
وسط “علك الصوف” المتصل بالملهاة المتمادية الرتيبة والمخزية لعملية تأليف الحكومة بدأت البلاد تشهد في الأيام الأخيرة منحى أشد خطورة بكثير من السابق لتفاقم الازمات الحياتية والصحية والخدماتية التي لا تحتاج إلى شواهد امام المجريات التي تحصل في الشارع ومع طوابير السيارات عند محطات الوقود او في التحذيرات المثيرة للرعب الجدي غير المسبوق حول أوضاع المستشفيات وما هي مقبلة عليه، أو مع الفصول المأسوية المخيفة لازمة الدواء التي لا تزال مفقودة وخصوصا أدوية الأمراض السرطانية بلا أي معالجة جدية حقيقية غير استعراضية وغير كاذبة، ناهيك عن الهم الأكبر الان المتصل بمصير العام الدراسي في غمرة كل هذه الكوارث.
والواقع ان الخشية التي جرى ترحيلها وتأجيلها وفرملة تداعياتها نسبياً قبل شهر في ما يتعلق برفع الدعم عن المحروقات بدأت تحل تصاعدياً يوماً بعد يوم في وقت بما ينذر بتفاقم غير مسبوق في المرحلة الفاصلة بين تصفية بقايا آخر مراحل الدعم والهيكلية الرسمية التي يفترض ان تعتمد لتنظيم سوق المحروقات بعد رفع الدعم، وهو الامر الذي تغيب عنه للساعة الدولة بشكل لا يصدق كأنها تترك لقانون الغاب ان يرعى الفوضى المخيفة المستشرية في كل مكان.
