لبنان في البيت الأبيض وعين بايدن على الجيش

في ظل انسداد الحلول والشلل الذي يرافق عملية تأليف الحكومة وسط ازمة حياتية تعصف بلبنان، يترقب اللبنانيون زيارة وفد من لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور كريس مورفي للاطلاع على المساعدات الأميركية للجيش اللبناني، إضافة إلى الأزمة النقدية والمالية التي تعانيها الدولة والتي انعكست بشكل خطير على الجيش والقوى الامنية.

ووسط انعدام الثقة الدولية بالطبقة الحاكمة في لبنان، يتأمل اللبنانيون من هذه الزيارة وما سينتج عنها من تقارير قد ترفعها اللجنة إلى الإدارة الأميركية بعد جوجلة الآراء التي ستتكوّن خلال الجولات التي سيقوم بها الوفد الأميركي على المسؤولين.

ويبدو أن الاهتمام الأميركي بالوضع اللبناني مستمر، ولو بوتيرة خفيفة في بعض الأحيان، إلا أن لبنان وما يشهده من تجاذبات يبقى ضمن مكاتب رصد الإدارة الأميركية للأحداث الدائرة في لبنان، وهو ما يتجسّد في صلب التقارير الأميركية والتصاريح الصادرة عن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في مجمل الملفات اللبنانية وخصوصاً ملفي الفساد ودعم الأجهزة الأمنية.

وللغوص في أهمية الزيارة المرتقبة، والدخول في تفاصيلها وما يمكن ان يقدمه الوفد الزائر للبنان، يعطي رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي أهمية لهذه الزيارة من جوانب عدة.

ويشير جبيلي في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الالكتروني إلى ان الكونغرس الأميركي الآن في ظل عدم انعقاد لفترة شهر، بالتالي يقوم أعضاؤه بجولات خارجية، وخصوصاً اللجان المسؤولة عن الأمور الخارجية كاللجنة التي ستأتي إلى بيروت، وهذا أمر روتيني غير استثنائي. وتكمن أهمية الوفد، كونه يترأسه مورفي وهو رئيس لجنة الشرق الأدنى للشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، ومن الطبيعي أن يقوم بجولات خارجية ومن ضمنها لبنان خصوصاً لما يعانيه هذا البلد من أوضاع صعبة تستدعي اهتماماً اميركياً.

ويؤكد أن اهتمام واشنطن في الملف اللبناني واضح من خلال خطوات عدة، وعبر المواقف السياسية الصادرة عن الإدارة الأميركية وعلى لسان بايدن ووزير خارجيته انتوني بلينكن، إضافة إلى مواقف الكونغرس عبر بيانات شملت مجمل الأحداث الدائرة في لبنان.

ويشدد جبيلي على أن المواقف السياسية الأميركية ليست مجرد خطابات أو مواقف، بل اهتمام واضح لبايدن وادارته بلبنان، كما أن المواقف الأميركية تصدر عن المسؤولين بهدف المساعدة والشروع إلى إيجاد الحلول الممكنة للأزمة الراهنة.

ويوضح أن التنسيق الأميركي الفرنسي وخصوصاً مع الدول العربية بشأن لبنان وارسال السفيرة الأميركية لدى بيروت دوروثي شيا للمشاركة في الاجتماع الذي جمعها مع المسؤولين السعوديين يدل على حركة أميركية واضحة من أجل الاهتمام بالبلد.

ويشير جبيلي إلى أن المساعدات المالية الأميركية بالمليارات وهذا أيضاً دليل اهتمام، لكن على صعيد السياسة اللبنانية لا يمكن لهذه اللجنة أن تفعل الكثير، لأن الحل يجب أن يكون داخلياً وعن طريق اللبنانيين، ولا يمكن لأي إدارة خارجية ان تحل مكان الدولة أو الحكومة اللبنانية، وما تفعله الإدارة الأميركية هو ارسال مساعدات طبية ودعم الـ”يونيفيل” بالأغذية ومشاريع إضافية مع المنظمات الأخرى بحسب البرامج المقدمة بلا أي مساعدة للحكومة كون الإدارة الأميركية فقدت الثقة بالطبقة الحاكمة.

ولفت إلى أن زيارة الوفد تتمحور حول المساعدات الأميركية للجيش اللبناني والتي بلغت حوالي 3 مليارات دولار من أسلحة ومعدات وآليات، وبالتالي سترى لجنة الكونغرس مدى أهمية صمود الجيش في ظل الأوضاع الراهنة ومدى جهوزيته، كما ان المساعدات الاقتصادية للبنان توازي المساعدات العسكرية للجيش وهي بنسبة 50% من المساعدات التي تقدمها واشنطن.

وحول الحديث عن عقوبات مرتقبة قد تفرضها واشنطن على بعض السياسيين اللبنانيين المعيقين لتأليف الحكومة، يضيف جبيلي، “لا علاقة للجنة بالعقوبات وهذا الامر متروك لفرنسا، كما ان الكونغرس الأميركي لا علاقة له، فهو يمرر القوانين إلى الإدارة الأميركية التي تقرر بدورها ما إذا كان الامر يستدعي فرض عقوبات وتنفيذ العقوبة بحق أشخاص أو مؤسسات أو مصادرة أموال وهذا خارج إطار الوفد الآتي إلى بيروت.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل