من اكثر المسائل التي تثير قلقاً متزايداً لدى بعض العواصم التي لا تزال تهتم بلبنان الاثار السلبية للوضع الاقتصادي الكارثي في البلاد على قدرة القوى الامنية اللبنانية ولا سيما الجيش وقوى الامن في الحفاظ على الاستقرار في البلاد. كانت غالبية هذه العواصم حذرت على نحو مباشر وعبر سفرائها في لبنان مراراً وتكراراً على مدى الاشهر الماضية من الهشاشة التي يمكن ان يصل اليها الوضع الامني ما لم تتألف حكومة تتولى ادارة البلاد وتوقف تسارع الانهيار. وتالياً فان الحوادث المتنقلة التي ترقي في بعض مظاهرها الى مستوى الحروب الصغيرة ليس مفاجئا بمقدار ما هو مقلق نظرا الى انسداد الافق واقعيا من اجل تأليف حكومة في المدى المنظور وفق ما بات محسوماً في نظر عدد من هؤلاء بناء على كل المؤشرات المترجمة لذلك. يضاف الى ذلك ان الظواهر المتفلتة للأمن مرشحة للتزايد على خلفية اشتداد وطأة الازمة الاقتصادية والاجتماعية ما يخشى معه في شكل اكثر فاكثر على #الجيش اللبناني وقدرته على توزيع نفسه وقدرته على طول البلاد وعرضها اضافة الى ضبط التهريب على الحدود مع سوريا وتولي المهام المتعلقة به في الجنوب التزاماً بالقرار 1701. وحين عقدت فرنسا مؤتمراً افتراضياً للمانحين من اجل حشد المساعدات للجيش بما في ذلك الغذاء والادوية والمعدات الطبية، فانما كان بهذه الخلفية . والامر نفسه بالنسبة الى الزيارات التي قام بها قائد الجيش جوزف عون شخصيا الى بعض الدول نظرا للثقة والصدقية اللتين لا يزال يتمتع بهما الجيش فيما لا ينسحب ذلك على الوزراء واهل السلطة وذلك من اجل حشد الدعم للجيش .
ويسجل تطوران في الساعات الاخيرة. احدهما هو زيارة وفد من الكونغرس الاميركي التي تبدأ غدا لبيروت في توقيت لافت لا يمكن تجاهله في الوقت الذي تحدثت معلومات ديبلوماسية عن انها تصب في اطار تأكيد دعم الجيش برسائل متعددة ايضا اكثر من اي اعتبار اخر. اذ ان المساعدات للجيش اللبناني تمر حكما بالكونغرس الاميركي وهو يتلقى راهنا دعوات من اجل الابقاء على الدعم للجيش اللبناني وزيادته وعدم الاستسلام للضغوط الدائمة في اتجاه رفع الدعم بذريعة سيطرة ” حزب الله ” على القرار اللبناني ومؤسساته بما في ذلك الجيش اللبناني. وهذه اشكالية كبيرة قائمة في دوائر الادارة الاميركية على مدى سنوات طويلة بين وجهتي نظر مع هذا الدعم وضده للاعتبارات المذكورة . ولكن كفة مساعدة الجيش اللبناني وزيادة المساعدات له على خلفية الانهيار ومنع تفككه تحت تأثير الازمة والمحفزات كبرت اخيرا مع ما تتم رؤيته من توظيف ايراني لانهيار لبنان وكذلك مع مساعي الحزب استقدام بواخر ايرانية في خطوة تخرق العقوبات الاميركية المفروضة على ايران وتم تظهير الامر كأنه يحمل تحديا اكثر من واقع اتسامه بمساعدة بلد في ضائقة اقتصادية كبيرة ما اثار تساؤلات عما سيحمله وفد الكونغرس من رسائل للدولة اللبنانية بهذا المعنى .
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/30082021094317688