أدلى الدكتور شربل عازار بالتصريح التالي:
مشهدان مُتناقضان مُعبّران عن واقع كان يقول فيه الراحل العظيم البطريرك صفير، “بئس هذا الزمن”.
– المشهد الأول،
القضاء اللبناني يُصدر أحكاما”، يُقال أنّها غير مسبوقة، بحقّ آل الصقر، فيَصِل صَداها الى كلّ رافض للوضعِ الجهنّمي الذي يغرق في وُحولِه الشعب اللبناني على مختلف فئاته جرّاء السياسات والخيارات التدميريّة التي تنتهجها قوى السلطة المتسلطة.
وبعد أن شاهدنا الإنتشار الأمني المدجّج في زحلة نقتبس من قول الشاعر فنقول، مسألة “الصقر” قضيّة لا تُغتفر، وكلّ الخطايا والجرائم والتفجيرات الأخرى، أمور فيها نظر.
– المشهد الآخر المناقض،
بلدية الدكوانة ورئيسها، بصاليم فيلاج village، بلديّات المتين ومشيخا، العربانية والدليبي وغيرها، يشكرون سعادة نوّاب التيّار الوطني الحرّ على تأمينهم المازوت للبلدات والمولّدات، وعلى وقوفهم الى جانب شعبهم في الزمن الصعب، أيضا”، وليس فقط في المواسم الإنتخابيّة !!!!
هيئة قضاء بيروت الأولى في التيّار الوطنيّ الحرّ تُوزّع مادة المازوت في الأشرفية والرميل والصيفي والمدوّر لتشغيل المولّدات مع وعد بالبقاء دائما” الى جانب “أهلنا” في تأمين كميّات مازوت إضافيّة !!!
لكن أهضم شُكر هو التالي، ” التيّار الوطني الحرّ في بلدة بسوس وبإسم البلدة يشكر التيّار الوطني الحرّ في قضاء عاليه” على تأمينه المازوت للبلدة” مادِحُ نفسِه !!!!
النائب هادي حبيش يتّهم نوّاب التيّار الوطنيّ الحرّ في عكّار بتأمين المازوت السياسيّ إستنسابيّا” لجماعاتهم ويقول، “عيب” على النائب أن يتمّ شكره بسبب توزيع المازوت.
الصحافيّة نوال نصر تُعَنوِن مقالتها في جريدة نداء الوطن في ٢ أيلول ٢٠٢١ كالتالي:
“التيّار الوطني الحرّ يستثمر في المازوت.
البلديات على خطّ البنزين والباسيليّون يشترون أصواتا” “.
طبعا” مضمون المقالة يُقرأ من عنوانها.
هذه عيّنات من قدرة وزارة الطاقة.
وعليه، هل يحقّ لنا ان نسأل أولا” من أين يأتي نوّاب التيّار الحرّ بالمازوت؟
– من وزارة الطاقة؟
– من الشركة التي رسيت عليها تلك المناقصة الشهيرة في عهد الوزيرة بستاني التي وعدت كلّ اللبنانيّين حينها وجهارا” أن وَدِّعوا أزمات النفط والمازوت والبنزين الى أبد الآبدين؟
– من باقي الشركات المستورٍدة؟
– من مستودعات ومصادر أُخرى؟
– من “صقرٍ” آخر؟
واستطرادا”، هل نستطيع أن نعرف إذا كان نواب التيّار الحرّ يدفعون من جيبهم ومخصصاتهم ثمن المحروقات للبلديّات وللمولّدات؟
وإذا لم يكن الدفع من جيبهم كما هو واضح، فعلى ماذا يتمّ شُكْرهُم؟
فالمازوت يجب ان يكون متوفّرا” ومتوافرا” في مستودعات الدولة اللبنانيّة ومستودعات الشركات المستوردة ولكلّ الناس، لأن بَحرَنا مفتوح ومُشرّع لكلّ انواع الإستيراد الشرعي ومنها المحروقات، وليس هناك من حصار دوليّ على لبنان أقلّه حتى الآن، إلّا إذا كانت وزارة الطاقة هي المُحتَكٍرة وتوزّع مازوتها استنسابيّا” على فريقها وعلى حُماتِها وهنا الطامة الكبرى؟؟
مع تأكيدنا الدائم أنّ رفع الدعم بالكامل عن كلّ السلع وخاصة المحروقات وتحرير السوق، البارحة قبل اليوم، هو الحلّ الوحيد لوقف الإحتكار والحفاظ على ما تبقّى من مال المودعين.
بالعودة الى سعادة نواب التيّار الوطتي الحرّ المحترمين، نحن لا نتّهمكم، أنتم تُعلنون عن أنفسكم ويُخبِرون عنكم، أنّكم لستم بإصلاحيّين ولا بتغييريّين. بدأتم بشراء ضمائر الناس ورشوتهم، والراشي والمرتشي سيّان أمام القضاء وبينكم جهابذة في القانون.
أنتم تَرْشُون اليوم المواطن المنكوب بالمحروقات، وغدا” لا ندري بماذا.
وسيأتي من سيُقَلٍّدكم ويرشي الناس بماله او بمال دولتهم، ويدفع أقساط المدارس وفواتير المستشفيات ويتبرّع لصالونات الكنائس والجوامع والمساجد والخلوات ويَرشي بالتوظيف في الدولة وبرخص السلاح ولوحات السيّارات المرمّزة والزجاج الداكن “المُفيّم” وغيرها من الخدمات والوعود.
ستستعملون كلّ وسائلكم غير القانونيّة وغير الشرعيّة للإستمرار في السلطة، لكنّ الناس تَلَقَّت، والى جانب لقاح كورونا، لقاحا” ضدّ “الضحك على الذقون” وستختار هذه المرّة أن تُصحّح خيارها الإنتخابي السابق لأنّ الوعود لم تعد تنفع في ظلّ انعدام الإنجازات ولأنّ “الطاقة” أنهكت كل “طاقات” الشعب اللبناني والدويلة اللبنانيّة.