Site icon Lebanese Forces Official Website

عون “يسند ضهر الصهر” وعلى حكومة لبنان اليوم السلام

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من أن لبنان اليوم “اخترب”، ولم يبق “مين يخبّر”، يستمرّ الفريق الحاكم بتعطيل مسار تشكيل الحكومة تحت أذرع مختلفة لغرض واحد: الثلث المعطل، من خلال العمل على ابتزاز المجتمع الدولي “بزركه” لرفع العقوبات عن صهره النائب جبران باسيل الذي يترك كل مهماته في “التيار” لمقابلة وزراء بالنيابة عنه، وإلا لا حكومة باختصار.

من جهتها، كشفت مصادر “نداء الوطن” عن ألا علاجات جذرية لمعضلة التأليف خارج نطاق “إبر المورفين” التي يواصل رئيس الجمهورية ميشال عون حقنها في عروق الداخل والخارج تمويهاً للحقائق وتمييعاً لمسؤوليته في تطويق عملية التشكيل وتهشيل الرؤساء المكلفين والوسطاء العاملين على خط تذليل العقد، وآخرهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي سمع رسالة واضحة من عون أمس تهمّش مهمته وتقلل من أهميتها إلى مستويات دنيا لا تتجاوز حدّ “العمل التطوّعي”.

في هذا المجال، اعتبرت مصادر “الجمهورية” أنه إذا كان الأمل مفقوداً بحكومة تصريف الاعمال في ابتداع اي حلّ، او حتى تقديم أيّ مسكّن لوجع البلد، فقد سبق وجرّبت وثبت انّها لم تكن موجودة اصلاً، حتى حينما كانت تتمتع بكل مواصفاتها وصلاحياتها، فكيف هي وحالها اليوم، لا تملك حتى ورقة توت تغطيها وتستر عليها، فإنّ المفتاح هو بيد الشريكين في تأليف الحكومة، رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي.

إنما بدرجة اولى هو لدى الرئيس عون، اذ يجمع كلّ الأطراف، من حلفاء وخصوم له، على أنّ عقدة الحل الحكومي موجودة لديه ومتمثلة بإصراره على الثلث المعطّل، او بالأحرى الثلث المقرّر في الحكومة الجديدة.

وأشارت مصادر “الجمهورية” الى انّ مسودة الحكومة المتوازنة جاهزة لدى ميقاتي وترضي كل الاطراف، ولا ينقصها سوى توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون لمرسوم تشكيلها.

ومن هنا تضيف المصادر، أنّ من الخطأ، لا بل من الكذب الحديث عن أي تقدّم كالذي يروّج له بعض المغرّدين، الذين يحاولون التمويه على المعطّل الحقيقي للحكومة، لأنّ الحلّ لا يزال في المكان نفسه الذي كان عليه خلال تكليفي السفير مصطفى اديب والرئيس سعد الحريري، أي أنّه مرتبط بتراجع رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي عن قراره بالحصول على 10 وزراء في الحكومة؛ 9 مسيحيّون وواحد درزي. هنا تكمن العقدة وليست في اي مكان آخر.

إلى ذلك، لا تزال البلاد تنتظر توافق الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على الصيغة النهائية لتشكيل الحكومة التي توقفت عن عقدتي وزير مسيحي واحد ووزير الاقتصاد الذي علمت “اللواء” ان 3 أسماء طرحت له يجري التداول بها منها محمد بعاصيري الذي رفضه عون، في ضوء مساعي القنصل مصطفى الصلح لتقريب وجهات النظر بين رئيس الحكومة المكلف وباسيل.

في المقابل، نقلت مصادر واسعة الاطلاع عبر “نداء الوطن” أنّ ملف رفع العقوبات الأميركية عن باسيل يتقدم على سلم أولويات العهد الذي لن يدخر وسيلة في آخر ولايته لمحاولة مقايضته بأي ملف آخر مع الأميركيين، مذكرةً بمحاولة رئيس الجمهورية ميشال عون وباسيل إجراء هكذا مقايضة في ملف الترسيم الحدودي مع إسرائيل لكن سرعان ما باءت بالفشل، واليوم لن يترددا في استخدام ورقة التأليف لتحقيق هذه الغاية عبر استثمار عامل الخوف الدولي وتعاظم الهواجس الغربية من تفكك الدولة اللبنانية وتحلل المؤسسات الشرعية تحت وطأة استمرار الفراغ الحكومي.

على المقلب الآخر، سألت “الجمهورية” مرجعاً مسؤولاً حول مستجدات الملف الحكومي فقال، “انا لا اتبنّى أيّ منطق يقول انّ ايجابيات تعتري ملف التأليف، وأكثر من ذلك، كلّ حديث عن مثل هذه الإيجابيات التي شهدناها في الايام الاخيرة على الاقل، هو حديث مشكوك او بمعنى أدقّ، حديث مشبوه، القصد منه التعمية على مكمن التعطيل”.

وأضاف المرجع، “معلوماتي الأكيدة أننا لا نزال مطرحنا، وانا شخصياً لست أركن الى اي حديث عن ايجابيات. فلقد اكتويت بالحليب مرّة عندما صدّقت، ولست في وارد ان يكويني الحليب مرة ثانية. فلقد صار الكذب على الناس صفة ملازمة لمن يدّعي زوراً حرصه عليهم. فمن الأساس اعتقدنا أنّ ما آل اليه حال البلد والناس سيحمل معطّلي التأليف على الشعور بالمسؤولية والوقوف مع الناس وتسهيل تشكيل الحكومة. ولكننا مع الاسف كنّا مخطئين”.

وكشف المرجع المسؤول، عن انّني “قلت لمن يعنيهم الأمر انّ الايجابيات لا يبنيها الوسطاء او سعاة الخير مهما كانت نياتهم صادقة، بل يبنيها الشريكان في تأليف الحكومة، وبالتالي كل حديث عن ايجابية اعتبره بلا اي معنى طالما انّ خط التواصل المباشر مقطوع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي. وفي رأيي، انّ عليهما ان يوقفا هذه الدوامة، ويلتقيا ويحسما الامر، إما حكومة او لا حكومة. فالناس قرفت من “لعبة ولاد زغار عم يتخانقوا على الطابة، ولم تعد تعنيها كل هذه الولدنات”.

واكّد المرجع اننا “أصبحنا نستحي من أنفسنا، وآن الاوان لوقف هذه المهزلة، ولو أنّهم يسمعون ما يقوله السفراء الاجانب لطأطؤا رؤوسهم”.

Exit mobile version