#dfp #adsense

اللواء إبراهيم “على الخطّ” للملمة جراح التأليف

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

ليست المرة الأولى التي يدخل فيها المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم على خطّ التأليف، اذ سرت معلومات منذ مساء أمس الإثنين، عن مساعي اللواء، للملمة الجراح، وحلحلة العقد التي فشل الوسيط السابق، المحامي كارلوس أبو جودة، بإزالتها. تحرّك إبراهيم جاء طبعاً بعد ضوء أخضر من حزب الله، ويبدو أن جعبته ليس فارغة، وهو محصّن بسلّة أسماء من الممكن أن تشكلّ حلاً لمعضلة التسميات والحقائب بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي.

بالغضون، لا يألو فريق العهد جهداً لتيئيس ميقاتي ودفعه نحو الاعتذار، في حين لا يزال الرئيس المكلف يلزم الصمت بانتظار حصول اللقاء الرابع عشر بينه وبين رئيس الجمهورية، حتى يأخذ أجوبته المنتظرة على الاقتراحات التي طرحها في اللقاء الأخير.

إلى ذلك، تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء إلى مضامين الكلمة التي سيلقيها رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى السنوية لتغييب الإمام موسى الصدر ورفاقه. وكلمة بري ستحيط المشهد من مختلف جوانبه، اقتصادياً واجتماعياً وحياتياً وصولاً إلى مقاربة خطورة تفلّت الوضع الأمني نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية. ومن المتوقع أن “يغمز” بري من قناة التعطيل العوني لولادة الحكومة الإنقاذية، من زاوية انتقاد الإمعان في المطالبة بحصص وأسماء “لا تتوافق وروح المبادرة الفرنسية”، مع التحذير من أنّ وضع البلد والناس لم يعد يحمل مزيداً من المراوحة والتعطيل.

اذاً، أمام استفحال شهية العهد وتياره على الاستيزار والاستئثار بدفة الحكم والحكومة، دخل حزب الله على خط محاولات تذليل العقد للحؤول دون اعتذار ميقاتي، فدفع اللواء ابراهيم باتجاه تولي مسعى الوساطة بين ميقاتي ورئيس الجمهورية “بعد فشل مهمة الوسيط المحامي كارلوس أبو جودة بينهما”، وفق ما نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية، موضحةً أنّ مسعى ابراهيم “يتخطى طابع تقريب وجهات النظر ونقل الرسائل نحو تولي مهمة “تلقيح” الأسماء واقتراحها بغية تسريع “الطلق” في عملية استيلاد الحكومة”.

وكشفت المصادر، لـ”نداء الوطن”، عن أنّ ابراهيم مدعوماً من حزب الله يحمل “سلة أسماء” مقترحة من الممكن أن تشكل حلاً لمعضلة التسميات في الحقائب الإشكالية بين عون وميقاتي، و”هي تتمحور بشكل أساس حول وزراء العدل والشؤون الاجتماعية والاقتصاد، لا سيما وأنّ الاتصالات بلغت حائطاً مسدوداً في الآونة الأخيرة نتيجة إصرار رئيس الجمهورية على توزير أسماء ذات صبغة حزبية تدور في فلك التيار الوطني الحر، وهو ما رفض قبوله الرئيس المكلف الذي حاول جاهداً على سبيل المثال تدوير الزوايا مع عون حيال التسميات المتصلة بحقيبة العدل غير أنّ الأخير بقي متمسكاً بتوزير هنري خوري لهذه الحقيبة”.

وإذ نشط ابراهيم بشكل مكوكي على خط بعبدا – بلاتينوم وعقد أكثر من لقاء مع كل من عون والرئيس المكلف، نقلت المصادر أنّ التواصل بين باريس وميقاتي تكثف خلال الأيام الأخيرة بالتوازي مع تفعيل مهمة المدير العام للأمن العام، وأعربت مصادر الرئيس المكلف، لـ”نداء الوطن”، عن ترحيبها بهذه المهمة، مؤكدةً الانفتاح على أي طرح يمكن أن يساعد على تذليل العقبات أمام ولادة الحكومة تحت سقف الدستور والمعايير المتفق عليها للتشكيلة الوزارية.

وعن اللقاء المقبل بين الرئيسين، قالت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات، ان لا موعد محدداً حتى الآن لعقد اللقاء الرابع عشر، من دون ان تستبعد عقد هذا اللقاء اليوم.

واشارت المصادر، لـ”الجمهورية”، الى انّ خطوط التواصل ظلت مفتوحة بين الرئيسين، وكذلك بين الرئيس المكلّف وسائر القوى السياسية المعنية بالملف الحكومي، ولكن حتى الآن لم تبرز اي مؤشرات توحي بتحقيق اختراق ايجابي. خصوصاً انّ العقدة او العِقد مستحكمة بين عون وميقاتي حصراً، جراء الإصرار الرئاسي على حصة وزاريّة تتجاوز ثلث الحكومة، من ضمنها الوزيران المسيحيان الفائضان عن حصص الرئيس وتيار المردة والقومي، وهو ما يلقى رفضاً من قِبل الرئيس المكلّف.

وقالت المصادر، انّ حسم الامور يتطلب بعض الوقت. وما يُحكى عن ايجابيات تسود النقاش ما هي الّا ايجابيات شكلية مرتبطة فقط بإبقاء باب النقاش مفتوحاً من دون تشنجات او تراشق اعلامي. اما في المضمون فالسلبيات هي المستحكمة ولا تقدّم على الاطلاق، وهو ما لمسه فرقاء سياسيون من الاجواء المحيطة بالرئيسين عون وميقاتي.

ولم تنف المصادر او تؤكّد ما يُقال عن انّ اعتذار الرئيس المكلّف قد أصبح وشيكاً، الّا انّها اعربت عن خشية كبيرة لديها من ان تكون هناك محاولة متعمّدة لتيئيس الرئيس المكلّف ودفعه الى الاعتذار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل