#adsense

معراب في حضرة الشهداء

حجم الخط

ترتدي معراب في كل أيلول حلّة “قداس الشهداء” لتكريم من بذلوا ذواتهم لنبقى ونستمر على خطى السيادة المزنّرة بالشهادة وما دونها من تضحيات تتراوح بين نزيف الجرحى وإعاقات دائمة وأسرى ومعتقلين، هؤلاء موجودون دائماً وأبداً في وجدان القواتيين قيادة وقواعد مصدر إلهام في القرارات المصيرية الكبرى ومنبع وفاء عند كل استحقاق، ومدعاة صمود عند كل شدّة.

قداس هذا العام لم تؤثر في ثوابته الأرض المهتزة تحت وطأة الأزمات المتراكمة التي يعاني منها اللبنانيون في وحدة حالهم والمصائب التي تجمعهم، أضف إليها الاستهداف السياسي للقوات اللبنانية التي تواجه بصلابة فرض الخضوع عليها مقابل مرونة في طرح الحلول والتباحث حولها والاستماع والنقاش إلى الآراء التي يمكن أن تساهم في رفع بعض الأعباء عن كاهلهم وإن كانت القوات متأكدة بألا حلول متينة وفعلية ما لم تصبح الدولة دولة في ممارسة واجباتها على قدم وساق وموازاة مع تحصيل حقوقها.

معراب في حضرة الشهداء تخلع كفوف التعاطي اليومي وتطلق أبهى مواقفها من خلال خارطة طريق غير آبهة بالقنابل الصوتية والدخانية التي تطلقها هذه المنظومة هنا وهناك لصم الآذان وحجب الأنظار عن الموبقات التي ترتكبها ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً بوقاحة الغريق الذي لم يعد يخشى البلل ولا يبالي بإغراق الشعب مع الباخرة وقبطانها غافلين عن أن هناك من يقاوم وسيقاوم ليخبر عما ارتكبه الكيان الغاصب في غياب الكيان.

لشهدائنا نقول، أنتم اليقين في زمن الشك والحق في زمن الباطل، شجاعتكم تحيي الأمل فينا متى استفحل فينا اليأس، هذا القداس هو فعل إيمان نردده كل يوم من كل عام بأن الشهداء هم الخميرة في معجن المقاومة المباركة نتناوله ونقدّمه قرباناً شهياً على مذبح الوطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل