم رغبات رئيس الجمهورية وفريقه السياسي نحن اليوم في ظل دستور الطائف وإن كان لا يقرأ فيه يحاولون تعديل الدستور بالممارسة وموضوع ولاية رئاسة الجمهورية موضوع محسوم ينتهي بأجلٍ محدد هو ختام الست سنوات.
وتابع زهرا: بظل تطبيق الطائف شهدنا فراغين أساسيين والرئيس عون كان أحد أسباب الفراغين الأول كان قصيرا بسبب تفاهم في الدوحة و”مونة” حلفائه، والثاني طال امده حتى وصل إلى كرسي الرئاسة.
وسأل زهرا: لماذا انتقل إلى بعبدا، لقد شهدنا على فراغات رئاسية وبقي رؤساء الحكومة والوزراء بمراكزهم واداروا شؤون البلاد حتى انتخاب رئيس للجمهورية من دون احتلال القصر الجمهوري.
وعن إيصال حزب الله باسيل إلى بعبدا، تابع زهرا: هيدا الغرام المستحيل بعد السقوط المريع للعهد الحالي والنموذج المقدم والذي لا نُحسد عليه أبدا، لا اظن أن محاولة حزب الله إيصال وريث العماد عون إلى رئاسة الجمهورية كمحاولته لوضع اليد على الدولة وبالحالتين هو الخسران لان الرهانات الفاشلة لا تقدم تجربة مقنعة للشعب اللبناني.
واعتبر زهرا أنه كما أكدت القوات اللبنانية دائما وكما أكد رئيس الحزب الأسبوع الماضي في وقت الخطر القوات جاهزة للمقاومة، وبظل إنحلال كل شي لا يزال أملنا ببناء الدولة ومنع أي إشكال بين أبناء الوطن الواحد رُغم كل ما نعيشه من حالة مأسوية.
ورأى أنه لم يشهد لبنان في تاريخه هذا الانهيار المريع في المؤسسات، وبالتالي في العودة إلى نصوص اتفاق الطائف والمصلحة الوطنية العامة يستطيع رئيس الجمهورية القيام بعدد من المبادرات لوقف الانهيار. وأكد زهرا أن الارتطام الكبير لم يحصل بعد فنحن ذاهبون إلى الأسوأ، ونحن “نصرف من دهناتنا”.
واعتبر أن “لبنان ليس متروكاً لقدره ولا للقبضة الإيرانية وسيدنا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يدعم المؤتمر الدولي لتأكيد القرارات الدولية ولتحييد لبنان عن الصراعات والاصطفافات الدولية لذلك. وعن الدعم السعودي، أوضح زهرا أن السعودية لا تهتم بشكل مباشر بالقضية اللبنانية ولكن عن طريق الجامعة العربية.
زهرا وجه تحية إلى شهداء المقاومة اللبنانية قائلاً: هم بصلاتنا كما نحن بصلاتهم، وكما قال المفكر شارل مالك إن ننس لن ننسى والذي ينسى بطولة كهذه البطولة، يستحق هو ذاته النسيان.
