#dfp #adsense

“عيشوا بهالنعمة”… الرغيف صامد رغم الشح

حجم الخط

النقص في كل شيء يطاول الخبز. حتى لقمة الفقير صارت على ميزان الأزمات، تتأرجح كفتها بين ارتفاع السعر وتخفيض وزن الربطة، مترافقة مع ما هو أهم، “لا مازوت، يوجد مازوت”، وكأن السلطة المعنية تقول لمواطنيها، “نظموا أوقات الجوع عندكم، فنحن في أزمة عاجزين عن حلها، نرميها ساعة على الأفران وساعة على الناس. حبذا لو تتدبروا أمركم، فاتقونا شرّ نقكم، أو عدم تمكنكم من إيجاد خبزكم”.

جدل الأفران مع وزارة الاقتصاد الأسبوع الماضي، انضم الى لوائح السجالات بين المصالح الحيوية والمواطنين من جهة، والسلطات التنفيذية المعنية، لكن القضية لم تنتهِ عند حدّ السعر والوزن والمحروقات التي تعتبر الركن الأساسي في شحّ الخبز، إذ علم موقع “القوات اللبنانية”، من مصادر مالية رفيعة المستوى، أن مصرف لبنان يدعم شهرياً 70 ألف طن من القمح، يُوزع 29 ألفاً منه على الأفران، بينما يضيع الأربعين ألف طن الآخرين في دهاليز المطاحن، والمتاجرات، والتهريب”، وتسأل المصادر وزارة الاقتصاد، ومكتب الحبوب إضافة الى المطاحن، أين تذهب الكميات الأخرى، كيف تصرف ولمن، مبدية أسفها الشديد، لأن المعنيين بأمور الناس ومعيشتهم، هم من يفتعل الأزمات، ويزيد معاناة اللبنانيين وشقائهم”.

منذ يومين، قامت القيامة ولم تقعد، وتصدّر المشهد المعيشي، كلام عن أزمة خبز تبدأ الإثنين، مع توقعات بأن تُباع ربطة الخبز في السوق السوداء، وفي هذا الإطار، يلفت نقيب أصحاب صناعة الخبز في لبنان طوني سيف، الى أن الخبز مؤمن، على الرغم من وجود بعض النقص في الأفران، إذ من الممكن أن تكون الكميات المُعدة، بيعت في فرن قبل غيره، ما يضطر المواطن الى البحث عن ربطة خبزه في فرن آخر، الأمر الذي يجعل الناس أمام ضغط نفسي وخشية من حدوث أزمة.

 

يؤكد في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن صعوبة تأمين المازوت، هي وراء مشكلة الخبز، وإذ يجزم بأن ذلك لن يؤدي بنا الى الوقوف في الطوابير أو اختفاء المواد عن الرفوف لأيام أو الى سوق سوداء، يبدي أسفه لعجز الأفران كما المطاحن عن تأمين الفيول المطلوب الذي يريح حركة السوق.

يشير سيف الى أن المازوت بات مؤمناً على الـ”فريش دولار”، وهذا ما تسعى إليه معظم الشركات الصناعية، موضحاً أن الأفران لا يمكنها التعامل مع هذا المال كما تفعل باقي المؤسسات لأن الأمر يتعلق بالرغيف. يكشف عن أن وزارة الاقتصاد بالتعاون مع رئاسة الحكومة، تتواصل مع الشركات المستوردة للنفط، حتى يتمّ حجز الكميات اللازمة لمدة أسبوع، من خلال تأمين قسائم للأفران، التي تحصل على كوتا الطحين العائدة لها، كل سبعة أيام، إذ يُخصص لكل طن من الطحين 160 ليتراً من المازوت، معتبراً أن هذا الحل وإن نجح، يبقى موقتاً، لا سيما أن العمل يسير على قاعدة “كل يوم بيومه”.

يوضح سيف أن مازوت قسائم وزارة الاقتصاد يجب أن يُؤمن على سعر 8000 ليرة، علماً أن الأفران الكبيرة، بدأت تشتري جزء من حاجتها من المازوت على دولار السوق السوداء. يلفت الى أنه في حال تم رفع الدعم نهائياً عن المحروقات منتصف الشهر الحالي، فلن يزيد سعر ربطة الخبز أكثر من 1500 ليرة، لأن الموضوع مترابط، من الفرن الى المطاحن والنقل ومولدات الكهرباء فالموردين، متسائلاً، “على أي سعر ستفرغ بواخر المازوت، هل بدعم أو من دونه”؟

لكن لماذا لا يعاني المواطن من شح في الخبز الفرنجي والكعك والأصناف الأخرى؟

يشدد سيف على أن الأفران بدأت بشراء المازوت على الـ”فريش” دولار لتأمين هذه الأصناف، مع العلم أن الطحين المخصص لها، هو ضمن الأصناف الحرة، أما الخبز اللبناني المُقيد بالكثير من الأمور، يعاني من النقص.

 

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل