#dfp #adsense

“مقاومة مستمرة… مأفّى منشرب كاس الهمّ”

حجم الخط

يطل أيلول الشهداء مثقلاً بالوجع والألم في بلد لم يشبع بعد من المقاومة حفاظاً على الأرض.

نعم، هي مقاومة مستمرة، توجت بدماء 15 ألف شهيد، سقطوا في الحرب كما في أيام السلم، فالمؤامرة على لبنان لم تنتهِ فصولاً بعد، والقضية التي استشهد لأجلها الآلاف لا تزال. لن يرضى اللبنانيون المقاومون أن يعيشوا ذميين في بلدهم، ولن يقبلوا بانتماءات ومصالح خارجية على حساب الدولة التي دفعوا لأجل بنائها، حياتهم وحياة أجدادهم. لن يرتضوا إلا بالقرار الحر وبسيادة الشعب. لن يرضخوا لتغيير وجه لبنان الحضاري، وجعله خاضعاً محتلاً، بعدما كان نموذجاً يحتذى به عربياً ودولياً. لن يخضعوا للذل والجوع والاصطفاف بالطوابير والانهيارات المتتالية… أحراراً يعيشون على الرغم من التحديات، وأحراراً يموتون، إذاً… مقاومة مستمرة.

 

انطلاقاً من هذا الشعار، يحيي حزب القوات اللبنانية، قداس شهداء المقاومة، الأحد 5 أيلول، مكلّلاً بنشيد أعد خصيصاً للمناسبة، كتبه الشاعر نزار فرنسيس ولحنه الملحن رواد رعد.

يؤكد الشاعر نزار فرنسيس أنه يكتب عادة أناشيد قداس شهداء المقاومة اللبنانية، من وحي شعار المناسبة، وهو هذا العام “مقاومة مستمرة”، ما يعني أن لهذه المقاومة تاريخاً، بين ماضٍ وحاضر ومستقبل، وبالتالي هي مستمرة، على الرغم من اختلاف الطرق والوسائل.

يشدد، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن الفكر المقاوم باقٍ، متحدثاً عن وجود “نوستالجيا” معينة في الثقافة الفنية، تعتمد على وضع لمسة من الماضي، وهذا ما تمت ترجمته في أحد المقاطع، لافتاً الى أن اللبنانيين يقاومون اليوم، القهر والجوع ويحافظون على عاصمتهم الجريحة التي ضحوا من أجلها.

لا يخشى فرنسيس أبداً التكرار في أغاني المقاومة، لأن الأحداث في لبنان تتسارع وتتحرك دائماً، مذكراً بأن أغنية العام الماضي خصصت لانفجار بيروت، بينما نكتب اليوم لمقاومتنا المستمرة.

يوضح أن قداس شهداء المقاومة اللبنانية يعني له الكثير، لأنه محطة وفاء وتكريم لأناس رحلوا، كما أنها تعني الكثير لأهالي الشهداء الذين فقدوا أغلى ما عندهم.

بدوره، يشدد الملحن رواد رعد على أنه لا يبخل أبداً بإعطاء أي لحن للقداس، فكيف إذا كان قداس المقاومة اللبنانية، وإذ يلفت الى أن الكلام الرائع الذي كتبه نزار فرنسيس وصوره الشعرية، أعطته حافزاً وأخرجت منه هذا اللحن وهذه الموسيقى الجديدة، يوضح أنه لا يقع في التكرار، لأنه عندما يشعر بأن ذلك سيحصل، يتوقف فوراً عن العمل.

يؤكد في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن قداس الشهداء يعني له الكثير ويذكّره بالحرب اللبنانية التي عاش مآسيها ووجعها وخسر فيها شهداء من أهله وأصدقائه وأهل أصدقائه، متحدثاً عن تشبثه بهذه الأرض، خصوصاً إذا كانت تعاني من الاحتلال الخارجي، إذ يصبح الدفاع عنها واجباً ضرورياً، يتابع، “إذا دخل علينا العدو، فأنا أول من سيحمل البارودة وينزل على الأرض”.

يلفت الى أن قداس شهداء المقاومة اللبنانية هو محطة أيضاً لنتذكر الأبرار والصديقين، وهم شهداء بفضلهم نحن هنا، مشيراً الى أن يسوع الذي يفتخر بشهدائه، اعطانا الرجاء، فحصلنا على فرح اللقاء بهم.

يتوجه رعد الى اللبنانيين الذين تعبوا مما نعيشه وقرروا الهجرة بالقول، “لن نقنعكم بالبقاء، نفهم تعبكم، ونحن أيضاً تعبنا، لكننا سنستمر في المقاومة، وسنصمد في ارضنا وسنستعيد لقمة عيشنا الكريم، كما أننا سننتصر على الفساد والضغينة التي تمارس علينا، وسنسترجع بلدنا”، رافضاً تصوير اللبنانيين بأنهم خسروا المعركة، لأن الخسارة هي ربح مع يسوع، وهي فرح الشهادة. فأرضنا أرض قديسين، ولن يتمكن أحد من التخلص منا، لأننا مستمرون بمقاومتنا بأي من الاشكال.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل